الرئيسية » مقالات » مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل يعقد ندوته ال27 بعنوان

مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل يعقد ندوته ال27 بعنوان

عقد مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل ندوته ال27 بعنوان ((صنع القرار السياسي في العراق ودول الجوار ))وذلك في قاعة المنتدى الأدبي والعلمي بالجامعة يوم 7 كانون الثاني 2007 وقد صدر عن الندوة البيان الختامي والتوصيات التالية :
البيان الختامي وتوصيات الندوة الـ(27)
لمركز الدراسات الإقليمية – جامعة الموصل والمنعقدة
يوم 7 كانون الثاني 2008 حول
“صنع القرار السياسي في العراق ودول الجوار”.
برعاية الأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل وحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن العراقي والشأن الإقليمي، وعلاقات العراق بدول الجوار عقد مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل ندوته الـ(27) حول ((صنع القرار السياسي في العراق ودول الجوار)) وذلك يوم 7 كانون الثاني 2008 في قاعة المنتدى العلمي والأدبي بجامعة الموصل وقد افتتحت الندوة بتلاوة مباركة من آي الذكر الحكيم أعقبتها كلمة للأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل والتي أكد فيها على أهمية انعقاد هذه الندوة في ظل الظروف الحالية حيث يسعى العراق لاستكمال سيادته واستقلاله،كما أشاد بجهود العاملين في المركز وفي مقدمتهم رئيسه الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف ، ثم ألقى الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف محاضرة افتتاحية بعنوان “هياكل صنع القرار السياسي في العراق ومصادره وآلياته”.وقد استعرض فيها هياكل ومؤسسات صنع القرار في العراق بعد الاحتلال وإسقاط النظام السابق في التاسع من نيسان 2004 والمتمثلة بما عرف بمكتب الأعمار والخدمات الإنسانية الذي كان يديره جي منتغمري غارنر وسلطة الائتلاف المؤقته برئاسة بول بريمر ومجلس الحكم الانتقالي والحكومة المؤقتة والحكومة الانتقالية والحكومة المنتخبة ووقف عن قانون إدارة الدولة والدستور الدائم والهيئات المستقلة وبين دورها في صنع القرار وختم المحاضرة بنتائج وخلاصات أهمها التأكيد على ماتعانيه عملية صنع القرار في العراق من تعددية واضطراب وعدم وجود تنسيق وقلة خبرة القيادات الإدارية والاهم من ذلك كله وجود الاحتلال وانتقاص السيادة وسيادة قرارات مجلس الأمن التي تجعل القرار المستقل في العراق ضربا من العبث . وبعد ذلك قدم الدكتور نوفل قاسم علي الشهوان ورقة عمل بعنوان “المقومات الاقتصادية للقرار السياسي: الاقتصاد التركي أنموذجا”.
وتضمنت الندوة جلستين، ترأس الجلسة الأولى الدكتور جاسم الفارس ومقرريتها الدكتور ريان ذنون محمود العباسي وقدمت فيها البحوث الآتية:
*موقع رئيس الجمهورية في صنع القرار في تركيا للدكتور حنا عزو بهنان
*دور وسائل الاتصال في عملية صنع القرار السياسي للسيد احمد صالح عبوش
*صنع القرار السياسي الخارجي في المملكة الأردنية الهاشمية للسيد فواز موفق ذنون
*صنع القرار السياسي في سوريا للسيد بشار فتحي جاسم العكيدي
*أثر الدين في صنع القرار السياسي للمملكة العربية السعودية للدكتور هاشم عبد الرزاق صالح
*إشكالية صنع القرار في النظم العربية المعاصرة للدكتور محمود سالم السامرائي
*المتغيرات الداخلية والخارجية المؤثرة في صنع القرار السياسي العراقي المعاصر للدكتور ذاكر محي الدين عبد الله العراقي
*المحدد الأمريكي في صنع القرار السياسي العربي (مصر أنموذجا)ً للسيد فارس تركي محمود
*الوجود العسكري الأمريكي وإثره على صنع القرار السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي للسيد عبد الرزاق خلف محمد الطائي
*المديونية الخارجية لبعض الدول العربية ودورها في صنع القرار السياسي للمدة 1985-2005 للدكتور طه يونس حمادي

أما الجلسة الثانية فترأسها الأستاذ الدكتور خليل علي مراد في حين تولى مقرريتها الدكتور حنا عزو بهنان وقدمت فيها البحوث التالية:
*دور صندوق النقد الدولي في القرار السياسي للدكتورة رواء زكي يونس الطويل.
*الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على القرار السياسي للدكتور مثنى عبد الرزاق حسن والدكتور مروان عبد المالك ذنون
*موقع السياسة المائية في صنع القرار السياسي في تركيا للدكتور ريّان ذنون محمود العبّاسي
*القوى الاقتصادية ودورها في صنع القرار “إيران وتركيا أنموذجا ” للدكتور محمد عبد الرحمن يونس ألعبيدي
*صناعة القرار السياسي في المملكة العربية السعودية للسيد ميثاق خير الله جلود
*مصادر وآلية صنع القرار السياسي في إيران والعوامل المؤثرة فيه للسيد محمد سالم احمد الكواز
*مراكز الأبحاث العربية وسبل تطويرها باتجاه الإسهام في صناعة القرار السياسي للسيد هاشم حسن حسين الشهواني
*كيفية صنع القرار السياسي للسيد زياد عبد الوهاب ألنعيمي
*الطرق والجماعات الدينية (الصوفية) وأثرها في عملية صنع القرار السياسي في تركيا ((النورسية والنقشبندية أنموذجا)) للدكتور سعد عبد العزيز مسلط
*أزمة الرئاسة في تركيا وأثرها في صنع القرار السياسي للسيد جمال كمال إسماعيل.
وبعد إلقاء ملخصات البحوث جرت مناقشات ومداخلات مستفيضة شارك فيها الباحثون والحاضرون الذين أغنوا البحوث وأسهموا في تعميق مضامينها.. ثم قدمت الشهادات التقديرية للباحثين وأعضاء اللجنة التحضيرية اعترافاً بدورهم في إنجاح الندوة وتسهيل انعقادها وتحقيق أهدافها.
وفيما يتعلق بالتوصيات فقد أوصى المجتمعون بما يلي:
1. دعوة مراكز البحوث العراقية والعربية للاهتمام بعملية صنع القرار السياسي والتركيز على مصادره وآلياته وبتشجيعها على البحث في الأسس والمرتكزات التي تسهم في تعزيز مشاركة القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في صنع القرار والسعي دون الانفراد بالعملية وممارسة الاستبداد تجاهها.
2. تمكين القوى الاجتماعية المهملة من ممارسة دورها الفاعل في صنع القرار والبحث عن وسائل متنوعة لذلك، وتأتي المرأة وقطاع المثقفين والأكاديميين وأساتذة الجامعات في مقدمة تلك القوى التي ينبغي السماح لها بتعزيز دورها في الحكم والإدارة.
3. إعطاء وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة الفرص الكافية لممارسة دورها في عملية صنع القرار وتهيئة الرأي العام وتعزيز مكانته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
4. وضع فلسفات واضحة تدعم توجهات الدولة في العراق تجاه المتغيرات الداخلية والخارجية وبما ينسجم مع الثوابت الوطنية والدور الفاعل الذي ينبغي أن يلعبه العراق على الساحات العربية والإقليمية والدولية والتأكيد على ضرورة استكمال مقومات السيادة والاستقلال من خلال إنهاء الاحتلال ووجوده وضمان إخراج العراق من الفصل السابع والذي يفرض الوصاية الدولية عليه.
5.الاستفادة من تجارب الدول المجاورة في مجال صنع القرار السياسي وتعددية ووحدة مصادره وخاصة تركيا والتأكيد على استقلالية المؤسسة العسكرية وضمان حمايتها للوطن وولاءها له وكذلك إبعاد الجامعات والمؤسسات التعليمية والتربوية عن التحزبات السياسية والطائفية والعنصرية والعرقية وتأكيد دورها في بناء المجتمع وضمان تطوره وتقدمه.
6. التأكيد على إعادة بناء الاقتصاد العراقي من خلال دعم القطاع الخاص وضمان إسهام أصحاب رؤوس الأموال والصناعيين وغرف التجارة العراقية في ذلك وتشريع القوانين التي تضمن قيامهم الحر بدورهم ودون أية ضغوط وعراقيل قانونية وإدارية.
7. الدعوة إلى الإسراع في سن القوانين التي تساعد على تحقيق المصالحة الوطنية وضمان إسهام كل القوى السياسية والاجتماعية في المشاركة في إعادة هيكلة مؤسسات الدولة العراقية المختلفة والتأكيد على أهمية التداول السلمي للسلطة وعدم احتكار القرار والحيلولة دون انفراد أية قوة سياسية واجتماعية واقتصادية بحكم العراق.
8. دعوة الدول المجاورة للعراق إلى التعاون مع العراق ومساعدته في التعبير عن طموحاته وصنع قراره السياسي بنفسه وإعادة بناء بلده وهيكلة مؤسساته المختلفة، وإسقاط الديون عنه وإعطاء شعبه ما يستحق من الكرامة والاهتمام وعدم وضع القيود على تحركات المواطن العراقي وانتقاله بين الدول وبدون إثارة أية حساسيات أو عراقيل.
9. التأكيد على صانع القرار السياسي بضرورة أن يكون قراره، سواء أكان سياسياً أم اقتصادياً أم إداريا أم اجتماعياً، مواكباً لتنفيذ أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستديمة والتي هي الأساس الجوهري لامتصاص الآثار التي يمكن أن تنجم عن الأزمات والأحداث السياسية الداخلية والخارجية .
10. الدعوة إلى إعادة النظر في الدستور وبما يحقق إسهام المواطن في انتخاب ممثليه بعيداً عن القوائم والدوائر المغلقة وضمان ان يكون الترشيح لمجلس النواب بصورة فردية شخصية وضمان أن يكون النائب ممثلاً لمنتخبيه ضمن الدائرة التي يسكنها تحقيقاً للمشاركة الفاعلة والمحاسبة الدقيقة، المشاركة في صنع القرار ومحاسبة صانع القرار ووفق آليات يتفق عليها.
11 .التشجيع على خلق قوى وجماعات ضغط، سواء من خلال وسائل الاتصال أو منظمات المجتمع المدني، تسهم في صنع القرار أو على الأقل تجعل صناع القرار يحسبون لها حسابها خدمة للدولة ولصالح مواطنيها.
12. التأكيد على أهمية أن يأخذ صانع القرار السياسي في العراق بنظر الاعتبار، وضمن هذه المرحلة والمرحلة المقبلة، العمل الجاد والحثيث لتنمية ورعاية مصالح العراق الوطنية وبما يعزز مكانته عربيا وإقليميا ودولياً وهنا لابد من ضبط عوامل التحكم في صنع القرار، الداخلية منها والخارجية وأهمها مراعاة العامل الجغرافي والعمق الحضاري والثقل الاقتصادي.
13. اقتراح تأسيس معهد عالي يأخذ على عاتقه إعداد ما يعرف بالنخبة المطلعة التي ستضطلع بمهمة صنع القرار السياسي (الداخلي والخارجي)، يكون مرتبطاً بوزارة الخارجية أو بإحدى الجامعات العراقية ووضع منهاج متطور لهذا المعهد والاستفادة من خبرات دول الجوار في هذا المجال.
14. العمل على إعداد برامج ودورات تدريبية ونشاطات تهدف إلى تهيئة الرأي العام الشعبي للتفاعل بشكل ايجابي مع عملية صنع القرار السياسي سواء من حيث التأييد أو المعارضة وعدم الاكتفاء بالموقف السلبي أو النقد غير البناء.
15. الدعوة إلى إقامة تكتل إقليمي اقتصادي بين العراق ودول الجوار الإقليمي لمواجهة الضغوط الاقتصادية الخارجية والتي تؤثر في عملية صنع القرار السياسي لاسيما وأن العراق ودول الجوار يمتلكون المقومات الأساسية لإقامة مثل هذا التكتل.
16. على صانع القرار السياسي ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار طبيعة العلاقات الخارجية للعراق مع الدول المجاورة ودول العالم الأخرى. وضرورة إقامة علاقات متوازنة قائمة على المصالح المتبادلة على أن لا تضر أو لا تؤثر على الثوابت الوطنية وهويتها القومية.