الرئيسية » مقالات » شـهادة من الـذاكــرة

شـهادة من الـذاكــرة








نوري علي
سأحاول هنا ان أستجمع شتات الذاكرة ملتقطا ملامح الفترة التي عملت بها في التمثيل المسرحي.
أول مرة مثلت فيها كان على مسرح صيفي اقيم على كورنيش الكوت في العام 1958 في احدى مناسبات الاحتفالات التي كانت تقام بعد الثورة, ثم شاركت في العام 1959 بمسرحية (المناضل) ضمن فرقة ثانوية الكوت للبنين شارك في المسرحية ( احمد محمد محمود) وهي من اخراج المرحوم عبود منصور. قمنا مجموعة من الشباب في العام 1959 بفتح فرع في مدينة الكوت لفرقة ( المسرح الشعبي الحر). اتذكر منهم رحمن السيد ومحمد عبد الحسين البدري ومنقذ حنون الصراف واحمد محمد محمود ومناف طالب ورحمن داود عازف ناي واخرين، كما كانت تشارك معنا امل طه كطفلة عند حاجة بعض المسرحيات لشخصية طفل. أشهر المسرحيات التي شاركت فيه كانت في العام 60 بعنوان (الاب الجاهل) وهي مسرحية تهدف لمعالجة بعض التقاليد الاجتماعية البالية والنتائج الضارة من تلك التقاليد فيما يخص حقوق المرأة بالزواج ، عرضنا هذه المسرحية في بعض الاقضية التابعة لمحافظة الكوت التي كانت حينها كان تسمى لواء الكوت والمسرحية من اخرج محمد عبد الحسين البدري وأشرف عليها ايضا المسرحي المعروف في حينه المرحوم عبد عداي ونالت اعجاب الجماهير، وشاركت في هذه المسرحية امل طه الممثلة العراقية الكوميدية المعروفة. في العام 1961 عرضنا مسرحية (عبودي) على مسرح بناية ثانوية الكوت القديمة وشارك فيها جليل ملا ابراهيم ومحمد عبد الحسين البدري ومناف طالب واخرون لا اتذكر اسماؤهم وكانت من اخراج محمد عبد الحسين البدري. استمرت الفرقة في عملها الى ان حلت كارثة 8 شباط الاسود حيث القي القبض علي وتشتت اعضاء الفرقة ومن ثم حلت. في العام 1965  عدت وشاركت في مسرحية ( ثمن الحرية) لبودلير مع مجموعة من الشباب من الكوت من اخراج الفنان التشكيلي المرحوم نعيم فرحان وقدمت على مسرح بناية ثانوية الكوت القديمة. بعدها انقطعت عن التمثيل لظروف سياسية وبسبب مضايقات دوائر الأمن حيث تركت مدينتي الكوت الى بغداد ثم الى البصرة ولحد هذا اليوم لم اعد اليها، فيما استمر بعض زملائي كمناف طالب وهو الان ممثل تلفزيوني، والممثلة الكوميدية أمل طه ايضا استمرت ووصلت الى ماهي عليه الان, اما باقي اعضاء الفرقة منهم الاستاذ محمد عبد الحسين البدري مدرس في الكوت ورحمن السيد محامي في الكوت وكذلك احمد محمد محمود هو الاخر محامي. أسجل هذه النتف من الوقائع من اجل ان اعيد ما تهدم من الذاكرة الجماعية العراقية.






نوري علي