الرئيسية » مقالات » السائق العراقي وتأثير الاحتلال !!!!!

السائق العراقي وتأثير الاحتلال !!!!!

الكل يعرف كلمه احتلال وهي بحد ذاتها كلمه ذات مفعول كبير على سامعها وكل من يسمع كلمة احتلال وبلد محتل تأخذه الرأفة والعطف لذاك البلد المحتل بغض النظر عن من يكون هذا البلد مسلم أو غير مسلم , عربي أو غير عربي , إما تفسيرها وشرحها والتعقيب عليها من حيث مساوئها وسلبياتها وإخطارها على المجتمع الحالي وأثارها السلبية على الأجيال القادمة حيث تكمن مساوئها وسلبياتها من إضرار إلى قتل إلى دمار إلى اغتصاب إلى غير ذلك من أفعال شنيعة نتعب ونتعب القارئ من تعدادها إلى إننا نختصرها ونقول احتلال لا غير لأنها كلمه معروفه لدى الجميع كما قلت .
إلا أني احب إن انوه إلى انه للاحتلال ايجابيات أيضا ولنكون منصفين وكما نقول بهذه الأمور ( ما نظلم بختنه ) أي يجب أن نعترف إن للاحتلال ايجابيات حيث يجب ذكرها منها والاهم هو إسقاط النظام العفلقي الذي عاث بالأرض فسادا وليس موضوعنا أسباب إسقاط هذا النظام أو لماذا , فان المحصلة هو سقوط نظام عفلقي ظالم وايجابيات أخرى منها كشف وجوه كانت مقنعه وملثمه لا نعرفها جيدا من دول مجاوره كانت تعيش علينا وعلى خيراتنا وكشف حقد هذه الدول وطمعها بالعراق العظيم ومخططاتها الرامية إلى تحطيم العراق وأيضا كشفت عن المعادن الاصليه للعراقي الأصلي ومن حيث درجات حبه للعراق وحبه لأخيه وحبه لطائفته وميوله وتعصبه والى غير ذلك من أمور كشفها لنا الاحتلال والتي كانت مبهمة وصحيح هي مهمة ويجب إن نعرفها لأنها حقائق إلا إن بعض هذه الحقائق مؤلمه جدا لا نتمنى في بعض الأحيان إن نعرف مثل هكذا حقائق وغيرها من الأمور الذي تدَخل الاحتلال في كشفها لنا , ومن الأمور المهم والتي تدخل الاحتلال بها أيضا والتي هي موضوعي وفحوى مقالتي والتي أسميت المقال بها هي تأثير الاحتلال على السائق العراقي , ربما يستغرب القارئ عن العلاقة بين الاحتلال والسائق العراقي والبعض سوف يربط بينهما من حيث المظالم والمأسي التي يلاقيها السائق أي ليس هناك أي ايجابيه للاحتلال على السائق ولا أي فائدة وكما نقول ( مضره مو نفع ) إلا إني سوف اثبت لكم هذه الايجابية كيف ؟ إن للاحتلال فضل كبير على السائق العراقي حيث جعلته من ابرع سائقي العالم ولو هناك جائزة لهذه الصفة لحازها السائق العراقي دون منازع حيث إن هناك عدة وسائل وأمور جعلت السائق العراقي امهر سائقي العالم منها وأولها الكتل الكونكريتيه وطريقة توزيعها في الشارع العراقي فكيف تخطي هذه الكتل دون أي اصطدامات او توقفات , بالاضافه الى كثرة السيارات بعد دخول المنافيست الى العراق مما ادى الى ظاهرتين الأولى : الازدحامات المرورية وكيفية التخلص منها بأقل الاوقات وثانيا : تطور السائق العراقي من خلال قيادة ومعرفة الأمور المتعلقة بكافة أنواع السيارات حيث لا توجد نوع لسيارة بالعالم غير موجودة بالعراق , و أيضا سير الارتال العسكرية الامريكيه في الشوارع وكما هو معروف تكون عكس السير كيفية التعامل مع هذه الارتال وهي تسير بجانبك وعكسك وبحذر كبير , وأيضا المواجهات التي تحدث في الشوارع العراقية والتي ليس لها مكان أو زمان محددين أي تحدث في أي مكان وأي زمان دون ادنى أسباب حيث في هذه الأمور دفعت السائق على أن يكون في أتم الاستعداد للهزيمة ومحاولة عدم تعرضه وسيارته بأي اثر أو أي أطلاقه ناريه من قبل تلك المواجهات فتجده يسلك الطرق المناسبة والسير بشكل ما استطيع وصفه لان لكل حادثه سير معين من حيث السرعة والبطيء والى غير ذلك من محاولات لدرع الخطر , وأيضا المطبات الاصطناعية الموضوعه في الشوارع العراقيه وبالخصوص المناطق التي تكثر بها القوات الامريكيه وكيفية عبور هذه المطبات بدون أي اضرار , وأيضا المرور من أمام نقاط التفتيش بكل حذر لان اقل غلطه سوف تؤدي الى مقتل أي شخص , كل هذه الأمور ساعدت على صناعة سائق عراقي ماهر يستطيع الإفلات من اعنف الأمور وأصعبها .
إنا من جانبي أطالب الحكومة ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية أن تدفع بالسائق العراقي الى المشاركة في بطولات العالم ولكن ليس المعتاد عليها اليوم من سباقات وإنما اختراع مسابقه جديدة مثلا مسابقه كيفية التخلص والخروج دون اضرار وإمامك انتحاري أو سيارة مفخخة أو كيفية عبور الارتال العسكرية وان الشرط المسابقة هو اختيار مكانها حيث يجب إن تكون باحدى الدول المحتلة أو المحمية من قبل القوات الامريكيه لان القوات الامريكيه في الشوارع لها أسلوبها الخاص حيث يختلف عن كل القوات والبلدان المحتلة والشرط الثاني هو عدم ترشيح سائق يكون احد أقرباء فلان أو فلان وإنما النزول الى الشارع الساعة الثامنة والنصف صباحا واختيار أي سائق يمر من أمامنا وهذا دليل على براعة السائق العراقي بحيث يكون مستعد أن يذهب الى أي مسابقه دون ادنى تدريب أو تمرين .
وأخيرا أقول هذه المقالة تجسد معانات السائق العراقي بعد الاحتلال الأمريكي وعدم التطرق لها يعتبر عدم الإحساس بالسائق العراقي المناضل والذين هم شريحة كبيره بالمجتمع ويعتمد عليها ألاف العوائل العراقيه وهو اليوم في قتال مع الشارع لما فيه من أمور تشيب الرأس والتي ذكرتها أعلاه والتي في نفس الوقت جعلته سائق ماهر ومقدام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *