الرئيسية » مقالات » رد عقلي

رد عقلي

 – يا هذا .. توقف عن العبث بمشاعري
– انا لا أفعل .. احبك فعلا” …
– كاذب
– لست كذلك .
– بلى .
– كفى
– لماذا ……………

لم تسمع ما كان يريد ان يسأل فقد سارت مبتعدة عنه غيرراغبة بسماع المزيد وعيناها مغرورقتان بدموع ملحية لم تكن لتسمح لها ان تنزل على خدها وهي تسير في الشارع ….
شرعت تسير وتسير على غير هدى وهي تتذكر كل ما مر بها معه.. المكالمات الهاتفية .. اللقاء اليتيم الذي كان قد حصل قبل وقت طويل جدا” بينهما … كل الكلمات التي كانت تشعر بصدقها وقت كانت تسمعها منه وتذكرت تلك الاغنية التي كانت تعشقها بسببه .. بسبب الشبه بينه وبين المغني وبسبب الكلمات الشفافة لتلك الاغنية
((مأثر فيٍٍٍٍٍٍٍِ وبعيني شوي شوي عليِ .. ساكن في وحوالي بقلبي وبروحي .. لا مابدي منك ورده بدي بالحنيه))…… لم تشعر بشيء وهي تستعيد الذكريات حتى وصلت الى آخر مكالمة كانت بينهما واعتذاره الذي لم ينقطع ابدا طوال مدة المكالمة

– انا أسف …. والله .. ان كنت فعلا” فعلت كل ما تقولين فصدقيني دون قصد مني
– لا تعتذر .. اعتبر الموضوع منتهيا” ارجوك …
– لا ابدا ً .. ابدا ً .. صدقيني والله انا أسف .
– ارجوك .. لا تأسف .. لنبق اصدقاء فقط
– ما الذي تقولين ؟
– ارجوك .. لنحتفظ بصداقة راقية ونقية بيننا .
– لا أستطيع .. يمكن للصداقة أن تتحول إلى حب لكن من المستحيل أن يتحول الحب الى صداقة ….
– ربما كانت مشاعرنا كاذبة او وليدة اللحظة فقط ..
– لا لا لا انا أحبك وانت تحبينني ايضا ً .
– انت لا تحبني .. بل تحبها هي
– اتركيها لحالها .. لا تذكريني بها .. انسيها كما نسيتها أنا .
– انت لم تنسها ولـن تنساها .. لايمكن ان تنساها بكل هذه السرعة .
– انت انسيتنيها .
– انا نسيت نفسي واندفعت بقوة معك كان يجب ان اكون اكثر حذرا ً وان اختبر مشاعرك جيدا ً.
– اختبرتها حين لم تردي على مكالماتي .
– اردت الابتعاد .
– ولــــــــــــــم ؟
– لأنك لا تحبني .. الحب عطاء اكثر منه اخذا ً وانت لم تعطني من حبك شيئا ً فكله لها هي.
– صدقيني انــــا ………..

تذكر انها اغلقت الهاتف و لم تسمع منه شيئا .. عاود هاتفها الرنين لكن دون جدوى .. لم ترد .. و لم ترد .. و لم ترد ..
سارت .. لفحتها شمس آب المحرقة .. شعرت بجفاف دمعتها على خدها .. لم تشعر بنزولها ابدا لكن ساعدتها الشمس و الهواء الحار على تجفيفها .. ظلت تسير .. إلى أين؟؟؟ تساءلت !!! فقد فطنت اخيرا ً لنفسها و ايقنت انها احبته بقلبها فقط دون عقلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *