الرئيسية » مقالات » تصويب في حدقات العين

تصويب في حدقات العين

الموت … والطوفان … ومبكاك

وكل شيء آخر إلا أنت …

مع سعال الريح

في جدار الرماد

في عمق سلالة بلوكتا (1)

معك يا آخر العمر

والعمر أصبح عملة زائفة

سقطت في فم كيس لا دهري

طعم القلق

صهوة فنجان القهوة

وتاريخ نسمة خريفية

نجد مع الموت ربح البيع

فالطرف الأول المشيئة

والطرف الثاني أنا

ونص العقد لا دوام

ولا بقاء لمن خلق طينا

مسيرة جنائزية وإكليل شوكي

وبكاء بلون فضي

يقطر دموعا حمراء

مرارة الذات ونكهة اللارجوع

وحيد أنت يا نجم في سماء مدلهمة

تجوب الطرقات وغابات الظلم

تورق الآن طعنا

مؤامرة الحصان

ونطع القصاص

وخنجر ضاحك

وزعيم روحي للكذب

وتصرف اخرق

وخيال… خيال… خيال

الجميع سأم قصة حيزبون الشرق الأوسط

ضحك بغلظة

ومشط بلا أسنان يرفض التصفيف

ويدان مفطومتان على ضرب أحداهن الأخرى

العراك بأطراف بتراء تجعل الأمر مربكا

فكيف يتدخل من يملك إصبعا واحدا

لحل الشجار وفض النزاع

ذاك الإصبع بظفره الرمادي

ساعتها قلت مبكاك…. فتمهل

أبواب الاحتراق لم تعد مؤصدة

هناك ألف باب بإطار عذابي

وقطرات الانهيار تهطل… تمطر

على مفترق الطرق إلى بغداد

تسريب معلوماتي

وحمض نووي

وتوسيع إحكام للقبضة

تصويب في حدقات العين

وأشلاء بأرقام لأننا في عالم رقمي

وجهاز التحكم من على بعد يمتد إليك

يا شرقا أوسطيا بالمصائب والملمات

ربط خلية مأخوذة من جمجمة مجهولة الهوية

بواقع مؤلم أمر بات لا يبعث على السخرية

تقبيل الكلب ولعق أذنيه تسبيح الافتراء

وهنا ترفض ساعة غرينتش بدء النشرة

والعاقبة للمتشردين

(1)بلوكتا : تسمية مدينة الفلوجة العراقية في العهد البابلي

10/8/2008