الرئيسية » الآثار والتنقيبات » كشف أثري من العصر الحجري الوسيط بالسليمانية

كشف أثري من العصر الحجري الوسيط بالسليمانية

Peyamner -أفاد مدير قسم البحوث والدراسات الأثرية في نقابة الآثاريين الكردستانيين بأربيل السبت، إن رسوما وزخارف هندسية تعود إلى العصر الحجري الوسيط قد اكتشفت قرب أحد الكهوف في قرية تابعة لناحية وارماوه جنوبي السليمانية

وقال دلشاد عزيز زاموا لـ(أصوات العراق) أن رسوما على الصخور (Rock Art) تتضمن كباشا وزخارف هندسية تعود إلى العصر الحجري الوسيط (15000-10000ق.م) قد اكتشفت قرب كهف في قرية احمد برندة التابعة لناحية وارماوة (42 كم جنوبي السليمانية).

وأضاف زاموا أن هذا الكشف الاثاري “هو الثاني من نوعه بعد اكتشاف رسوم الصخور في قةلاتووكان التابعة لناحية سنكسر شمالي السليمانية”، مبينا أن رسوم احمد برندة “تمثل كباشا ذات قرون مقوسة وطويلة تصل إلى الذيل، إضافة إلى عدد من الدوائر والزخارف الهندسية التي ربما كانت تعبر عن دلالات فلكية”، على حد تصوره.

وأوضح أن الرسوم الجديدة “تمتاز بأنها موجودة قرب كهف كةوركَةورة (Kawra Gawra) حيث تم كشفها لأول مرة مع الرسوم”، منوها إلى أن للرسوم “علاقة بالكهف حيث أن إنسان العصر الحجري الوسيط كان يقوم بصيد الحيوانات البرية في الوديان ويرجع إلى الكهف عندما يشعر بالخوف أو البرد”.

وتابع أن رسوم الكهوف “تعتبر من مميزات العصر الحجري الوسيط إذ أن الصيادين يقومون برسم الحيوانات لأسباب سحرية وللسيطرة عليها حيث يعتمدون عليها في غذائهم”، لافتا إلى أن هذه الرسوم مع رسوم قلعة توكان “تعتبر من أقدم الرسوم والأعمال الفنية المكتشفة لحد الآن في إقليم كردستان العراق”.

واستطرد زاموا أن هذا الاكتشاف “يدل على أن محافظة السليمانية غنية بآثار العصور الحجرية وتعتبر رسوم أحمد برندة و كهف كةورة كَةورة حلقة وصل مع كهف هزارمير القريب من مدينة السليمانية”، وأردف مثلما تدل على أن الحياة “كانت موجودة في هذه المنطقة منذ العصور الحجرية”.

يذكر أن دلشاد عزيز زاموا هو أحد مدرسي قسم الاثار بجامعة صلاح الدين/ أربيل, ومتخصص في فنون بلاد الرافدين القديمة.

ودعا زاموا “السلطات المعنية للحفاظ على هذه الآثار المهمة ومساعدتنا لكشف المزيد منها لنتمكن من تكثيف جهودنا لدراستها وتعريفها للعالم”، مشيرا إلى أنهم يعتمدون على أنفسهم لحد الآن “ولم نلمس يد العون والمساعدة من أحد”.