الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد – شيطلع الوادم …من هالوحلة

حكايات أبي زاهد – شيطلع الوادم …من هالوحلة

هناك صراع محتدم بين القوى السياسية حول تعريف معنى الإرهاب والإرهابيين،وفي اللقاءات التلفزيونية بين الأطراف المختلفة يطالبون بتجفيف منابع الإرهاب ،وكأن الإرهاب كائن خرافي غير منظور لا يستطيعون توصيفه مع أنه يعيش بين ظهرانينا،ولا يفارقنا حتى في بيوتنا،وقد يعتبر البعض أن هذه من المبالغات،ولكنني أعترف ..أنني إرهابي،وإرهابي خطير،أسعى لتدمير المجتمع وتقويض أركانه بسلوكيتي الإرهابية التي تعلمتها من آبائي وأجدادي أجمعين،وأستحق العقاب كما يستحقه أسامة بن لادن شيخ الإرهابيين،أو المقبور أبو مصعب الزرقاي فهؤلاء يضللون الشباب ويزرعون في نفوسهم الأضاليل والخرافات،ويدفعون بهم إلى محرقة الموت الذي لا رجعة منه،وهم يحلمون بالحور العين، والولدان المخلدين،وأباريق الخمر المترعة بأفضل أنواع المشروبات الأجنبية،ويذهبون فلا يجدون ما كانوا يأملون تتلقفهم اللعنات والسياط ،ولعنة الأبرياء،ولكن قد تتساءلون كيف أكون إرهابيا وأنا لم أقتل نملة في حياتي أو أحمل سكينا أو سيفا ولو كان من خشب،نعم أنا أعلم أبنائي أن يكونوا إرهابيون بتعاملي معهم،عندما ألوح بيدي وأنا في فورة غضبي وأهوى بها أينما تقع في مسعى مني لتأديبهم،لقد جعلت من أبنائي من حيث أشعر أو لا أشعر صورة مصغرة عن نفسي المريضة ،فولدي الأكبر لا يستطيع التعامل مع أخويه،ألا بقدميه العالقة بقفاهما،لقد جعلت منه أنسانا قاسيا لا يتورع عن استعمال عضلاته في فرض سلطته على الآخرين وهذا لعمري أول درس في الإرهاب،الدرس الذي يخلق جيلا يصلح في المستقبل لزرع العبوات الناسفة،والسيارات المفخخة،وقطع الرؤوس، لأن التعلم في الصغر كالنقش في الحجر، والأطفال في العراق عندما يلعبون بلعبة لا تعدو أن تكون سلاحا نايا أو دبابة أو طائرة قاصفة،وأسواق بيع الألعاب لا تحوي غير أدوات القتل وأسلحة الإبادة، لذلك إذا أردنا تجفيف منابع الإرهاب فعلينا إن نبدأ من الصفر،من الطفل الذي هو الأمل والمستقبل،وعلى الجهات المسئولة الاهتمام بهذا الجانب وأعداد المناهج الدراسية التي تغذي في النفوس روح التسامح والمحبة،لا التي تنشر البغضاء،وتغذي الأحقاد،وتبحث عن الجوانب السلبية في تاريخنا لتنشرها بين الطلبة في مختلف المراحل الدراسية،فالتاريخ الذي يدرس في المدارس العراقية لا يحمل في طياته غير أخبار المعارك البطولية التي خاضها الأجداد الميامين،وكيف كانوا يسبون النساء والأطفال ويتخذونها خولا وعبيدا،وكيف يجنون المغانم والمكاسب في حروبهم البطولية،ويزخر بأخبار الأبطال الذين أسالوا الدماء الغزيرة لإرضاء نزواتهم وفرض سيطرتهم،وكيف قام الخليفة المؤمن بفتح عمورية،والقائد البطل بإحراق السفن وقال لجنوده البحر من ورائكم والعدو من أمامكم فليس لكم والله إلا القتال حتى الموت،وكأن الإنسان لم يخلق إلا ليموت من أجل تدعيم سلطة فلان أو علان،وان الناس وجدوا ليكونا وقودا لحروب الزعماء وبناء دولتهم،لا أن ينعموا بحياة رغيدة زاهية،أو يتذوقوا طيبات ما خلق الله فليس لهم إلا الجهاد والعبادة ودفع”المقسوم”لأولي الأمر حتى ينعموا بجنان الخلد.
وأنت ماذا تقول يا سوادي ألا ترى أن ما ذهبت إليه هو عين الصواب،ضحك سوادي بملء فيه وابتدرني قائلا:”بويه عله أحچايتك هاي لازم نودي أولا دنه ألواق ألواق ،أنته تسولف وين والوادم وين،وصايره حچاياتك “وحده بالهاون ،أوحده بالجاون” يا طفل يا بيت يا مدرسه،أنته ما تسمع أخبار،ما تشوف تلفزيون،لو ظال نهارك كله تقره وتكتب،بويه”شوف عباته واخطب بناته”،الذبح صاير لخوت موزه وأنته تگلي الطفل،گبل چم يوم الإرهابيين هجموا عله حفلة عرس وأخذوا العريس بليلة عرسه وثاني يوم لگوه مذبوح ومطروح خارج الولاية،وبشهر بان خطفوا خمسه من حفلة عرس وأخذوهم عين تضحك وعين تبجي جدام الوادم،ومحد گاللهم عله عيونكم حاجب،وذبحوهم وذبوهم خارج الولاية،وانته تريد تجفف منابع الإرهاب ،چا الطفل ما يشوف ما يسمع وهاي التلفزيونات تجيب الأخبار منين ما چان،وتشوف الجثث مگطعه بالشوارع،ويوميه سيارة مفخخة لو عبوة ناسفه وانچتل فلان ونذبح علان،وانته تگلي الطفل،أشتري بعقلك حلاوة وشوفلك غير سالفه أحسن ألك تره يجيك يوم ولنهم خاطفيك وطالبين فديه خمس دفاتر،وانته ما شاء الله مصلخ ومطلع أديك من الروازين.
نظرت إليه وأنا لا أدري ماذا أقول، فأن ما يقوله هو محض الصواب ولكن ما العمل يا سوادي؟””تريد الصدگ يگولون” صفي النية واگعد بالثنية”وإذا صفت نيا تنه وما گمنه واحد يزاغل عالثاني نگدر نسوى كلشي،لكن”إذا واحد ينظف وعشره يوسخون”شلون ينظف العراق،هاي ورطه مالها غير راعي البخت””اليگدر يطلع الوادم من ها لوحله”وإذا ظلينه بوره زيد وعبيد،هاي ألطلابه ما تخلص وإذا ما نخلص من جيران السوء تظل الحراميه تلعب عله كيفها،والإرهابيين يسرحون ويمرحون ومحد يگللهم عله عينكم حاجب،تدري ليش…؟خليها سكته لا يزعلون الأغوات……..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *