الرئيسية » شخصيات كوردية » الشخصية التربوية الفذة انور محمد البرزنجي

الشخصية التربوية الفذة انور محمد البرزنجي

من الصعب جدا ان يحيط كاتب بشخصية تربوية فذة وضعت نصب اعينها ان تكون تربية الاجيال هي الشغل الشاغل لها لانها تعد من الدعائم التي تبنى عليها اسباب الرقي والفلاح..
ولكن من باب لا يترك الميسور بالمعسور نحاول في هذا المجال ذكر سيرة واحد من رجالات التربية والتعليم وبعض الخصوصيات حول شخصيته المتميزة الا وهو المربي والباحث الفاضل الاستاذ انور محمد البرزنجي وذلك من خلال ما قرأت وسمعت ومالمسته عن قرب منه مباشرة مع ما يثير ذلك في النفس من الاعجاب والتقدير لما قدمه رغم كل تلك الصعاب وتحمل المشقات بتواضع وحسن اخلاق بعيدا عن الاضواء ومظاهر الحياة الفانية..
ان تلاميذ المدارس التي عمل فيها ما زالوا يذكرون طيبته ونشاطه الدؤوب(هم مصداق العلم الذي تركه.. يلهجون مع باقي الناس بالدعاء والذكر الصالح لشخصه الكريم.. بل كان يتصرف من وحي ما يراه واجبا ومالمسه تلاميذه عنده هو التحلي بمكارم الاخلاق ولا يعرف الانكسار واليأس وله من الرؤية والتسامح مع الاخر رصيد خلقي وفكري غير محدود.
اللبنة الاولى..
ولقد كانت البداية عام 1953 في مدرسة المعري في قضاء النعمانية بالكوت ومن التي يتحدث عنها ابناء القضاء الحفاظ على بناية المدرسة من الانهيار بسبب فيضان عام 1954 وذلك بعمل (ساتر ترابي) يقيها شرور الفيضان وبجهود ذاتية مع تلاميذ المدرسة..
كما كان من خصائص المربي البرزنجي انه اعطى للتربية كل نبضات قلبه وهو يرى في التربية نماء للقيم والمثل الانسانية الرفيعة وصقلاً للانسان ليصبح على احسن واكمل صورة يتمناها لنفسه ويتمناها له المربون.
وماذا عن المواقف الاخرى؟
بناء مدرسة حديثة في منطقة الرشيد بالكوت ايضا بدل المدرسة الاولى والتي كانت عبارة عن (صريفة) وذلك بالتعاون مع المحافظ وما تزال هذه المدرسة شامخة حتى يومنا هذا عند طريق الكوت- بغداد.. وفي مدرسة المهدية ببغداد عام 1977 وبجهود ذاتية استطعنا الحفاظ على بناية المدرسة من انهيار محقق حيث كان لهذا الجهد المتميز صداه الطيب لدى دوائر التربية الرسمية ولما يبثه من روح الايثار ونكران الذات مايستفيد منها النشء من الفوائد المرجوة.
*لا شك ان في مسيرتكم التربوية نقاطا مضيئة اخرى… هل بالامكان الوقوف عندها؟
-نعم.. ان الارتباط بين التعليم والمجتمع يشبه الارتباط بين التربة والنبات فالتربة تستقبل بذور النبات ومع الرعاية ينمو النبات وينضج ثم يتم حصاده ثم تعود بعض الذور مرة اخرى الى التربة لتمر بنفس الدورة وهكذا ومن انجازاتي التربوية الاخرى عمل خرائط (تخريم) ومجسمات في جميع المدارس التي عملت فيها مع الاشتراك في المعارض المدرسية والتربوية حيث نلت فيها جوائز تقديرية كما قمت بتدريس مادة الرياضيات في التلفزيون التعلمي وباللغة الكوردية وللسنوات 1978-1988 حيث كانت تبث الى اقليم كوردستان وقد حظيت بتكريم وتقدير المسؤولين.
*يحتل العمل النقابي حيزا مهما في عملكم التربوي.. ماذا تقولون عنه؟
-لقد كنت من الرعيل الاول الذي اسس نقابة المعلمين والتي كان لها دور مشرف للارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق الكثير من الانجازات لجماهير المعلمين حيث كان لي بقية الزملاء الاعضاء شرف اللقاء بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم اثناء انعقاد مؤتمر النقابة العام والذي كان برعايته ولنا صور تذكارية مع سيادته وكذلك مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري..
*وهل لكم ذكريات مع الزعيم الخالد الملا مصطفى البارزاني؟
-نعم كثيرة وكثيرة.. لقد انعم الله جل وتعالى على الامة الكوردية بهذه الشخصية الفذة التي كانت مصدر الهام في التضحية والشجاعة للكورد والعراقيين والمسلمين لقد ارسى دعائم المجتمع الكوردي بشكل يضم هوية المواطن في التمتع بحقوق المواطنة الكاملة وفي ظل مباديء التعددية والديمقراطية والفيدرالية لقد كان لي شرف اللقاء مع الزعيم الخالد مرات عدة وخصوصا في منطقة
التآخي