الرئيسية » مقالات » اعتداءات العمارة .. تؤكد نهايتهم

اعتداءات العمارة .. تؤكد نهايتهم

لا ريب في أن جميع العراقيين على أختلاف أطيافهم ومستوياتهم الثقافية أدرى الناس بأوضاعهم الراهنة عموما والوضع الأمني بشكل خاص ولا شك أيضا بان الوضع الأمني في حالة تحسن وتطور مستمر أي إن اليوم الذي نعيش فيه ألان أفضل من السابق وغدا أفضل من يومنا هذا ( بعون الله تعالى ) , ليس بمعنى أننا نعيش حياة ورديه وأمان واستقراء ورفاه وانما نحن ايضا نواجه مشكلات كثيرة ولكن كما نقول بالعاميه ( راح الهوايه وظل بس القليل ) حيث ان الطريق نحو حياة أمنة مستقره قد وجدناه وأصبح بمتناول ايدينا ونحن نسير باتجاهه وهذا كله بفضل الشعب العراقي اولا واخيرا .
ان ما نواجهه اليوم من تحديات أمنية أي ما يقوم بها هؤلاء الأوباش ما هي الا نهاية عهد كان يقوده الإرهاب والميليشيات والخارجين عن القانون حيث قاموا بأفعال شنيعة والمتمثلة بظلم وقتل وسفك للدماء وتهجير بالاضافه الى التفجيرات التي لا تميز بين الشيعي والسني والاغتيالات التي طالت كل أشكال وأطياف الشعب العراقي .
ان هذه النهاية تزامنها بداية عصر جديد يتمتع بالحرية والديمقراطية والرفاهية لكل طوائف أبناء الشعب العراقي دون أي تفرقه والذي نفسه ما يتمناه الشعب العراقي والذي تطمح الحكومة العراقية لتحقيقه والعمل لأجله .
ان كل زمن ظلم وعدوان يمر على العراق والعراقيين له نهاية على أيديهم , أي ان الشعب العراقي معروف عليه بمثل هكذا أمور وتغلبه على الكثير من الصعاب والمشكلات التي واجهته طيلة حياته , ولعل الحروب التي تسببها النظام السابق هي خير دليل على الظروف التي مر بها الشعب العراقي حيت الثمان سنين مع ايران وحرب الخليج وسنين الحصار علم العراقيين الصبر على مثل هكذا امور وعلمهم على كيفية التصرف في مثل هكذا أوضاع , ولو لأكون أكثر واقعيه وموضوعيه واذكر ان الشعب العراقي قد انجرف في أوضاعه الاخيره مع من أرادوا الشر لهذا البلد الا أن العراقيين أدركوا الحقيقة ونهجوا الطريق الصحيح .
أما ما يحدث ألان من تفجيرات والتي كانت آخرها في مدينة العمارة وقبلها من اعتداءات على مصفى الدورة ما هي الا نهاية عهد لعين حمل في طياته الكثير من الآلام والمواجع للشعب العراقي وفقدنا الكثير من أطفال وشيوخ ونساء وشباب الذين راحوا ضحية الإرهاب والميليشيات القذرة , وهم ألان يتركون أخر أفعالهم الشنيعة ليقنعونا بأنهم مازالوا على قيد الحياة ويملكون ما كانوا يملكون من قوه أي كما كانوا يملكونها قبل عام مثلا , حيث تلاحظ في تلك الفترة قوتهم وضعف الحكومة والذي يقود الى ضعف الشعب العراقي نفسه لان الحكومة والشعب في أي مكان في العالم بينهم علاقة طرديه أي ان اقل خلل يحدث في الحكومة سوف يؤدي بدوره على إحداث خلل في تقديم الخدمات وهذا ما يؤثر على الشعب وفي نفس الوقت أي ضعف في الشعب أو قلت دعمه لحكومته سوف يضعفها ويجعلها غير قادرة على قيادته , وأقوى مثال على العلاقه الطردية بين الحكومة والشعب هي الاعتداءات التي حدثت لمصفى الدورة أي ان الإرهابيين قصدوا الحكومة بهذا الفعل الشنيع الا ان الحقيقة غير هذا حيث ان هذه الاعتداءات انصب تأثيرها مباشر على الشعب العراقي وليس على الحكومة ولو ان لها تأثير ايضا على الحكومة من خلال صادراته النفطية .
لو نلاحظ الاعتداء التي قام بها الإرهابيون في مدينة العماره لوجدنا شيئين هما :.
اولا : أنهم قصدوا مدينه العماره ليؤكدوا انهم يستطيعون الوصول الى المناطق الشيعية والتي تعرف بأنها أمنه الا ان النظر الى هذا الاعتداء بمنظار أخر سوف نجد ان هؤلاء الأوباش لم يجدوا مكان يوسعهم فقد ضاقت بهم الأرض فتوجهوا الى العماره والتي تعرف باستقرارها حيث ان القوات الأمنية لم تكن تتوقع ان يحدث مثل هكذا امور ولسبب واضح وهو ان الوضع هناك مستقر ويتمتع بالاستقرار والأمان .
وثانيا : ان الذهاب الى العمارة والاعتداء عليها يعني ان المدن التي كانت مستهدفه أصبحت اليوم شبه أمنة وغير حاويه للإرهاب والميلشيات مثل بغداد وبالإضافة الى ان المناطق التي عُرِف الإرهاب بها مثلا الرمادي أصبحت من المناطق الآمنة والتي لا يجد الإرهاب مكان بها ليقوم بأعماله النجسة وهذا التغير لا يحسب الى القوات الأمنية والحكومة العراقية فقط وانما يحسب ايضا الى أهالي تلك المناطق وعزمهم على طرد الإرهاب والإرهابيين .
ان الشيئين المذكورين أعلاه اكبر دليل على ان عمر الإرهاب في العراق قد قصر وقربت نهايته لان الشعب العراقي انتفض ضد هذه الفئات الضالة ولن يجدوا مكان في ارض العراق بعد ألان وأدرك ايضا ان هذه الفئات ما هم الا مرض كان يصيب هذا الشعب المقدام , الا ان الشعب العراقي عرفهم وبدأ بمحاسبتهم ولن يترك أي شخص كان له دور أو فعل في أذيته وأذية هذا البلد العظيم .