الرئيسية » مقالات » الطوفان المليوني المصري بالثمانينات ساهم بطول الحرب واسناد صدام وفشل المعارضة

الطوفان المليوني المصري بالثمانينات ساهم بطول الحرب واسناد صدام وفشل المعارضة

أي استراتيجية تضعها أي قوة سياسية او قوة معارضة او حزب او مجموعة مسلحة .. ضد أي نظام حكم.. او أي دولة.. لمواجهة قوى اخرى.. تقوم اساسا على وضع نقاط القوة ونقاط الضعف للطرف الاخر.. من اجل تحقيق اهدافها .. وتنطلق من هموم الداخل الذي تمثله.. وتدافع عنه..

ففي زمن البعث وصدام.. الذي اعتمد على سياسة (التلاعب الديمغرافي).. ضمن مخطط … ادامة حكمه خلال فترة الثمانينات والتي بدأت منذ السبعينات.. بجلب ملايين الغرباء من المصريين بحجة (العمالة).. لاسباب مختلفة واهمها (التلاعب الديمغرافية واسناد حكمة في تلك الفترة).. وكذلك :

1. تشغيل المصانع والمعامل والمزارع.. التي افرغت من شباب ورجال العراق.. وتم تسليمها لاحتلال الطوفان البشري المصري…. فمكن صدام من تجنيد العراقيين للحروب وفي تسويقهم لجبهات الموت والسجون…. وفي تجير الوضع الداخلي لماكنته العسكرية والقمعية.. ضد شباب ورجال العراق..

2. تمكين نظام البعث وصدام.. من قمع وقتل اكبر عدد ممكن من العراقيين المعارضين للنظام.. وملئ النقص بالشباب والرجال من الاجانب المصريين ..كبديل غير مشروع.. عن العراقيين.. الذين تم تصفيتهم.

3. التلاعب الديمغرافي ضد الاكثرية الشيعية بالعراق.. بدعم اقليمي مصري.. من خلال قيام مصر بارسال ملايين المصريين (السنة) للشارع العراقي.. بعد ان تم اخلاءه من رجاله العراقيين وخاصة الشيعة.. بتسويقهم للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسلهم بمقتلهم..

4. ضرب القيم الاجتماعية والثقافية والاخلاقية العراقية.. التي شعرت مصر و النظام البعثي السابق ..بانها .. سبب عدم تقبل العراقيين للاختراقات الديمغرافية التي خططت لها مصر منذ نهاية الخمسينات.. والتي وجدتها سبب في النزعة الوطنية لاهل العراق التي يدخلها البعثيين في قائمة (الاقليمية والشعوبية)…. فكان لا بد في نظر القوميين من تفكيك هذه القيم الاجتماعية والاخلاقية والدينية.. فكان ارسال المصريين يدخل ضمن هذا السياق…

5. كناية بالعراقيين.. وضع النظام السابق سياسة تسليم حتى فراش العراقيات الذين قتل صدام ازواجهن .. الى هؤلاء الغرباء من المصريين.. ضمن سياسة (كسر العين).. والتي تتمثل بان يرى العراقيين والايتام الذين قتل صدام اباءهم.. وهم يرون امهاتهم يدخل على فراشهن الاجنبي المصري كبديل عن ابيهم الذي تم قتله او اعدامه.. واصدر صدام قانون يعاقب العراقي الذي يدافع عن نفسه ضد اعداءات المصريين (حيث قال صدام (للمصري الحق بطرد العراقي من العراق اذا قال العراقي للمصري اطلع من العراق يا مصري.. وللمصري الحق بان يقول هذا العراق عراق المصريين.. و للمصري الحق بضرب العراقي … اذا ما تواجه مع العراقيين) أي اسقط صدام حتى حق الدفاع عن النفس للعراقيين.. ضد اعتداءات المصريين..

6. تسبب المصريين بنشر وزيادة الجريمة المنظمة و الطائفية الاديولوجية والنصب والاحتيال و خداع العراقيات والتزوير والخطف والمخدرات وغيرها الكثير.. حتى اكد قاضي عراقي بان 80% من الجرائم التي تقترف حاليا بالعراق ادخلها المصريين اليه.. منذ دخولهم للعراق بالسبعينات والثمانينات.. وبذلك اربك النظام البعثي الوضع الداخلي العراقي.. واشغله بمشاكل داخلية.. لتبعده عن مواجهة نظامه..

7. اكد الباحث السني العربي العراقي ابراهيم الصميدعي بان المصريين الذين جاءوا للعراق.. هم اول من نشروا الطائفية كخلايا تنظيمية عبر تنظيم (التكفير والهجرة المصرية).. وهي سبب النزعة الدموية التي ينزف من وراءها العراقيين..

من ما سبق… نتبين بان علامات الاستفهام التي تدور حول المعارضة العراقية وخاصة الشيعية.. لعدم استهدافها الغرباء من المصريين بالعراق.. في وقت اختزلت هذه المعارضة بهجماتها ضد العراقيين المتهمين بانهم انصار للنظام السابق .. تؤكد النزعة اللاوطنة لهذه القوى السياسية .. حالها حال البعث وصدام المقبورين.. وانها لم تنطلق من هموم عراقية عامة وشيعية خاصة..

فلو تم استهداف المصريين بالعراق بالثمانينات.. كان يمكن تحقيق ما يلي:

1. وضع صدام بموقف حرج.. وضعيف.. بافقاده القدرة على تحريك المصانع والمعامل والمزارع خلال سنين الحرب بالثمانينات. .. وانعكاس ذلك مكاسب للعراقيين.

2. افقاد صدام القدرة على البطش الواسع بالعراقيين .. خلال سنين الحرب الثمانينات.. وذلك بعدم تمكنه من استبادلهم بالمصريين..

3. افشال مشروع التلاعب الديمغرافية و في تحطيم القيم الاخلاقية.. وخاصة اذا ما علمنا ان مئات الالاف الاجانب من المصريين ما زالوا بالعراق ويمثلون اكبر حاضنة للارهاب وعناصر نشطة فيه وزعماء الارهاب الاخطر منهم كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق وابو عبد الرحمن المصري مفتي القاعدة بالعراق وابو مهيم المصري زعيم عصابة القاعدة براوة بالانبار وابو يعقوب المصري مسئول تفجيرات القاعدة بالعراق..

والان نرى نفس الاصرار على المشبوهية .. من قبل المليشيات المسلحة .. والجماعات المسلحة.. التي اختزلت بهجماتها ضد العراقيين فقط ,,, واستثنت شعب ابو ايوب المصري من الهجمات .. مما يثير ويؤكد دلائل ومخاطر هؤلاء الغرباء بالعراق..

مما سبق نؤكد بان المعارضة العراقية .. فشلت باسقاط نظام البعث وصدام الدكتاتوري.. والتي غامرت بدماء العراقيين بكل استخفاف بماسيهم.. .. ضد الاجرام البعثي الصدامي.. بدون وضع استراتيجية صحيحة.. فاعلة.. كان احد اهم اسباب فشلها.. بانها انطلقت من منطلقات بعيدة عن الهم الوطني العراقي عامة وانطلقت من منطلقات شمولية ولم تتعامل مع الواقع الداخلي.. .. واختزلت بهجماتها فقط ضد العراقيين المتهمين بانهم انصار لنظام البعث وصدام.. واستثنت المصريين والفلسطينيين والسودانيين وغيرهم من الغرباء الذين جلبهم البعث وصدام.. ضمن مخططات التلاعب الديمغرافية وخاصة من ملايين المصريين الاجانب عن العراق..

.. ولم تملك المعارضة اي استراتيجية صحيحة في عملها.. في وقت هؤلاء الغرباء هم السند الحقيقي لهذا النظام.. وهم حلقات وصل بينه وبين القوى والتنظيمات و الشعوب الاقليمية.. التي كانت تساند حكم الاقلية البعثية الصدامية.. ولم يكن يستمر النظام حاكما في بغداد بالثمانينات لولا هؤلاء…

وهنا نؤكد.. بان المعارضة العراقية.. المسلحة .. ما هي الا عبارة عن اجندة اقليمية.. عملت ضمن اتفاقات اقليمية ودولية.. …… وتعاملت مع الداخل العراقي على انه ساحة لتصفية حسابات اقليمية .. لذلك لم تتعامل مع الهم العراقي.. من منطلقات هموم عراقية.. بل حالها حال البعث وصدام.. ينطلقون بسياساتهم من منطلقات خارجية.. وهذه هي ماساة العراقيين لحد يومنا هذا..
..

تساؤل:

هنا تساؤل يطرحه العراقيون.. كيف سوف يكون مصير نظام صدام.. بالثمانينات.. في حالة استهداف المصريين بالهجمات المسلحة الذين يطلق عليهم العراقيين بصهاينة العراق.. الذين جلبوا ضمن مخطط التلاعب الديمغرافية كما جلب الصهاينة لفلسطين.. .. وكسر عظم معهم.. وتسبب برجوعهم لمصر ؟؟ هل كان يمكن ان يخوض صدام حربا شرسة ضد العراقيين المعارضين له وفي حربه الظالمة بالثمانينات ؟؟؟ هل كان يمكن ان يسوق شباب ورجال العراق للحروب والسجون والاعدامات بهذا الشكل الواسع.. وهو يخوض حربه لا مشروعة خارجية وداخلية .. افرغت الشارع الداخلي العراقي من كل شبابه ورجاله.. ؟؟؟؟ مجرد تساؤلات ؟؟

عدم التعرض للمصريين بالعراق بالهجمات بالثمانينات سبب طول الحرب ونزيف دم العراقي

لو استهدفت المعارضة العراقية المصريين بالعراق بالهجمات لضعف نظام صدام انذاك..