الرئيسية » مقالات » ايران وتركيا وقصف اراضي كردستان العراق

ايران وتركيا وقصف اراضي كردستان العراق

رغم سعي عراق ما بعد التاسع من نيسان الحثيث الى اقامة العلاقات بين دول المنطقة على اساس احترام حسن الجوار،والسيادة والاستقلال الوطني،وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء الى القوة العسكرية لحل الخلافات الناشئة بينه،ارساء العلاقات الحسنة مع دول الجوار،الا انها ظلت تتدخل بشكل سافر في الشأن العراقي وتتعامل بحذر مع التطورات في العراق منذ رحيل الدكتاتورية في نيسان 2003.الهواجس والشكوك تحكم هذه العلاقات:
• فتح الحدود لعبور الارهابيين.
• تأليب جماعات سياسية او طائفية او عرقية معينة ضد اخرى.
• التردد في فتح السفارات في العراق.
• عدم التجاوب مع مطالب العراق في ملفي الديون والتعويضات.
• جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات وتحقيق الاجندات الخاصة على حساب الشعب العراقي ودماء وارواح ابنائه.
• الابقاء على التدهور الامني في العراق في مسعى للافادة من توريط الولايات المتحدة في”المستنقع العراقي”وبما يحميها،حسب تصورها – وهو تصور خاطئ،من المخاطر الامريكية المحتملة.
• الاهمال المتعمد لقضية المهجرين والمهاجرين الذين اضطروا لترك العراق والنزوح الى اماكن اخرى.
• التمويه على حقيقة وماهية الصراع الدائر في المنطقة بغية خلط الاوراق ولاضفاء طابع معين عليه وابعاده عن ميادينه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
• انتهاك حرمة الأراضي العراقية والاعتداء على سيادة العراق من جانب النظامين الايراني والتركي تحت ذرائع مختلفة.
تحت مسمع ومرأى الرأي العام العراقي والكردستاني والعالمي دون ان يتحرك ساكنا،منذ قرابة العام يواصل النظام الايراني قصف قصبات وقرى كردستان العراق.ومنذ عام تقريبا،خاصة بعد تبادل زيارات كبار المسؤولين،يقوم النظام التركي بالتوغل تارة والقصف الجوي تارة اخرى لأراضي كردستان العراق.هل الحكومة العراقية في بغداد ضعيفة الى هذا الحد،ام انها متواطئة بالفعل كما تورط صدام حسين بمنحه القادة الاتراك حق اجتياح الاراضي العراقية متى واين شاءوا طيلة حكمه الدكتاتوري بحجة ملاحقة متمردي اكراد كردستان الشمالية لتنتهك القوات التركية العمق العراقي متى ما اقتضت مصلحتها الأمنية!؟.واذا كانت الحكومة التركية قد سعت على ارسال الرسائل تلو الاخرى الى حكومة اقليم كردستان بعد التاسع من نيسان والتي لا يمكن تفسيرها الا باستعراض القوة والعنجهية والعدائية في العلاقات بين تركيا وجيرانها،فان ايران تعتبر العراق،رغم ارادة شعبه،عمقها الاستراتيجي والامني.
القصف الايراني – التركي المشترك للاراضي العراقية منذ صيف 2007 تعبير عن معاناة الكرد لقمع وبطش الانظمة الاستبدادية والشمولية وعن ارتعاش هذه الانظمة للنهوض الديمقراطي في كردستان الجنوبية في العراق الجديد ومن تنامي قوة البيشمركة كجيش كبير يربو تعداده على 200 الف جندي.القصف الايراني – التركي المشترك للاراضي العراقية منذ صيف 2007 تعبير عن الجهود المبذولة من مختلف الاطراف الدولية والاقليمية لاحتواء القضية الوطنية التحررية الكردستانية ولتدجين العقل الكردي.واذا اخذنا بنظر الاعتبار استمرار هذه الاعتداءات وتكررها بين الحين والاخرى منذ عقود ترافقها الحملات الظالمة لقمع الكرد ولانتهاكات حقوق الانسان وتعميق الجروح الاجتماعية في تركيا وايران وسوريا..لقدرنا مدى الجهود المبذولة من حكام هذه البلدان لاستعادة اوهام الامجاد المفقودة!
ادت الاجتياحات واعمال القصف الى العشرات من الضحايا وحرق الهكتارات من البساتين والاراضي المكسوة بالاعشاب وتدمير عدد غير قليل من الدور السكنية والخيم – الرشمالات.ولم تجد نفعا المذكرات الاحتجاجية لاقليم كردستان،حكومة وشعبا،الى اقطاب الحكم في انقرة وطهران.وتتذرع كلا الحكومتين المعتديتين بالحجج العتيقة وتدعي ملاحقة قوى سياسية كردية معارضة لها اتخذت من كردستان العراق ملجأ لها!لقد ازدادت مخاوف تركيا وايران وسوريا من تغير الموقف الاميركي الاستراتيجي من”مغازلة كرد العراق وغض النظر عن سحق كرد تركيا”الى”مغازلة الكرد في العراق وتركيا وايران معا”.
حققت التجربة الكردستانية العراقية المنجزات على صعيد الحقوق القومية وتوفير الأمن والاستقرار،وتنتظرها الكثير من المهام الاجتماعية والاقتصادية لتوفير الخدمات ومعالجة قضايا البطالة ومكافحة الفقر والفساد،وتردي العملية الانتاجية وتأمين انتعاشها وضمان حقوق الكادحين في المدينة والريف،وتطوير الحياة الثقافية وكل ما يساعد على الحياة الحرة الكريمة الآمنة للمواطنين.ليست مكتسبات شعب كردستان وقضيته العادلة ملكا لاي حزب او طرف بمفرده،بل انها ملك لجميع ابناء كردستان،ولعموم الشعب العراقي.واثبتت التجارب السابقة فشل محاولات فصل القضية الكردية عن الديمقراطية لعموم العراق وسط خارطة الظروف الموضوعية المعقدة التي تحيط بالقضية الكردية بشكل عام.

14/5/2008
يمكن مراجعة دراساتنا –
1. سلام ابراهيم عطوف كبة/عراق التنمية البشرية المستدامة.
2. سلام ابراهيم عطوف كبة/حقوق الإنسان في العراق و كردستان.
3. سلام ابراهيم عطوف كبة/وهم استعادة حكام تركيا المجد المفقود.
4. سلام ابراهيم عطوف كبة/الانفراج السياسي والتعديلات الدستورية في العراق.
5. سلام ابراهيم عطوف كبة/الاوهام الاقليمية ومحاولات تدجين العقل الكردي.
6. سلام ابراهيم عطوف كبة/الحكومة التركية وعقلية القرن التاسع عشر.
7. سلام ابراهيم عطوف كبة/استخدام الكيمياوي جريمة مشتركة للنظامين العراقي والايراني.
8. مذكرة الى مؤتمر السلام العالمي المنعقد في كاراكاس- فنزويلا 7 ـ 14/4/2008 /دنكي كورد/الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا(البارتي)/العدد(401).