الرئيسية » مقالات » أطالبُ بعزل ِ الرئيس جلال الطالباني

أطالبُ بعزل ِ الرئيس جلال الطالباني

السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردســـــــــــتان
السيد عدنان المفتي رئيس برلمان كردســـــــــــــتان
السادة في قيادة الأتحاد الوطني الكردســــــــــــــتاني
بقية الأطراف السياسية والرسمية المعنية بالأمــــــــر

الموضوع/ مطالبة بعزل الرئيس جلال طالباني من منصبه .

إستبشرت ُ ،كغيري من المواطنين، حينما تمّ تشخيص ، السيد جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية ، في العراق الجديد ، لما يمتلكه من مؤهلات وقدرات وخبرة تؤهله للعمل في هذا الموقع ، ُيضاف إلى ذلك تمتعه بشهادة حقوق وإنحدارة من أصل وجذر كردي/ عراقي أصيل ، تعرض للكثير من الحيف والظلم في عهد النظام المقبور.
وكانَ منبعُ شعورنا بالفرح الإضافي التأييد الكبير والواسع الذي حصل عليه السيد الطالباني ، من لدن أبناء قومه الكرد وغيرهم ، من سكان ومواطني كردستان الآخرين ، وعموم العراقيين ، الذين أجمعوا على هذا الأختيار.

في سابقة تؤكد عزم العراقيين الجاد ،على القطيعة مع الماضي الدكتاتوري، الذي أفرز حكام شوفينيين ، بإستثناء طيب الذكرعبد الكريم قاسم ، من بعض ِ عرب ِ العراق لحكمه طيلة أكثر من ثمانية عقود ٍ، من عمر الجهورية العراقية .

الذي كان تاريخ قمع ٍ متواصل ٍ ، ناجم من الكثير من المسائل والمسببات ، كان أولها إفتقاد العراق إلى مؤسسات ديمقراطية تضع ُ أسسَ الدستور، و تكبحُ من حالة التجاوزعلى القوانين وانتهاك شرعيتها .
التي من المفترض تطبيقها لصالح البشر، وتأمين حقوقهم ،لكنها طبقت طيلة ذلك الزمن المهدور، بالضد من مصلحة الشعب العراقي.

بعد أن تجاوز حكام العراق ، على الشرعية القانونية والدستورية في البلاد ،تخطت حدود المهزلة في عهد المقبور صدام ..الذي إستهان بالقوانين والدستور وإعتبرها مجرد اسطر يوقع عليها الرئيس …..

فتحول العراق .. كل العراق … إلى مهزلة حقيقية طيلة فترة حكمه ، الذي افرز وأنجب العشرات من أعتى المجرمين في العالم ، من الذين يحاكمون اليوم في سابقة تاريخية ، تسجل لأول مرة ، في تاريخ دول الشرق ، المبتلية بالدكتاتوريين والحكام الجهلة .
إنتصار العدالة ، وإرتفاع صوت الحق ، من خلال محاكمات علنية ،عالية التنظيم والكفاءة، قدمت براهينها ودلالاتها الجرمية ، بالصورة والصوت والوثائق الدامغة التي أرشفت الجريمة بأدق التفاصيل .
كما وفرت حق الدفاع القانوني المقدس و المطلق للمتهمين ، ومنحته الحرية في التصرف ، ضمن الحدود القانونية للمحكمة ، والقوانين الشرعية المعمول بها…

فكانت بحق مفخرتنا نحن العراقيين ، من كافة أبناء العراق على إختلاف ميولهم الفكرية و الإجتماعية ،في هذا الزمن المغبر، الذي تتداخل فيه قوى الإرهاب ، مع بقايا حزب البعث ، ونظامه المقبور، والبعض من المتسللين، لمؤسسات الدولة الجديدة ، من المتحالفين معهم ، بمن فيهم عدد من الذين يعملون في البرلمان والحكومة والهيئات السيادية الرسمية الأخرى …

الذين مازالوا يطالبون بإعادة مؤسسات القمع السابقة وإحياء دورها من جديد، وهم يجاهرون علنا ً، في الدفاع عن جرائم نظام حزب البعث ورموزه و ينكرونها، رغم الأدلة الثبوتية ، التي وثقوها بأنفسهم … ويبرؤونهم منها .

كما سعوا لإنقاذ الدكتاتور المجرم حتى اللحظة الأخيرة .
نحن إذ ْ نقدر حجم الضغوطات النفسية والأنسانية التي تتعرض إليها اليوم ، من خلال تواجدك في هذا المنصب ، كإنسان ورجل قانون ، يسعى للنأي بنفسه من مغبة تطبيق حكم العدالة ، بحق المدانين من رموز النظام،من الذين صدرت بحقهم إجراءات قضائية ،غير قابلة للنقض والتغيير.

إلا إذا جَرَت ْ فيه تعطيل لمواد الدستور أومحاولة الألتفاف عليها، وهي حالة لا ترضاها لنفسك ، وللوضع الجديد.
وتقديرا ً لوضعك الحساس ومشاعرك الإنسانية الرهيفة ، التي باتتْ ، لا تفرقُ بين الإنسان والحيوان الشرس ِ ، ومازالت تعتبرُ الوحش علي كيمياوي ، وزميله وشريكه في الجرائم ، الذئب سلطان هاشم ، من المحسوبين على بني البشر .

ولأن الموضوع قد تشرْبكَ عليك ولمْ تعد ُتفرْزْنْ فيه ، الصح ِ من الخطأ ، وبأعتبارك سليلا ً ونموذجا ً حقيقيا ً ، من ذات الشخصية ،التي تحدث عنها الدكتور علي الوردي ، حيث لا تستطيع أن تعلن أو تكشف نقاط ضعفك وهواجسك ورغبتك الحقيقية ، لتقدمَ إستقالتك من منصبك ، وهو أمرٌ لم يتعود عليه الساسة في الشرق.

أتقدمُ متطوعا ً لأنقاذكَ من الورطة والمحنة التي أنتَ فيها ، عبر مقترحي بالمطالبة بعزلك من منصبك من رئاسة الجهورية العراقية .

وهو حق دستوري كفله لي القانون ، أمارسه ُ ضِمن صلاحياتي كمواطن ، ساهم في ترشيحك لهذا الموقع ، ومن حقه أن يلغي هذا الترشيح ، ويعزلك من منصبك ، إن إقتضت الضرورة …

عليه أطالب ُ السلطات الرسمية في كردستان ، من خلال العناوين التي ُثبتتْ في بداية الطلب ، إلى إتخاذ القرار العاجل ، في سحب ترشيح الرئيس جلال طالباني وعزله من رئاسة الجمهورية في العراق..

ولنا في الختام تساؤل بريء يا سيادة الرئيس …

أيستحق ُ أنْ يداسُ على الدستور، وُتعطل تطبيقات ِ مواده وبنوده ، من أجل هؤلاء السفلة والمجرمين؟!!
أيستحق علي كيمياوي كل هذا الوقت الإضافي،منا ومنكم ، يا أبا شلال ؟!!

وعذري.. عذري الوحيد ..
في هذا الزمن البائس …الذي تختلط فيه الأشياء والمفاهيم والقيم … أنْ أستمع إلى صوت النخيل والأشجار في كردستان ، وهي تردد في شجن ٍ أنينَ الضحايا والمعذبين…
أدعوكَ… يا سيادة الرئيس… أن تستمع معي، إلى هذا الصوت ،حينها سترى الأستقالة أهون وأسهل مما تتوقع …
لا تنسى ..
أن العراقيين مازالوا يتطلعون، بلهفة ٍ ، لحالة ٍ ، من فرح آت ٍ … أنتَ ُتؤَجلهُ..!!
مَنْ منا يملكُ حق تأجيل الفرح ِ ؟ !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *