الرئيسية » مقالات » الكورد هم الوحيدون الذين يعرفون معنى اسم كول (الورد)

الكورد هم الوحيدون الذين يعرفون معنى اسم كول (الورد)

نسمي اصدقاؤنا واحبائنا في الكوردية باوصاف ونصفة بالورد، لان الورد لا يؤكل، ولايمكن ان نفض الطرف عنه لانه من الاشياء الجميلة والتي نزين بها صدورنا او نلبسها لم نحب من الضيوف اوالمقاتلين المنتصرين العائدين الى أوطانهم، هذا الاسم هو لرئيس جمهورية تركيا، والذي كثيرا ما يخطئ مذيعوا القنوات العربية في تسميته فمنهم من يقول جول “ج” ومنهم من يقول كول بحرف “ك” ولكنه بحرف “G” هذا الرجل لا يكاد ينكر احدا عذوبة كلماته وهو يقود الدبلوماسية التركية بابتسامة وادعة دائمة تعلو جبهة عالية من شمم الانتصار الهادئ الذي حققه وزميله في العلياء رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

أذكر له اول فوز انتخابي حين اعتلى كرسي النيابة البرلمانية ليصدر جوازا بالغاء عقوبة على الطيب كي يتنحنى له فيصبح رجب رئيسا للوزراء وهو ينزل وزيرا للخارجية ثم يصعد الورد رئيسا للبلاد والطيب رئيسا للوزراء هذه الحركة بين الرجلين بدت كسمفونية للصدق والاخلاص برقة الورد والطيب، وكان استبشارنا، وشاءت الاقدار ان نكون بجوار هؤلاء القوم، فمن المؤكد منطقيا ان نصبح في خير اذا ما تجاورنا مع خيرين، ثم جاء التصعيد الاعلامي الذي تحول الى قذائف مدفعية وهجرة الناس الطيبين من قرى الحدود الى دواخل المدن ليجبروا على النزوح من قراهم في موسم برد قل مثيله، ثم تأتي حمم الطائرات التي احرقت الأخضر واليابس واخيرا قطع الكهرباء التي تباع لأهالي نحافظة دهوك، والذين كان سعداء بالصداقة والجيرة مع تركيا التي ميزتهم عن باقي العراق بكهرباء لا ينقطع فانزلت مع حمم القنابل ظلاما دامسا.

الرئيس الطالباني ظل لا يخفي مشاعره العاطفية تجاه الرجلين الى ان جاءت التصريحات الاخيرة للرئيس كول الورد وطرح ثلاث مسائل :

– لا أمان لتركيا بدون أمان الشعب العراقي.

– تركيا بلد الجميع على الرغم من اختلاف قومياتهم .

– كركوك مدينة عراقية ولا تتجاوز تركيا مشاعرها لأكثر من التعاطف على ان يظلم أحد الآخر.

ثم قال الرئيس التركي” الرئيس العراقي جلال طالباني منتخب شرعيا، والدنيا كلها تعرف وفق دستور صوت عليه كل الشعب العراقي، هذه الصفة قلما تجسدت في رئيس عراقي من قبل، الطالباني رئيس شرعي لجمهورية العراق” وأبدى عن ترحيبه بالزيارة المزمعة، وقال يجب ان يعد لها اعدادا جيدا لأنها لن تكون زيارة اعتيادية”.

والرئيس احمدي نجاد سيكون في بغداد خلال شهر، سابقة اخرى تتمثل في انه يشعر بصداقة واحترام ازاء دولة لا تزال مشمولة بالبند السابع في الامم المتحدة اي دولة تحت الانتداب ولكن بزعامة محترمة.

فاذا ما قررتا تركيا وايران ان يتنافسا على دعم الشعب العراقي في محنته، فلا شك أن الشعب العراقي ما كان عالة على أحد، و الامة العربية المتمثلة بالمملكة العربية السعودية والكويت فاننا نامل منهما وقفة الحكومة الروسية التي قررت شطب ديونها على العراق بنسبة 91 % على ان المتبقي على سبعة عشر عاما.

الشعب العراقي شعب جريح سرعان ما سيبرأ من جرحه واذا علا صوت الرئيس (الورد) نأمل ان تسكت اصوات البنادق والمدفعية والطائرات.

فنحن بمشاعرنا منذ حركة الشيخ محمود ملك كوردستان ما كنا اعداء لتركيا بالعكس فان الانكليز انقلبوا على الشيخ محمود الحفيد لان البعض يعتقد ان الانكليز عثروا في المعسكر التركي برواندوز على رسائل متبادلة بين آمر الحامي التركي والملك محمود بالاضافة الى ان نصف التركمان في كركوك ممتزوجون مع الكورد في مصاهرة عائلية لا يمكن لبعض الفاشست ان يسحبوهم، ولا بد ان نوطد علاقتنا ببعض كما اسبانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا والدول الاستكندنافية هذه الشعوب (لا يفخر قوم عن قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم) .

الدنيا اليوم أشبه بقرية صغيرة تتصاعد دخان القنابل على جبل قنديل في كل بيت من بيوت العالم من خلال شبكات التلفزيون .

نحن نريد تنافسا على استنكار حملات الابادة التي شنت على شعبنا المنكوب الذي صبت عليه مصائب رهيبة فقط لانه شعب غير الشعب الذي يحكم هذه الدول فلا يعقل ان نكون كرجل دعى الى سحق الكورد ولما دنت منيته قال “أنا من أصل كوردي .