الرئيسية » مقالات » الكاظمية .. تاريخها .. مراقدها

الكاظمية .. تاريخها .. مراقدها

يطلق عليهما اسم الكاظمين (موسى ومحمد) والجوادين (موسى ومحمد) ، فتارةً يتنازل جواد الأئمة عن لقبه لصالح جده كاظم الغيظ حتى يضحا الطرفين كاظمين الغيظ وعافَّين عن الناس ،، وأخرى يتنازل فيها الجد العظيم ليحنو على حفيده بكل حب الشيوخ لأحفادهم (( فالأعز من الولد هو ولد الولد )) ليمنحه مع قبلات الجد إرثاً عظيماً ، ليصبح بموجبِهِ الجد جواداً بالاكتساب بعد أن كان الحفيد كاظماً بالانتساب …
وبين كظم الغيظ والجود والكرم يبقى العظام من أبناء محمد أئمة الهدى وسلاطين الزمان ولكن ليس سلطنة الكراسي ، بل سلطنة الأرواح السابحة في بحور الإيمان والمتعلقة بسلطانها بحب لا يفهمه إلا عشاق النبي وآل بيته الكرام.
وهكذا تلاشت الحدود ، وتهاوت الخصوصيات بين الجد الصابر ، الجاهد ، وحفيده الجواد التقي ، إذ انصهرت قيم الحفيد الشاب مع قيم جده ، لتشكل حالة من التوحد يزهو بها تاريخ آل محمد ، توحد الروح والجسد ، أما القيم والمبادئ ، فقيم محمد واحدة ، ومبادئه ثابتة ، نافذة إلى القلوب المؤمنة في كل زمان ومكان … فالرفقة دائمة ، والجوار ثابت ، والكرامات واحدة ، والمسلم هو ذات المسلم يحث الخطى ويشد الرحال ليكحل عينيه بزيارة قبر الإمامين بقلب سليم وقصد لا يحركه إلا حب الرسول والالتزام بمبادئ السماء ، والتقيد بأصل مبارك من أصول الدين الحنيف ألا وهو الولاء لآل محمد (( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) “الشورى :23”..
وبين هذا وذاك يبقى الجد في الصورة والحفيد إلى جنبه يستمد منه العظمة والإباء وعز الوجود المؤطر بحب الناس وانسيابية الوجوه المتدفقة كالشلالات ، إذن فالتوحد قائم بكل شيء ، أما الخصوصية فرغم تلاشيها من جهة تبقى على السطح ، فلكلٍ دوره ولكلٍ تواجده ، وأحفاد محمد أوتاد الأرض ولكل وتد منهم حمل يُسنَد عليه ويُحمَل بقوته …
والكاظمية ، بلدة عامرة ، أستمدت أسمها من صفة نجل الصادق ، إمام الهدى ، كاظم الغيظ ، موسى بن جعفر -عليه السلام- وهذه التسمية لم تأتٍ اعتباطاً ، بل جاءت نتيجة للتآلف الروحي بين الكاظم ومحبيه ، محبي سيرته ونهجه ومبدئيته ، أما الأرض ظرف المكان الخالد بضيفيه الجليلين ، هي الأخرى ، أبت إلا أن تتعاهد مع الأرواح الهائمة بحب الصالحين ، فأعلنت عن حبها لتبدو للعالم كاظمية معطرة بعطر موسى وحفيده ، بعد أن زاحت ثوب الأمس فلا مقابر قريش ، ولا مقابر الـتبن ، ولا مقبرة الشونير ، بل كاظمية ، إلى يوم القيامة … وفي هذه الوريقات ، سنتطرق أولاً إلى مراحل وجود هذا الأثر التاريخي المبارك على الأرض منذ نهاية القرن الثاني الهجري وحتى يومنا هذا ، ومراحل بناءه وأهم الظروف التي مرَّ بها ، ثم نتحدث بشيء من الاختصار عن الكاظمية باعتبارها مدينة تحملت ما تحملته ، وجادت بما جادت به ، فرحت ، وزغردت ، ثم حزنت وبكت ، كل ذلك من جراء وجود هذين السيدين الطاهرين بين ذرى ثراها الخالد ، ثم نعرج بعد ذلك إلى إمامي الهدى لننقل لكم أيها السادة شذرات من حياتهما المملوءة عزاً وفخاراً وجهاداً وعظمة.
مقابر قريش :
لخمسٍ بقين من شهر رجب / سنة 183 هـ ، توفي موسى بن جعفر الكاظم -عليه السلام- مسموماً(1) لثلاث عشر سنة خلت من حكم الخليفة العباسي هارون الرشيد ، وفي موكب عظيم شاركت فيه جماهير بغداد بأكملها ، سار الموكب الحزين يجوب الشوارع بأتجاه مقابر قريش يتقدمه الرشيد نفسه ومن خلفه كبار الموظفين والمسؤولين وبينهم سليمان بن أبي جعفر المنصور وهو حافي القدمين ، باكي العينين ، حتى وصلوا المقبرة فأنزل بنفسه الجثة الطاهرة إلى داخل القبر ، وبعد الانتهاء من مراسيم الدفن ، أقبلت عليه الناس تعزيه وتواسيه وهو يشكرهم ويتقبل العزاء منهم (2( .
يقول ياقوت الحموي (3) (( ومقابر قريش مقبرة مشهورة ومحلة فيها خلقٌ كثير وعليها سور بين الحربية ومقبرة أحمد بن حنبل ((رض)) والـحريم الـطاهري وبينها وبين دجلة شوط فرس جيد وهي التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكان أول من دفن فيها جعفر الأكبر بن المنصور )) . وبعد أن دفن الإمام فيها سنة 183 هـ ثم تلاه حفيده الجواد سنة 220 هـ بنيت على قبرهما بناية صغيرة من قبل الزائرين والمحبين لغرض تمييز قبر الإمامين عن قبور غيرهم من الوجوه التي دفنت هناك في تلك الفترة ثم بنيت دوراً أتخذها الـغسالون سكناً لهم ، ثم توسعت بعد ذلك شيئاً فشيئاً …
مراحل بناء المشهد الكاظمي المطهر :
وبعد وفاة الإمام الكاظم مباشرةً وقبل أن يلتحق به حفيده الإمام الجواد ((عليهما السلام )) كان قبره يزار من قبل محبيه ، إذ يروى عن الإمام الرضا ((عليه السلام)) قوله لأتباعه بضرورة زيارة قبر والده في الظروف التي كانت زيارته ممنوعة من قبل السلطات ، بأن عليهم تأدية واجب الزيارة والصلاة عليه من وراء سور المشهد أو من المساجد المجاورة ، يقول دونالدسون ، وهذا يدلل على أن هناك نوعاً من أنواع البناء حول الضريح كان قائماً في ذلك الوقت المبكر وأن سوراً كان يقوم من حوله (4) ، وينقل دونالدسون أيضاً رواية أخرى عن الإمام علي الهادي -عليه السلام- يوصي بها أتباعه بزيارة الإمامين الكاظم والجواد .
تعرض المرقد الشريف في السنوات اللاحقة بعد ذلك التاريخ إلى العديد من حالات التدخل بجانبيها الإيجابي والسلبي ، فبين مُحِّب يُعمر ويبني ويطعم بالذهب ويزين بالقناديل والثريات ، وبين مُبغِض يهدم ويحرق ويسرق الممتلكات بنية سيئة ورغبة قذفها الشيطان في دواخل النفوس الضعيفة بإيمانها وتكوينها ، أما ماء دجلة فهو رغم أهميته وعذوبته وحاجة الناس إليه كان له هو الآخر دوراً سلبياً …
وأول هذه المتغيرات الإيجابية والمهمة هو ما حدث سنة 336 هـ أي بعد حوالي ما يقارب القرن ونصف القرن على وفاة الإمام الكاظم ، إذ أمر معز الدولة أحمد بن بويه بقلع البناية التي كانت على القبرين ووضع محلها ضريحاً خشبياً من الساج جميل الشكل حسن الطراز ثم بنى قبتان بديعتان (5) وما يتعلق بعزاء الامام الحسين في العشرة الاولى من محرم وكيف بدأ وعلاقة الكاظمية به يتحدث السيد مسلم الموسوي في كتابه قبس من الكاظمين عن الموضوع قائلاً ( في سنة 352 هـ اقيم العزاء لسيد الشهداء الحسين ( ع ) في العشرة الاولى من شهر محرم وجرت العادة في كل سنة الى يومنا هذا وكان الناس يغلقون محلاتهم وحوانيتهم في اليوم العاشر من محرم اجلالاً واحتراما ً لهذه المناسبة المفجعة والاليمة يوم استشهاد الصبت الطاهر الامام الحسين بن علي 6) … والموسوي هنا لم يذكر لنا المصدر الذي اعتمده في ذكره المعلومة اعلاه التي تبين بأن مراسيم العزاء لم تكن موجودة قبل سيطرة البويهيين على مركز الخلافة العباسية فقي بغداد وفي سنة 369 هـ ، بنى عضد الدولة سوراً حول أبنية المشهد الكاظمي وزاد في التعمير داخل المشهد وخارجه وأضاف أضوية وقناديل جديدة …
وفي سنة 377 هـ ، أوصل الماء إلى الكاظمية بحفره نهراً كبيراً من الدجيل إلى صحن المشهد وحينها أصبح الزائرون غير محتاجين إلى نقل الماء من بغداد ولا إلى حفر الآبار فكثرت الهجرة إلى الكاظمية من بغداد ونواحيها وزاد عدد البيوت هناك .
وفي سنة 443 هـ وقبل نهاية حكم البويهيين ودخول السلاجقة بأربعة أعوام ، حدث من الفتن الداخلية ما يدعو إلى الأسف ، إذ تم افتعال أزمة داخلية لأسباب طائفية راح ضحيتها العديد من الناس وتم على أثرها نهب المشهد الكاظمي المطهر وتهديم كافة القبور المحيطة به ، ومنها قبور وزراء ووجهاء بني بوية وكذلك قبر جعفر بن أبي جعفر المنصور وقبر الأمين وأمه زبيدة(8) ، وبعد الأحداث مباشرةً أخذت الحكومة ببناء المشهد من جديد فـنصبت عليه صندوق ساج أفضل من السابق ، ثم عُمِّر الصحن الشريف والمئذنتان وأعيدت الزينة للقبة الشريفة (9) ، وفي سنة 447 هـ ، دخل السلاجقة بغداد ، وبدأ عصر جديد في الحياة السياسية وما يترتب عليها من سلوكيات وبرامج تتناسب مع سياسة الدولة وفلسفتها في الحكم والتعامل مع الأحداث الداخلية والخارجية ، إلا أن السلاجقة هؤلاء رغم اختلافهم عن البويهيين في التوجه العقائدي إلا أنه لم يصدر منهم ما يسيء إلى المشهد الكاظمي بشيء (10) بل على العكس كانت لهم مواقف إيجابية بخصوص تعمير المشهد المطهر …
فبعد الفيضان الذي أصاب بغداد سنة 466 هـ حيث غرق المشهد الكاظمي وتهدم سوره ، قام مجد الملك أبو الفضل الأسعد بن موسى أحد وزراء السلاجقة سنة 490 هـ بتعمير المشهد الكاظمي حيث بنى الروضة ببناء محكم الأساس وزين الجدران بالـقاشاني وعمر مسجداً شمال الروضة وبنا مئذنتين رفيعتين حول الروضة المقدسة وبيتاً كبيراً واسعاً لراحة الزوار وبقي هذا المشهد قائماً حتى سنة 569 هـ إذ هاجمه الفيضان مرة أخرى عندما زاد نهر دجلة زيادة لم يسبق لها مثيل ، فـخربت البيوت ودخل الماء من الشبابيك ، فدخل الروضة المقدسة وهدم بعض الأبنية ، ثم بعد ذلك نقص الماء وزال الخطر.
وفي سنة 575 للهجرة ، دخلت الخلافة العباسية عصراً جديداً ، إذ تبوأ الخلافة خليفة ذو شخصية قوية فضلاً عن كونه من محبي أهل البيت وهو الخليفة الناصر لدين الله . إذ عبر عن حبه هذا بالاهتمام بالمشهد الكاظمي المقدس ، فتدارك ما أتلفته الفيضانات ، فوسع الصحن وبنى المآذن وزاد في عدد الحجرات ، فجعل المشهد آمناً لمن لاذ به …
وفي سنة 604 هـ ، أمر ببناء دور للضيافة يطبخ فيها الطعام للزوار ، وفي أيامه أيضاً بني سوراً حول مدينة الكاظمية ، ثم أمر كذلك بجعل حجرات الصحن الشريف مدرسة للعلوم الدينية والعربية وأجرى رواتب للطلاب ، ثم بنى كذلك داراً للأيتام تحاذي الصحن الشريف.
وفي سنة 614 هـ ، حدث فيضان آخر ، ثم جُدد البناء من قبل الخليفة الناصر نفسه ، وفي سنة 622 هـ توفي الناصر لدين الله ، وقام بالأمر مكانه ولده الظاهر ، وفي زمانه حدث حريق هائل داخل المشهد الشريف ، فأمر الظاهر بإعادة بناءه ثانيةً.
أما المستنصر بالله أبن الظاهر وحفيد الناصر لدين الله صاحب التحفة التاريخية العظيمة (( المدرسة المستنصرية )) فقد كان له هو الآخر دوراً عظيماً في إعمار المشهد الكاظمي …
إذ أكمل التعمير الذي بدأه والده الظاهر ووسع البناء وجعل للقبرين ملبناً وللمشهد أروقة عظيمة فخمة (13) ثم وضع صندوق من الساج الممتاز على القبرين الشريفين ، مكتوب عليه كتابات لطيفة وفيه من حسن الفن ودقائقه ما لا يوصف . وهذا الصندوق موجود حالياً في المتحف العراقي ومكتوب عليه ، بسم الله الرحمن الرحيم (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) هذا ما تقرب به إلى الله -جل في علاه- خليفته في أرضه ونائبه في خلقه سيدنا ومولانا إمام الـمسلمين ، المفروض الطاعة على الخلق أجمعين ، أبو جعفر المنصور المستنصر بالله أمير المؤمنين ثبت الله دعوته ، سنة ستمائة وأربعة وعشرين للهجرة )).
وفي سنة 656 للهجرة ، سقطت بغداد ، حاضرة الدنيا بيد المغول بقيادة هولاكو الذي دمر البلاد بكل ما فيها وسلب البيوت والمحلات فوصل الحرق والسلب والنهب إلى المشهد الكاظمي المطهر ثم رمم بعد ذلك.
وفي الفترة الواقعة ما بين سنة 656 هـ إلى 914 هـ ، تعرض المشهد الكاظمي إلى عدة محاولات لتعميره وتطويره وبالمقابل كانت هناك حالات غرق وفيضانات ، ولم يتعرض المشهد إلى حالة من التعمير أو التدمير بشكل مميز ، حتى سنة 926 …
وفي سنة 914 وبالتحديد في الخامس والعشرين من شهر جمادى الثانية ، انتهى عهد الترك بدخول الشاه إسماعيل الصفوي محتلاً لبغداد.
وشهدت سنة 926هـ متغيراً كبيراً في تاريخ المشهد الشريف ، إذ تم فيها الانتهاء من عمليات الاعمار ، بعد أن أمر الشاه إسماعيل بتجديد وتوسيع الروضة وتبليط الأروقة بالرخام وتزيين الحرم وأطرافه الخارجية بالكاشاني والآيات القرآنية ، والكتابات التاريخية ، كما أمر أن تكون المآذن أربعة بعد أن كانت اثنين وأمر كذلك ببناء مسجد كبير في الجهة الشمالية للحرم ، لا يزال شاخص لحد الآن وأمر كذلك بتنظيم شؤون الصحن المحيط بالمشهد وبتقديم ما يحتاجه من فرش وقناديل وقد تم تنفيذ ذلك كله سنة 926 هـ كما هو مثبت في الكاشي داخل الحرم جهة مرقد الإمام محمد الجواد (عليه السلام) .
ثم مرت بعد ذلك فترة صراعات عنيفة بين الأتراك والفرس للسيطرة على العراق انتهت بسيطرة الأتراك سنة 1048 هـ إذ انتهى الحكم الصفوي ودخل السلطان مراد الرابع بغداد بعد أن حاصرها أربعين يوماً نهب خلالها جنوده البلاد فدخلوا محلاتها ونهبوها وعاثوا في الأرض فساداً ، ثم تزاحموا على المشهد المقدس ونهبوا ما فيه من تحف وذهب وقناديل مع جميع النفائس والستائر ونقلوها إلى استنبول.
وفي سنة 1135 هـ جدد حسن باشا الوالي التركي على بغداد سقف الحرم ..
وفي سنة 1207 هـ استعاد المشهد الكاظمي عافيته على يد رأس الدولة القاجارية محمد شاه قاجاري إذ أمر بتذهيب القبتين وإعادة بناء المآذن الأربعة ونقش باطن القبتين بماء الذهب وقِطْع الزجاج الملونة ، ثم وسع الصحن وأمر بفرش الرواق والروضة بالمرمر الأبيض الجذاب وانتهى العمل من هذا كله عام 1231 هـ .
ثم استمرت أعمال التعمير والبناء والطلاء بالذهب وبناء السراديب وغيرها من االأعمال حتى عام 1293 هـ ، حيث تم بناء الصحن الشريف كما هو عليه اليوم ، بعد أن قلعت جميع الأبنية المجاورة وأبتيعت بأثمان باهظة وأضيفت له إذ تم توسيعه طولاً وعرضاً حتى أضحى صحناً عظيماً واسعاً بمساحته بديعاً بشكله ورونقه ، إذ تم تشييد سور الصحن من طابقين الأرضي منه يشتمل على الغرف والأواوين المبلطة بالمرمر والعلوي عبارة عن سطح مقطع على شكل أواوين تعلوه نقوش وآيات قرآنية على طوله من كافة الجهات ، ثم نصبت الساعة المهداة للمشهد وهي الموجودة حالياً في باب القبلة سنة 1303 هـ .
ثم استمرت أعمال التوسيع والبناء والتعمير والتذهيب والعناية بالمرقد من كل الوجوه حتى يومنا هذا ، وفي السنوات الأخيرة شهد حملة واسعة للإعمار والصيانة ونصب الثريات والأضوية ووسائل التدفئة والتبريد وما شاكل ذلك ، والصور تبرز مقدار الشكل اللطيف الذي يبدو فيه الضريح من الخارج والداخل ، والمشهد قائم الآن على أحسن وجه ، وباجمل صورة وهو قبلة للمسلمين يقصدونه من كل حدب وصوب للتبرك به وللتقرب إلى الله جل في علاه من خلاله ، فالعترة الطاهرة أيها السادة هم مصباح الهدى وهم سفينة النجاة من الهلاك والفوضى.
التآخي