الرئيسية » التاريخ » الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933)الحلقة (24)

الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933)الحلقة (24)

الفصل الخامس
دور النواب الكرد في اواخر عهد الملك الفيصل الاول (1930-1933)

في سياق الحياة البرلمانية في العراق تتزامن المرحلة الاخيرة من عهد الملك فيصل الاول مع دورتين من دورات مجلس النواب الدورة الانتخابية الثالثة برمتها، وذلك الجزء من الدورة الانتخابية الرابعة الذي يتزامن مع بداية عهد الاستقلال إلى حين وفاة الملك فيصل الاول في ليلة السابع على الثامن من ايلول سنة 1933.
تؤلف السنوات القليلة تلك مرحلة تاريخية متكاملة قائمة بذاتها نظرا لما تخللتها من احداث ومتغيرات خطيرة، منها تاليف السياسي المحنك نوري السعيد اول وزارة له من اصل اربعة عشر وزارة الفها طوال العهد الملكي. والصراع السياسي المرير الذي انتهى بالتوقيع على ما عرف بمعاهدة العام 1930 بين العراق وبريطانيا، وهي الاهم في سلسلة المعاهدات المعقودة بين الطرفين، ودخول العراق عصبة الامم يوم الثالث من تشرين الاول سنة 1932 ليصبح بذلك دولة مستقلة، ويتخلص من قيود الانتداب الثقيلة، وذلك بعد ان وافق مجلس النواب قبل ذلك بمدة على تقديم العراق “الضمانات اللازمة للمحافظة على حقوق الاقليات” وعن “تقيده بمبادئ العصبة العامة”، وبحكم ذلك دخلت علاقات العراق الخارجية بدورها مرحلة جديدة.
وبارتباط مباشر بكل ما تقدم، وبغيره ايضا دخلت القضية الكوردية في العراق في غضون تلك السنوات مرحلة جديدة، كانت انتفاضتا السليمانية والبارزانية، وتجدد حركات الشيخ محمود من اهم مظاهرها، كما شهدت المنطقة الكوردية يوم ذاك حركة الآثوريين.
فضلا عن كل ما سبق عاش العراق في مطلع الثلاثينيات اثار الازمة الاقتصادية العالمية (1929-1933) بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخه الحديث والمعاصر، الامر الذي انعكس على الاوضاع العامة في البلاد، وعلى حركة القوى الاجتماعية المضطهدة بصورة خاصة.
تحول مجمل هذه الامور، وغيرها، إلى هموم العوام والخواص من العراقيين، لم يكن بوسع السلطة التشريعية تجاوزها باي حال من الاحوال، لذا لا غرو ان تحتل موقعا متميزا في محاضر مجلس النواب والاعيان، وكان للنواب الكورد موقعهم ودورهم في خضم ذلك كله، غالبا داخل اروقة المجلس نفسه، وفي حالات غير قليلة خارجه ايضا، وهذا ما ينطبق اولا على الموقف من المعاهدة الجديدة مع بريطانيا بوصفها القضية السياسية الاولى التي استحوذت على افكار الجميع، وفي المقدمة منهم كورد العراق الذين فرضت تجربتهم القاسية طوال عهد الانتداب ان يركزوا باصرار على منحهم الضمانات الاكيدة التي من شانها حماية حقوقهم المشروعة.

موقف النواب الكورد من معاهدة العام 1930
ارتبط تاليف نوري السعيد لوزارته الاولى في الثالث والعشرين من اذار 1930 بابرام المعاهدة العراقية-البريطانية الجديدة بصورة مباشرة، فلم يمر سوى اشهر ثلاثة واسبوع واحد على عمر الوزارة السعيدية الاولى حتى تم التوقيع في الثلاثين من حزيران من السنة نفسها على المعاهدة، أي في اليوم الذي يحيي فيه العراقيون ذكرى ثورة العشرين التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني.
كانت مصادقة مجلس النواب والاعيان على نص المعاهدة شرطا دستوريا مطلوبا، ولما كان مجلس النواب في دورته الثانية غير مضمون من حيث ولاؤه للوزارة القائمة بحكم ارتباط اغلبية اعضائها بـ “حزب التقدم” لذا ارتأى نوري السعيد اجراء انتخابات جديدة، او كما جاء في نص منهاج وزارته “اجراء استفتاء عام، بطريقة الانتخابات، للبت في المعاهدة”. ان اول رد فعل مهم للبرلمانيين الكورد على المعاهدة تزامن مع بداية عهد نوري السعيد، ففي اذار 1930 وجه ستة نواب كورد مذكرة تفصيلية إلى رئيس الوزراء مع صورة منها إلى “فخامة المندوب السامي” مما يعد تحولا يعبر عما انتاب الكورد من ياس من موقف البريطانيين تجاه مسالة شعبهم، وكان النواب الستة بالتسلسل، كما ورد في ذيل المذكرة، كل من نائب الموصل حازم شمدين اغا ونائب اربيل جمال بابان ونائب السليمانية محمد صالح ونائب اربيل اسماعيل رواندوزي ونائب السليمانية سيف الله خندان ونائب كركوك محمد جاف. تالفت مذكرة النواب الكورد من مقدمة وست نقاط اهم نقطة فيها جاءت في مقدمة المذكرة هو التأكيد على ان لجنة عصبة الامم “عند قيامها بحل قضية الموصل اوصت في تقريرها بلزوم اعطاء بعض الامتيازات الادارية للشعب الكوردي، ومنحه حرية كاملة في إدارة شؤونهم ومصالحهم” إلا ان “الطرق المتخذة لتطبيقها إلى وقتنا هذا لم تأت للكورد بفائدة محسوسة، سواءا كانت علمية أو اقتصادية أو ادارية كما يتطلبها التطور الحديث، وتقتضي رغائب سكان الشمال. ومن المعلوم ان الحكومة المركزية تتكبد صعوبات جمة في تطبيق تلك الالتزامات بوضعها الحاضر، كما لا يجني الكورد من ورائها فائدة تذكر ، وعليه من المحتم ان تجعل تلك الامتيازات خاضعة لتشكيلات اعم واوسع، واكثر ملاءمة لحقوق الكورد، وفي الوقت نفسه تخفف وزرا ثقيلا عن عاتق الحكومة”.
بعد هذه المقدمة المنطقية يسترحم النواب الكورد من صميم افئدتهم ان تؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار، واولها يشير إلى ان “لواء الموصل في وضعه الحاضر يحتوي على اربعة وعشرين ناحية، وتسعة اقضية… هي شيخان، عقرة، زيبار، عمادية، زاخو، دهوك، تلعفر، سنجار وقضاء الموصل. ولسنا ذاكرين شيئا جديدا اذ قلنا ان اكثريته الساحقة من العشائر، واهالي هذه الاقضية هم من الكورد في لغتهم وعاداتهم وتأريخهم. وامامنا خارطات لجنة عصبة الامم التي خططتها على اسس الجنسية تثبت ذلك بوضوح” بعد ذلك يتطرق النواب الى الصعوبات الادارية التي تعاني منها المنطقة، اذ يصعب على سكانها “التردد إلى مركز اللواء لقضاء اشغالهم الحكومية نظرا لبعدهم عنه، وعدم وقوفهم على اللغة العربية وسوء حالتهم المالية، فلذلك نطلب تشكيل لواء كوردي يكون مركزه دهوك، وتلحق به اقضية عقرة وزيبار وعمادية وزاخو، وان يتبع في تشكيله عين الاساسات التي اتبعت عند تشكيل الالوية الشمالية الحالية كجعل اللغة الكوردية لغة رسمية”.
خصص النواب الكورد النقطة الثانية من مذكرتهم لموضوع التعليم بوصفه “مقياس حياة الشعب” فهو الذي “يؤمن حياة الشعب وسعادته ومستقبله، وعكس ذلك يحكم على الشعب بالذل والموت”، مع ذلك إذا “نظرنا نظرة الانصاف إلى معارف الالوية الكوردية وقايسناها مع معارف المناطق الاخرى، نرى جليا ان معارف المنطقة الكوردية متأخرة بدرجة يرثى لها” مما ينجم عن “النسبة المئوية الضئيلة التي تصرف على المعارف في المنطقة الكوردية، وعدم الاهتمام بترجمة وتاليف ما يلزم من الكتب. ولاجل ذلك نطلب تشكيل مديرية معارف عامة اخرى لمعارف الالوية الكوردية على ان يكون مديرها كورديا، ويكون مركزها في احد الالوية الكوردية”.
وجاء نص النقطة الثالثة من المذكرة على النحو الاتي:- “3- توحيد إدارة الالوية الكوردية الاربعة، نعني السليمانية وكركوك واربيل ودهوك، وتشكيل مفتشية عامة يتولى رئاستها احد الكورد المعروفين بكفاءتهم ليقوم بمراقبة شؤون تلك الالوية و “يكون” مرجعا للمتصرفين، وذا صلاحية تامة، ويكون حلقة الاتصال بالعاصمة، وممثلا لكافة الوزارات في الالوية الكوردية، على ان يكون لديه هيئة استشارية ايضا لمساعدته في الامور الادارية والمالية والاقتصادية والعدلية الخ”.
طالب النواب الكورد في النقطة الرابعة من مذكرتهم اعفاء المشمولين بتسجيل اراضيهم من رسوم الطابو “لمدة سنتين على الاقل” وذلك “تسهيلا لمصالح الاهلين، وتشجيعا لان يتقدموا إلى تسجيل الاراضي”، فيما عالجت النقطة الخامسة والاخيرة من مذكرتهم موضوع الميزانية العامة التي ارادوها ان تكون على اساس “نسبة عدد النفوس”.
اختتم النواب الستة مذكرتهم بالرجاء من رئيس الوزراء ان يحقق مطالبهم حتى “يتمكن الشعب الكوردي من ان يصبح في حالة يتمكن معها من استثمار اراضيهم، وترقي زراعتهم وطرق مواصلاتهم، وتحسين وتوسيع دائرة معارفهم” مؤكدين:
“ونحن لا نطلب غير ما نعتقد من امكان تطبيقه، وعدم تسببه أي ازمة مالية او سياسية”.
لم تجد مذكرة النواب الكورد اذانا صاغية لدى المسؤولين بالرغم من اعتدال لهجتهم، وحسن نيتهم، فاستمرت الامور تسير من سئ إلى اسوأ كما نلاحظ ذلك لاحقا، بل ان مضمون المذكرة تحول، على ما يبدو، إلى احد الاسباب لابعاد ثلاثة من ابرز الموقعين عليها في المجلس في دورته الانتخابية الثالثة وهم كل من نائب الموصل حازم شمدين اغا، ونائب اربيل اسماعيل بيك الرواندوزي، ونائب كركوك محمد الجاف.
تقرر الشروع في انتخابات اعضاء مجلس النواب في دورته الانتخابية الثالثة يوم العاشر من تموز سنة 1930 على ان تنتهي في العاشر من ايلول السنة نفسها، في غضون شهرين، فاخذت “قوات المعارضة في بغداد، وفي الالوية تتكتل لخوض هذه المعمعة” حسب تعبير الحسني.
اتخذت المعارضة في المنطقة الكوردية مسارا حادا بسبب الخوف من المستقبل المجهول كما اسلفنا، فانهال سيل من برقيات ورسائل الاحتجاج على البلاط الملكي ودار الاعتماد البريطاني وعصبة الامم والصحافة احتجاجا على تجاهل الحقوق القومية المشروعة للكورد في الظروف التي استجدت على الساحة العراقية نتيجة التوقيع على المعاهدة العراقية-البريطانية الجديدة. ومن اجل احتواء الوضع قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ الخامس من اب سنة 1930 ارسال وفد رفيع المستوى إلى المنطقة الكوردية يضم كلا من جعفر العسكري رئيس الوزراء وكالة ووزير الدفاع اصالة لان نوري السعيد كان قد سافر إلى لندن، ووزير الداخلية جميل المدفعي ووزير العدلية جمال بابان الذي كان في الوقت نفسه من البرلمانيين الكورد المعروفين كما لاحظنا ذلك من خلال مباحث الفصلين السابقين وكما جاء في نص قرار مجلس الوزراء تقرر ان يستصحب هؤلاء “فخامة وكيل المعتمد السامي” الميجر يونغ لان المعتمد السامي السير همفريز كان قد سافر إلى لندن ايضا ليشترك في المفاوضات الجارية بخصوص المعاهدة.
سافر الوفد إلى كركوك يوم الثامن من اب، ومنها إلى اربيل في اليوم التالي، واخيرا إلى السليمانية حيث عاد منها إلى بغداد مساء الحادي عشر من الشهر نفسه. التقى الوفد في كل مدينة من المدن الثلاث جمعا كبيرا من شخصياتها ورموزها المعروفين، بضمنهم معظم اعضاء المجلس التاسيسي السابق، ومجلس النواب منذ تاسيسه.
في اول لقاء في كركوك “دعت حكومة اللواء رهطا من وجهاء المدينة وشيوخها إلى اجتماع عقد في دائرة المتصرفية، والقى فيه كل من وكيل المعتمد السامي بالنيابة عن الحكومة البريطانية، ووكيل رئيس الورزاء بالنيابة عن الحكومة العراقية خطابا سياسيا مدونا”. استهل جعفر العسكري خطابه بالقول:
” لي الشرف ان ابين واوضح السياسة الجديدة التي ستتيعها الحكومة العراقية بالنظر إلى وعودها إلى مواطنينا واخواننا الكورد الذين هم عضو مهم في جسم المملكة العراقية. اني قد اطلعت على البرقيات والعرائض المقدمة من بعض الاشخاص، والمتضمنة الاحتجاجات على عدم ايراد أي ذكر للمسالة الكوردية في المعاهدة التي امضيت اخيرا. وبصرف النظر عن البحث في الاسباب والعوامل التي ادت إلى تقديم تلك الاحتجاجات، اصرح لكم ان الحكومة العراقية عزمت عزما اكيدا على الاخذ بنظر الاعتبار المواعيد التي اعطتها لتطمين رغائب اخواننا الكورد، والتي ستعمل بها ليس إلى سنة 1932 فقط، بل إلى ما بعد ذلك التاريخ ايضا “
بعد هذه الوعود ياتي دور الوعيد حين اكد الخطيب تمسك الحكومة “اشد التمسك بوجوب القضاء على أي نزعة كانت ترمي الى الاخلال بوحدة الوطن العراقي، او ما يكدر صفو حسن الجوار مع الحكومتين الصديقتين تركيا وايران”.
واشار ايضا الى استعداد الحكومة لسن لائحة قانونية بصدد “استعمال اللغة الكوردية في المناطق التي تضم اكثرية كوردية”، وتقديمها إلى “المجلس النيابي في اجتماعه المقبل”، فضلا عن تعيين “معاون خبير في الشؤون الكوردية للالوية الشمالية لمدير الداخلية… ومفتش للمعارف” ليفتش المدراس الكوردية هناك، كما ان الحكومة “اتخذت التدابير اللازمة لاستخدام ضباط من الشرطة لهم اطلاع على اللغة الكوردية” في الالوية الثلاثة. عندما انتهى جعفر العسكري من تلاوة بيانه “نهض وكيل المعتمد السامي” الميجر يونغ فالقى بدوره بيانا “باللغة الانكليزية، وكانت ترجمته إلى اللغة الكوردية تتلى جملة فجملة ايضا”، وهو لم يختلف عن مضمون البيان الاول، فلقد وصفهما نائب اربيل معروف جياوك باسلوبه المعهود حين قال عنهما ما نصه:-
” ويلاحظ ان البيانين متحدان في المعنى وان كانا مختلفين في المبنى، وخلاصتهما هي ان احتجاجاتكم اخذتها رياح العصبة، ولا شيء لكم غير ما قلناه والذي يصيح فهو انفصالي لا يستحق إلا اشد الضرب والسلام “.
اكد الميجر يونغ ان حضوره كان من اجل ان يجعل “من الواضح تمام الوضوح لكل من يخالجه أي شك في هذا الصدد بان الحكومتين البريطانية والعراقية لا تنتهجان سياسات مختلفة في أي من انحاء العراق”. ثم اضاف:
اني ارى ان بعضا منكم احتج لدى الحكومة البريطانية وعصبة الامم لانه لم يرد أي ذكر للبلاد الكوردية في المعاهدة الجديدة. كما اوضح فخامة وكيل رئيس الوزراء ان سبب هذا هو ان الحكومتين كلتيهما رأتا ان ذلك غير ضروري، بالنظر إلى كون الحكومة العراقية قد قررت ان تستمر في المستقبل على نفس السياسة التي لخصت لكم الان…
ان الحكومة العراقية مستعدة، وراغبة في عدم التفريق بين رعايا صاحب الجلالة الملك فيصل: الكورد والعرب. وفيما يتعلق بالحكومة البريطانية ان اهتمامها الوحيد هو في تأمين انشاء دولة عراقية حرة ومستقلة، تربطها بها اواصر الاعتراف بالجميل والشكر، وتنتسب واياها إلى عصبة الامم، وهي سوف لا تعضد أي حركة تظهر لها انها لا تتفق مع هذه السياسة، كالميل إلى الانفصال الكوردي مثلا. وقد رأيت ان بعض المراجع غير المسؤولة ترى ان سياسة حكومة صاحب الجلالة البريطانية النهائية هي تشجيع الوطنية الكوردية، وذلك لا لارتباك الحكومة العراقية وحدها، بل ولا لارتباك جارتيها المحبتين الحكومتين التركية والايرانية ايضا. لا شئ ابعد من هذا عن الحقيقة، ومن يظن انه إذا اتى إلى المعتمد السامي، او ان ينال أي تشجيع في سياسة كهذه لعلى خطأ عظيم”.
تكررت الصورة نفسها في مدينتي اربيل والسليمانية، وكانت ردود فعل الكورد في الحالات الثلاث متشابهة، الامر الذي تجسد بصورة خاصة في موقف البرلمانيين الكورد ومما يذكر ان موقف الكورد اتخذ طابعا منظما اكثر من السابق، فما ان انتشر نبا قرار زيارة الوفد المشترك إلى كوردستان حتى جرى في المدن الثلاث سلسلة من الاجتماعات الخاصة بين عدد غير قليل من زعمائها، تحول نائب اربيل معروف جياوك إلى لولب محرك لها، اذ زار كركوك والسليمانية غير مرة لهذا الغرض. في مدينة كركوك كان النائب محمد الجاف، الذي سبقت الاشارة إلى اسمه مرارا، اول المتحدثين، فبعد انتهاء الميجر يونغ عن القاء بيانه قال:
اني اتكلم باسم الكورد، واطلب تطبيق قرار عصبة الامم الخاص باعطاء إدارة ممتازة للاكراد عند حدوث تبدل سياسي في وضع الحكومة العراقية”، مؤكدا “انا من رؤساء الجاف، ونفوس عشيرتي اكثر من ثلاثين الف نسمة…”.
اما في مدينة اربيل فباستثناء خضر بيك بن احمد باشا، وهو من ابرز زعماء عشيرة دزه يي المعروفة فان جميع المتحدثين الاخرين كانوا من ابرز البرلمانيين الكورد من امثال احمد عثمان ملا افندي الذي كان عضوا في مجلس الاعيان، والنائبين اسماعيل الرواندوزي ومعروف جياوك، وكان الرواندوزي ثاني المتحدثين اذ قال حرفيا “نحن نريد الحرية التامة” مما اثار غضب جعفر العسكري. اما خضر بيك بن احمد باشا الدزه يي فقد قال “اننا نريد ما يريده اهل السليمانية” تعبيرا منه عن وحدة الرأي العام الكوردي بخصوص القضايا المصيرية المثارة على الساحة.