الرئيسية » مقالات » حميد درويش لسان حال النظام الأسدي !!!

حميد درويش لسان حال النظام الأسدي !!!

إن المتابع للحراك السياسي للمعارضة السورية (الكردية– العربية ) يستوقفه مواقف بعض قادة الأحزاب السياسية- الكردية- من قمع النظام الديكتاتوري للمظاهرة السلمية في القامشلي 2/11/07 المنددة بالتدخل التركي في اقليم كردستان العراق والتي راح ضحيتها شاب كردي وجرح آخرين إضافة إلى إعتقالات واسعة في صفوف النشطاء من الشباب في اعقاب المظاهرة.
وما يثير الدهشة في هذه المواقف هو ما تفرد به الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية، الذي إتخذ موقف يدافع فيه عن سياسات النظام الامنية ويسوغ استعماله القوة المفرطة ضد المتظاهرين ولم يكتف بهذا بل انه سوغ للنظام استخدام القوة العارية في إنتفاضة اذار(قامشلو )12/3/2004 والمظاهرات الجماهيرية التي رافقت اختطاف الشيخ معشوق الخزنوي وبعد اعلان اغتياله لاسيما مظاهرة5/6/2005 ومارافقها من عمليات إرهاب المواطنين وسلب ونهب المحال التجارية في قامشلو وممارسة العنف ضد المتظاهرين من النساء تحديدا.

ان تعدد الاحزاب السياسية الكردية في سوريا يفرض الاختلاف في الطرح السياسي وتناول القضايا السياسية والاجتماعية.والتي تعتبر ميزة إيجابية تساعد على تفعيل الحراك الاجتماعي السياسي في البلاد ، وتخلق أرضية للعمل السياسي الجماعي بين اطراف الحركة السياسية .
لكن الملاحظ ان السيد حميد درويش وحزبه تجاوزوا هذه الإطر التي تؤطر اطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا، اذ ان السيد حميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي – الرجل الاول والأوحد -الذي تجاوز حافظ الاسد في فترة استلامه قيادة الحزب وتاسيسه لدكتاتورية مشابه داخل حزبه !!، وذلك في دفاعه عن النظام السياسي والامني لنظام الاسد الابن ،وان هذا الدفاع يأتي من الثنائية التي تفترض وجود الطرفين–سلطة سياسية استبدادية وحزب معارض يسوغ العنف والاستبداد السلطوي في غياب أي حضور سياسي معارض و فاعل ،هذا هو الملاحظ من مواقف السيد درويش وحزبه والتى تمثل نموذجا من القيادات السياسية التي نشأت في حاضنات أمنية تعمل على تمرير المشاريع السلطوية ضد القوى الديمقراطية السورية وبشكل أساسي الحركة الوطنية والديمقراطية الكردية ويرجع بدايات هذا المشروع الى ماقبل 1965–الانقسام الاول في صفوف الحركة السياسية الكردية- اليسار والذي التزم بالمطالب القومية والديمقراطية للكرد واليمين الذي امتهن اجهاض أي حراك سياسي كردي وتمييعه وفق سياسات سلطوية مرسومة ويعمل على تكريسها وتعميمها في الوسطين السياسى والجماهيري ولتحليل هذه المواقف يمكننا التوقف على مواقف السيد درويش وحزبه في أهم المحطات السياسية التي تركت بصماتها على اللوحة السياسية الكردية في غرب كردستان :
– بعد انقسام 1965 تبلور طرح السيد درويش للقضية الكردية المناهض للأسس التي قامت عليها اول حزب سياسي كردي في سوريا، الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا 1957 بإعتبار القضية الكردية قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية ونعتها بالاقلية ورفض حتى استعمال مفهوم (الشعب) للدلالة على الشعب الكردي في غرب كردستان. والذي يعمل الآن على تحريف تاريخ الحركة التحررية الكردية و تشويه قادتها و تزيف اهدافها السياسية و التي تعتبر جريمة في حق تارخ حركة التحرر الكردستانية في سوريا.
كان هذه المواقف تمهيدا للمشاريع العنصرية ضد الكرد من–تعريب، الحزام العربي، الاحصاء الاستثنائي…..)
تجلى ذلك بالموقف من المشروع الاستيطاني الذي عمل على تمريره أرضاء للسلطات الامنية والتصدي للقوى الكردية الفاعلة في ذلك الحين –اليسار-التي عملت على التصدي لهذا المشروع واعتبر السيد درويش أي تصدي لهذا المشروع هو ضرب للأخوة العربية الكردية!! واتهم القوى المناهضة للمشروع بالعمل مع القوى الاجنبية لضرب وحدة البلاد.
يعتبرالسيد حميد درويش الرمز في الغاء أي مقاومة كردية للمشروع الاستيطاني البعثي لابل ذهبت الى ابعد من هذا في تقديم المساعدة الى المستوطنين والمساهمة في اندماجهم في البيئة الكردية وإنجاح سياسة التغيير الديمغرافي البعثي ضد الكرد والتي جاءت في افتتاح جريدته المشهورة بمواقفها المبررة لسياسات النظام ومشاريعه العنصرية ضد الكرد والتي تدعو الى تثبيت الاخوة العربية -الكردية من خلال دعم ومساعدة المستوطنين العرب ورفض اي مقاومة لهذا المشروع .

-الموقف من الحركة التحررية الكردية في جنوب كردستان (العراق) وثورته والتي تمثلت في البرقية التي بعثها السيد درويش الى السلطات العراقية بعد فشل الثورة والتي باركتها بالقضاء على الجيب العميل في شمال البلاد ( اي ثورة البارزاني ).
– الوقوف ضد اي نشاط سياسي للقوى السياسية على الساحة السياسية الكردية في غرب كردستان من اجل تعبئة الشعب الكردي والمطالبة بالحقوق القومية والديمقراطية :
1- الموقف من اول نشاط سياسي عمل على تغيرالوسائل النضالية بعد انهيار المنظومة الاشتراكية والاستفادة من التطورات العالمية وتأثيرها على قوى التحرر والديمقراطية في المنطقة والمتمثلة في توزيع القيادة المشتركة للملصق والذي اعتبر تغيرا في السلوك النضالي ضد الاستبداد البعثي والذي تجلى بصدار بيانات حارب فيها النشاط ومهد للنظام الارضية للقيام باعتقالات واسعة والتي جاءت بعد الحملة الدعائية لحزب السيد درويش.
2- الموقف من المظاهرة الاولى في سوريا 10/12/2002 التى قام بها حزب يكيتي التي تعتبر بداية مرحلة جديدة من النشاط السياسي في سوريا والتي كان الكرد حاملها الاجتماعي اعترفت القوى السياسية الوطنية و الديمقراطية للشعب الكردي في اي معادلة مستقبلية مع النظام و كانت البداية في كسر جدار الخوف و الرهبة الامنية لتظام القمع و الاستبداد.
3- الموقف من الانتفاضة 12/3/2004 ويعتبر من أهم المواقف المتخاذلة للسيد درويش والتي ماتزال في ذاكرة الكرد من خلال وصفها للحاله الجماهيرية بالتصرفات الصبيانية و اللأمسؤولة ونعت اي فعل نضالي بالتخريب و ارتباطها بسيناريوهات خارجية . والدخول مع النظام الامني السوري في غرفة عمليات مشتركة لوقف الانتفاضة واجهاضها دون الاخذ بعين الاعتبار التضحيات التي قدمها الشعب الكري في هذه الانتفاضة ، ويطمح الان للعودة الى اوضاع ماقبل الانتفاضة والتي يسميها /الفتنة/ اي اعادة الهيبة الامنية للنظام الاستخباراتي البعثي على الكرد والسوريين والتي نسفها الكرد في انتفاضتهم وغيرت من النظر الى القضية الكردية في سوريا والتى رأى فيها الكثير من السياسيين السوريين والاجانب بان الكرد عبارة عن قنبلة موقوتة في سوريا وهم حامل التغير الديمقراطي لما يتمتعون به من نشاط وديناميكية ومد قومي كردي على خلاف الجزر القومي والديمقراطي عند السوريين الأخرين نتيجة السياسة الاستبدادية الممنهجة وعدم وجود قوى سياسية حقيقة على الأرض.
4- الموقف من اختطاف الشيخ معشوق الخزنوي ومن ثم اغتياله ، إعتبرالسيد درويش أن الشيخ يقوم بنشاطه وفق سيناريو أمني سوري وان مسأله اختفائهه منسقة بين الشيخ الشهيد و الاجهزة الامنية ،
وهاجم السيد درويش القوى والجماهير التي تظاهرت لمعرفة مصير الشيخ وبشكل خاص مظاهرة 5/6/2005 وحمل القوى السياسة الكردية مسؤولية اعمال السلب والنهب التي قام بها النظام وحلفائهم من المرتزقه من البعثين العنصريين وحيد النظام ومرتزقته واعطاها الحق في استعمال القوى المفرطة ضد الشعب الكردي –نساءا ورجالا- في شوارع القامشلي .

وان تخوف السيد درويش المتقاطع مع تخوف النظام هو خروج الشعب الكردي في سوريا من دائرة السيطرة الامنية للنظام ،لتكون الحافز لشعوب السورية الاخرى للنهوض و المضي في مشروع التغير الوطني الديمقراطي السوري ، هذا التقاطع-الحميدي السلطوي- المتخوف من اي تطور في الخطاب و السلوكية السياسية المعتمدة على العمل الميداني الجماهيري من مظاهرات و اعتصامات و اضرابات وصولا الى العصيان المدني لقوى والجماهير الكردية تشكل الغاء لوجود النهج (الحميدي ) الذي استمر في تحالفه مع النظام و بشقه الامني .
و التي يؤدي بالضرورة الى إلغاء وجوده السياسي المعتمد على المواقف الانبطاحية من القضية الكردية و سياسة تقبيل الايدي مع النظام الاسدي .

هذا مايذكرني بما قاله العميد علي مخلوف في فرع التحقيق للأمن السياسي –الفيحاء- اثناء اعتقالنا و التي صدقتها الان عبر جرد بعض مواقف السيد درويش القائد الابدي لحزب الديمقراطي التقدمي

(لماذا لا تكونون مثل الاستاذ حميد درويش انه قائد كردي ونحن نحترمة ونتناقش معه حول وضع الكرد ولا يشذ عن الخط الوطني للنظام وتربطني به صداقة ويزورني كلما اتى إلى دمشق ويزودني على مدار العام بالبرغل الذي احبه) هذا ما اخبرني به العميد علي مخلوف اثناء وجودي في فرع التحقيق للأمن السياسي بدمشق–الفيحاء–وبحضور رفاقي المعتقلين محمد مصطفى ومسعود حامد ومحمد.

اما آن ان تكون هناك وقفه مع الذات و مع تاريخ القيادات السياسية للحركة التحررية الكردستانية في غرب كردستان و الوقوف على الانجازات والاخطاء و الاستفادة منها و الفرز بين السياسين الذين يعملون من اجل مصالح شعوبهم و اخرين هم اقرب ما يكوا الى موظفين عتد النظام الاسدي؟.

معتقل سابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *