الرئيسية » مقالات » نعم .. إنها الحقيقة وراء الغزو الصدامى للكويت

نعم .. إنها الحقيقة وراء الغزو الصدامى للكويت

خبر منشور في موقع العربية الالكتروني / عددها الصادر بتاريخ 30 يناير 2008 م.. نصه.. ( الكويت ترد على اتهام صدام لأميرها عزمه تحويل كل عراقيه لمومس) .. وفى أضافه أخرى للخبر ( لقاء 10 دولارات ).
وأقولها .. لا أظن هناك شك في حقيقة اتهام صدام لأمير الكويت بالتفوه بهذه العبارة الهمجية والإساءة الكبرى للمرأة العراقية الشريفة .. لأن هناك حقيقة لا تخفى على احد أبداً.. هو عيش عائلة آل الصباح الدائم في عالم الملذات والهم الجنسي والبحث عن النساء .. و بما إن الإناء ينضح بما فيه فلا عجب من صحة الاتهام.. إضافة إلى ذلك الجهل بعالم السياسة.. و هذا معناه سوء تقديرهم لطبيعة رد الفعل المحتمل من قبل الجهلة أمثالهم من أشباه الملوك وأعني به الدكتاتور صدام عند التفوه بهذه الكلمات البذيئة.
ولتوضيح الخبر بعد مضى أكثر من 18 عشر عاما على الغزو الصدامى للكويت .. إن هذا الرد الأميري الشفهي السىء الصيت كان موجها لأحد مبعوثي صدام للكويت والذي كان موفدا لغرض طلب مبلغ مالي كدين بعد إفلاس الخزينة العراقية بسبب الحرب مع الجارة إيران .. حينها تناقل هذا الرد البذيء الكثير من العراقيين معتبريه السبب الذي أثار جنون الطاغية صدام ودفعه لغزو الكويت.
وأعود بعد هذه المدة الطويلة لأقول معقبا على هذا الاتهام..
إنها الحقيقة .. التي يجب أن يعرفها الشعب العراقي والكويتي وكل شعوب العالم لكي لا يبقى شعب العراق الجريح مدان ومتهم دوما بممارسات لا تليق به وليس من أصل طبائعه.
إنها الحقيقة .. التي أدت إلى تشرد الكويتيون طول فترة الغزو وأدت بشعبنا العراقي الكريم إلى ما نحن فيه الآن .
إنها الحقيقة .. وراء الممارسات السيئة للجيش العراقي إثناء غزوه للكويت .. لأن الإهانه ألأميريه للمرأة العراقية ومساسها بأعز ما تملكه هي السر في إقناعه باستباحة الكويت حينها .
خلاصة القول بأن الغزو الصدامى للكويت هو مسؤولية مشتركه يتحملها الحكام الجهلة صدام وآل الصباح (عبارة قذرة لملك جاهل بحق المرأة العراقية تقابلها عنجهية طاغية من أشباه الملوك ورد غير مدروس).
أما الغرض من المقال ..
1) نقل الحقائق للأجيال وعدم تحميل الشعب العراقي وجيشه لوحدهما مساوئ السياسات الخاطئة لأنظمه مستبدة شاءت الأقدار أن تتلاعب بمصير شعوبها.
2) لكي لا تبقى أصابع الاتهام الباطلة موجهه للعراق فقط ويبقى الشماعة الوحيدة التي تعلق عليها مصائب ونكبات الحروب الصداميه.
3) إيضاح الأسباب وراء المطالبة المستمرة بضرورة استبدال أنظمة الملوك وأشباه الملوك بالأنظمة الانتخابية .. لأن استمرار تسلط الأنظمة الجاهلة على رقاب الشعوب العربية معناه الاستمرار في حصادها من الحروب والنكبات.
إن سقوط نظام ألعائله الشاهنشاهيه المالكة في إيران له الأثر الكبير على تفكير العوائل الملكية وأشباه الملكية التي كانت تحكم الأنظمة العربية آنذاك وأولهم آل الصباح .. وهذا هو السبب الرئيسي في دعمهم لصدام بالحرب العراقية الإيرانية وإطلاق التسمية عليه كحارس للبوابة الشرقية من الوطن العربي.
لذا فإن هاجس الخوف الذي بدأت تعيشه الأنظمة العربية بعد أن تم إسقاط مثيلها من قبل الشعب الإيراني جعلهم يدفعون رفيقهم الجار الصدامى للحرب مع إيران أملآ في إفشال تجربة الحكم الإيرانية اليموقراطيه الانتخابية .. وهذا هو نفس الدور الذي تلعبه اليوم في محاولاتها لإفشال تجربة الحكم الديموقراطى في العراق وما تؤكده يوميا اعترافات الإرهابيين الذين يتوافدون بكثافة من بلدانهم على العراق.
لذا على الأجيال الكويتية أن تفهم. .
– إن مسؤولية الغزو الصدامى الجنوني للكويت تقع على مسؤولية الطرفين صدام وآل الصباح .. لذا عليهم أن يتحملوا أيضا نتائج دعمهم للحرب الظالمة التي ذهب ضحيتها الملايين من شعب العراق وإيران.
– إن جهل وسوء تقدير أمرائهم سببا في كل ما أصابهم من جراح وتشرد وسببا في غزو دكتاتور العراق الجاهل لهم.
– حقيقة الداء الذي لابد من الخلاص منه هو نظام حكم العائلة المالكة الوراثي وضرورة استبداله بأنظمة انتخابيه رئاسية ووزارية وعلى كافة المستويات أسوة بأنظمة حكم الشعوب المتحضرة.

أخيرا أقولها ..
– إن صدام ونظامه قد رحل وبلا عوده ولكن هناك أنظمة حكم كانت ولازالت سببا في هلاك بلدانها يجب أن ترحل.
– ليخسأ من يتصور إن المرأة ألعراقيه النجيبة ألشريفه ممكن أن تصل إلى المستوى الذي يفرح الحاقدون.. وإذا كان الوضع الحالي العصيب قد دفع القليل منهن إلى التجارة بأجسادهن بحثا عن لقمة العيش فان نسبتهن لازالت لن تصل إلى النسبة الموجودة في شعوب عربيه أو غير عربيه لم تذق حتى القليل من مرارة ما ذاقته المرأة العراقية خلال عقود.
– أتمنى أن لا يرد على مقالي أصحاب الأقلام المأجورة.. فلا عيب أن يكون الكاتب محاميا يدافع عن شعبه ولكن العيب أن يكون الكاتب محاميا للملوك وأشباه الملوك ممن يتسلطون على شعوب أخرى وعلى حساب شعبه!