الرئيسية » مقالات » دانتيـــــــــــــــــــــــــــــــلا

دانتيـــــــــــــــــــــــــــــــلا

مؤخراً أباح المفكر الإسلامي جمال البنا القبلات بين الشباب والفتيات في الأماكن العامة, كما أطلق قبله الدكتور عزت عطية فتوى إرضاع الكبير لإباحة الخلوة بين الموظفين وزميلاتهم في أماكن العمل.
مثل هذه الفتاوى الرومانسية تثير جدلاً بالقدر الذي تثير فيه الخيال وتطلق العنان للتصورات
تخيل أن امرأة تميس ميسا إليك و بصوت رخيم ترشدك إلى ثمر لها, ثم تدعوك بعينين ناعستين إلى الأكثر نضجاً خلف الدانتيلا التي توزّع عبر نوافذها الناعمة رمانا وكرزا.
امرأة بيديها الصغيرتين تضع بين يديك مفاتيح حدائقها, تخيّرك في أبواب الحرير,
باب يغير ملامحك ويزيد من دقّات قلبك, فتبدأ باللهاث وتنفث من منخريك الدخان, باب آخر يحيطك بالحمى تفقد من خلاله اسمك ومكان إقامتك, الباب الثالث يبيح صدى المستور كقبلة بيضاء, أو حمراء كدم غزال صعد تلالاً ورسم بأظلافه قلب حبيبه على حجارة وديان كثيرة, أرق يجتاح روحك, وعسل يتعلق بباطن فمك حين تقترب من اللون الوردي الخائف.
بعدها لن تميّز الأبواب من النوافذ فتشهق بدل أن تطرد الهواء من رئتيك وأنت تطير حول زميلتك.
الدانتيلا على البياض تشعل القلب, والبياض أسفل الملامح الناعمة ثلج لكنه لا يطفئ الحرائق الّا إذا حمل صاحبه خصلات من الشعر الأنثوي المبعثر على الصدر ورماه خلف ظهر الأنثى, ليبدأ حربه, باليد والشفاه واللسان, كل على حدا مرة , ومجتمعة مرة أخرى.
فتوى تبيح الحروب. يكون السلاح فيها لسانا والمتراس نهدا أو ثديا, خمس غزوات لمكامن الشهد والحياة, واضعاً ما يشبه زهر الرمان بين شفتيه والبدء بشم الرحيق
كلما أزحت الدانتيلا أكثر تراءت لك الفاكهة الجديدة تخيل أن نهودا وأثداء مكتنزة, سمراء وبيضاء, ترتج خلفها في انتظارك, كأنها رسمت بالضوء, نقّعت في المسك سبع ليال وتركت مع ظلال القرنفل سبع ليال أخر, وسقيت جذورها بالندى النائم على أوراق النرجس, وما خفي كان أرق وأجمل.
قد تسألك المرأة ما أن يصبح الفم على مستقره: فمك ليس فماً .. فمك محجمة .. فقل لها: إن في المحاجم دواء.
لأول مرة يقف المعتدى عليه طيعا لا يبدي غير الرقة والغنج فتزيد من قوة الرضعة الثانية
ألسنة من لون تقترب من لون باهت وهي تبعد الوقت عن خيالها.
على أطراف الثمر الذي نسي أو تناسى النضج, تسيل الحركات, ويسقط العسل ذليلاً على يد العارف بأوقات القطاف.
إذا كانت ذميمة وقالت: بقي لك في ذمتي أربع رضعات لتكمّل خمسا ” تك ”
قل لها : أسامحك بها.
أما إذا كانت ” كالتي في بالي الآن ” وقالت: انتهت رضعاتك .. فاجث واركع أمامها باكيا وقل: أظن أن العدّ قد خانك جعلني الله فداك.. و قل أيضاً : أنت تشبهينني بزميل آخر .. بقي لي عندك خمس رضعات مشبعات .. ومن يشبع من تلك؟
كان الله في عونك, إن فطام من شب عن الطوق لشديد العذاب!

المصدر : الزمان اللندنية