الرئيسية » التاريخ » الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933)الحلقة (21)

الدور السياسي للنواب الكورد في عهد الملك فيصل الاول (1921-1933)الحلقة (21)

قدم توفيق السويدي منهاجا مفصلا لوزارته امام مجلس النواب في جلسته المنعقدة يوم السادس من ايار 1929. حاولت المعارضة تاجيل مناقشة منهاج الوزارة الجديدة إلى جلسة مقبلة ليتسنى للنواب دراسته، لكن اصرار السويدي والاكثرية المؤيدية له حال دون ذلك، فتحدث في الجلسة نفسها عدد من ابرز النواب من امثال نائبي بغداد محمد جعفر ابو التمن وياسين الهاشمي، ونائب ديالى محمود صبحي الدفتري وغيرهم ممن انتقدوا جوانب عديدة من المنهاج وشخص رئيس الوزراء لانه قبل تحمل المسؤولية بعد فشل وزارة السعدون التي كان السويدي نفسه احد ابرز اركانها كما اكدوا.
ادلى معروف جياوك بدلوه في مناقشة ذلك اليوم، فانتقد المنهاج بغض النظر عن انتخابه عن “حزب التقدم” كما اسلفنا، مؤكدا ضرورة وحدة الصف لاجل التصدي لمخططات سلطات الانتداب، اذ قال بهذا الصدد ما نصه:
“لو كنا نتحد، ولو كنا نتفق، لو كانت كلمتنا واحدة لكان كل شيء يجري حسب المراد”. ولم يستبعد قيام الشعب في حال تعنت البريطانيين، اذ قال “يعلم الاخوان ما كان في سني الاحتلال من الشدة والضغط، وما ولدت تلك الشدة والضغط من الانفجار، واقول إذا ابتلينا بهذه الشدة والضغط فالانفجار حاضر، وهذا شيء اكيد وطبيعي”.
وفي مداخلة اخرى له اكد جياوك، وبلغة المعارضة البرلمانية يومذاك، ان منهاج وزارة توفيق السويدي “لا شيء فيه، لان الوزارة تعترف بفشل الوضع السياسي اعترافا صريحا، وتاتي بالوعد والوعود التي هي اوهام وخيالات لا يمكن اثباتها، وقد راينا وشاهدنا كثيرا من الاوهام والخيالات، وكذلك سنرى مناهج مثلها تاتي وتذهب ان بقينا على هذه الفكرة، وعلى هذه الحالة”.
وعندما جرى التصويت على المنهاج في الجلسة نفسها منح المجلس وزارة توفيق السويدي ومنهاجها ثقته باكثرية ستة وخمسين صوتا ضد ستة عشر صوتا، ولقد صوت جميع النواب الكورد الذين حضروا جلسة ذلك اليوم لصالح الوزارة الجديدة، وكان جياوك احد هؤلاء النواب. لم تستطع حكومة توفيق السويدي، مع ذلك، البقاء في الحكم طويلا بسبب المعارضة القوية التي واجهتها، وعدم قدرتها على تنفيذ ما مطلوب منها من البلاط الملكي ودار الاعتماد، فتزعزعت الثقة بها مما دفع توفيق السويدي إلى تقديم استقالة وزارته يوم الخامس والعشرين من اب 1929، أي بعد مرور اقل من اربعة اشهر على تسنمه المسؤولية، مما كان يعكس إلى حد كبير طبيعة الصراعات السياسية التي كان العراق يعيشها يومذاك بسبب القوى الخفية التي كانت تحرك السياسيين من اجل تمرير المخططات البريطانية من جهة، وقوة المعارضة الوطنية من جهة اخرى، مع العلم ان السويدي كان يتمتع بمساندة السعدون الذي انتخب فور تشكيل الوزارة السويدية رئيسا لمجلس النواب.
الف عبد المحسن السعدون الوزارة الجديدة يوم التاسع عشر من ايلول سنة 1929 لتكون وزارته الرابعة والاخيرة لانها، في الواقع، جابهت ظروفا اصعب من سابقتها، فقد توجهت الانظار اليها لتخليص البلاد من نظام الانتداب بوصفها خطوة مهمة اولى على طريق تحقيق الاستقلال السياسي الناجز، فضلا عما كان ينتظرها من مجابهة بريطانيا بخصوص المعاهدة الجديدة معها بوصفها شرطا لدخول العراق في عصبة الامم في العام 1932.
تجسد واقع تفاقم الازمة داخل اروقة مجلس النواب بعد بدأ الاجتماع الاعتيادي الثاني لدورته الانتخابية الثانية بمدة وجيزة. ففي سياق معهود كرست الجلسة الاولى للاجتماع المذكور، التي عقدت بتاريخ الثاني من تشرين الثاني 1929، لالقاء خطاب العرش ومن ثم لانتخاب رئيس المجلس ونائبي الرئيس وكاتبي المجلس، فتم انتخاب توفيق السويدي رئيسا وجميل الراوي نائبا اول واسماعيل الصفار نائبا ثانيا وعبد الرحمن المطير ورؤوف اللوس كاتبين لديوان الرئاسة، وهذا يعني ان احدا من النواب الكورد لم يتبوأ أي موقع في ديوان الرئاسة الجديد، مع العلم ان نائب اربيل جمال بابان كان احد المرشحين من بين احد عشر مرشحا لاشغال موقع كاتبي ديوان الرئاسة، منهم احمد الشيخ داود ومحمود صبحي الدفتري ويوسف غنيمة. وكانت الجلسة الثانية، التي عقدت بعد مرور اربعة ايام فقط، تواصلا عمليا للجلسة الاولى، وكانت جلسة قصيرة اثيرت فيها قضايا جانبية ربما كان القصد منها امتصاص نقمة المعارضة التي استغلت الجلسة الثالثة للتعبير عن ارائها ومواقفها باسلوب قل نظيره في تاريخ الحياة البرلمانية في العهد الملكي.
عقدت الجلسة الثالثة في الحادي عشر من تشرين الثاني 1929، واستهلها الرئيس كالعادة بعرض خلاصة محضر الجلسة السابقة، ثم عرض على المجلس بعض الاسئلة التي وردت الى ديوان الرئاسة، بما في ذلك سؤال مهم لمعروف جياوك وجهه إلى وزير الدفاع نوري السعيد بخصوص التمييز في التعامل مع الضباط الكورد، ننقل ادناه نصه:
“هل يتنازل معالي وزير الدفاع، ان لم يكن هناك مانع خفي، إلى تقليل الاسباب التي حثته إلى اعلام القطعات (العسكرية) بلزوم احالة من لم يتقن القاموس العربي اتقانا تاما من الضباط الكورد إلى المعاش، واخراجهم من الجيش بدون راتب. وهل لا ينتبه معاليه إلى ما لهذا الطريق من الوعورة والوحشية، والى نتائجه الوخيمة. او ليس سياسة وزارة الدفاع طبق سياسة الحكومة العراقية. او ليس كان الاجدر به ان يهتم باخراج الذين دخلوا في صلب الجيش بدون ان يكون لهم أية معرفة وعلاقة به قبل ان يتسرع باخراج الضباط الكورد الذين خلقوا من هذه التربة، وسيدفنون فيها وينشرون منها مرة اخرى”
اجل رئيس المجلس البت في الموضوع لان “وزير الدفاع غير حاضر، فيبلغ بالسؤال”. وعرض السؤال لاحقا على نوري السعيد وزير الدفاع الذي غاب عن حضور الجلسة الثالثة بسبب اشتراكه في مناورات للجيش، إلا انه تهرب من اعطاء جواب محدد عن سؤال، جياوك وادعى بان سؤاله يكتنفه قدر من الغموض، مما دفع جياوك إلى اثارة الموضوع من جديد في جلسة لاحقة، ولكن دون جدوى.
بعد استفسار جياوك المذكور اعلن توفيق السويدي المادة الاولى من منهاج الجلسة الثالثة التي نصت على “تقرير لجنة تحرير العريضة الجوابي من خطاب العرش” استغل عدد من ابرز النواب ذلك لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة القائمة، منهم محمد جعفر ابو التمن ومحمود رامز ومحمد زكي والسيد عبد المهدي ورشيد عالي الكيلاني. ومرة اخرى كان معروف جياوك النائب الكوردي الوحيد الذي اشترك بحماس في النقاش الدائر، وفي مداخلة مطولة له وضع النقاط بدقة على العديد من الحروف، وباسلوبه اللاذع المعهود، استهل حديثه بالقول “… اود ان اذكر الحوادث السابقة التي جرت في المجلس عندما تشكلت الوزارة التوفيقية، ولا اقول السويدية… سمعنا في هذه القاعة خطابات طويلة، منها قول الهاشمي مخاطبا توفيق (السويدي قائلا له) يا منكود الحظ، اقول جاء توفيق وخرج على لا شيء، ولهذا لا يكون منكود الحظ، بل خرج سعيد الحظ، والان ارى الهاشمي في هذه الوزارة يمثل وزارة السعدون، فهل يصح ان اقول للهاشمي يا منكود الحظ، ما ادري. ارجع إلى الصدد فاقول يا اخواني لا عبرة للاوهام، ولا للاوهام عبرة. إذا نظرنا في خطاب العرش المبارك نظرة بسيطة نجده مملوءاً بالاضغاث والاحلام اكثر من الرؤية الصادقة، ونجده ظمأ جدا… ابدع ونبغ الزميل محمد زكي بيك، وليس من وراء بياناته بيان اخر. يقول الاخ محمود رامز بيك مخاطبا الهاشمي نود ان لا تكون مثل سائر الوزراء، وان ترجع إلى مقعدك عن قريب لاجل ان ترفع رؤوسنا، واقول لمحمود رامز ان المعارضات والبيانات تذهب كلها عند تسنم الكرسي لا غير، ودليل ذلك مدافعات الهاشمي الان عن خطاب العرش الذي سمعنا منه معارضة شديدة من الازمنة السابقة. يقول فخامة السعدون اننا سعينا، وسنسعى، وعندما لا تعترف الوزارة البريطانية سنة 1932 يجب على الامة العراقية ان تهاجم بالحراب، وان تجدد الثورة… نعم، واقول هل يمكن ذلك بعدما شلت ايدينا، وقيدت ارجلنا، وقيدتنا المعاهدات القوية المتينة. واقول ايجب ان نكتفي بالقول بانه سندخل في حظيرة عصبة الامم في السنة المذكورة انا لا اقول لا…” وفي الواقع تجاوز معروف جياوك في مداخلته في جلسة ذلك اليوم جميع الخطوط الحمر، واستخدم عبارات لاذعة، بل وحتى نابية طالت رئيس مجلس النواب واكثر من وزير مسؤول، مما دفع بعض النواب، والسويدي وشخص السعدون إلى مقاطعته، بل طالب الاخير بتطبيق النظام الداخلي عليه، وعلاجا للموقف طلب حكمت سليمان، نائب ديالى منه سحب كلامه، فاضطر جياوك ان يختتم مداخلته بالقول:
“ما قلت شيئا ينافي الاداب، ولم امس كرامة احد، واذا كان (كلامي) ظهر فيه ما يمس الكرامة فانا اسحب كلامي”.
وبعد ان تحدث نائب الحلة مصطفى عاصم عن خطاب العرش، وتكلم ياسين الهاشمي عن الاسعار بوصفه وزيرا للمالية جاء دور رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون الذي رد على معروف جياوك من دون ان يشير إلى اسمه، اذ قال:
“بين احد الخطباء إنني في خطابي قبل هذا طلبت من الشعب العراقي الثورة تجاه حكومة انكلترة، اظن ان خطابي فهم على خلاف ما كنت اريد، انا لم اطلب ذلك، ولكن بينت إذا كان العراق لا يتمكن حسب الوعود ان ينال استقلاله يجب ان يتهيأ لاخذ الاستقلال، وهذا ما اردت”.
كانت جلسة ذلك اليوم اخر جلسة حضرها عبد المحسن السعدون، اذ انتحر بعد يومين فقط من انعقاد الجلسة المذكورة، أي في الثالث عشر من تشرين الثاني 1929. ومهما كانت اسباب الانتحار وملابساته وظروفه إلا ان بوسع المتتبع ان يقوم المناقشات الحادة التي جرت في الجلسة الثالثة لمجلس النواب بوصفها القشة الاخيرة التي قصمت ظهر البعير.
عقد مجلس النواب جلسته الرابعة في موعدها المقرر يوم السادس عشر من تشرين الثاني 1929، أي بعد مرور خمسة ايام على انتحار السعدون، فكانت اقصر جلسة في تاريخ المجلس، اخبر توفيق السويدي اثنائها المجلس “بصورة رسمية بما حل بالبلاد من النكبة” وطلب من النواب الوقوف لمدة خمس دقائق حدادا، وتخصيص الجلسة الخامسة لتأبين رئيس الوزراء الراحل.
عندما عقدت الجلسة الخامسة يوم الحادي والعشرين من تشرين الثاني 1929 القى اربعة وثلاثون نائبا خطبا طافحة بالمشاعر، كان خمسة منهم من النواب الكورد. كان نائب اربيل داود الحيدري اول النواب الكورد الذين تحدثوا في تلك الجلسة، واختتم كلمته القصيرة بهذا القول الذي ينطوي على مغزى سياسي عميق بالنسبة للعراق، ولم يزل يحتفظ بالاهمية نفسها، اذ قال:
“كان المرحوم يعلم ويعتقد، وكان مصيبا في اعتقاده ان الامة لا تنال الاستقلال إلا بتأسيس الوحدة العراقية وتأسيس قوة وطنية لتدافع عن كيان البلاد فاذا سرنا نحن والحكومة في طريق واحد وتوصلنا إلى هذين المبدأين الشريفين نكون قد ارضينا روحه الطاهرة، وادينا ما تريده الامة من الخدمة التي تنيلها السعادة الابدية، والسلام على من اتبع الهدى”.
وعد نائب اربيل جمال بابان “الراحل الكريم رئيسا واستاذا” له ولزملائه، وتخيله كيف كان “يترأس زملاءه، يتفقد الخطباء، اولئك الخطباء الذين ضيقوا عليه السير في هجماتهم بوابل من اللوم والعتاب”، وطالب الجمع ان “يمشوا إلى الامام كيد واحدة لتحقيق اماني الفقيد”.
اما نائب السليمانية محمد امين زكي الذي زامل السعدون على مدى اكثر من ربع قرن، فقد القى كلمة تابينية مؤثرة ارادها ان تكون “صحيفة تصور” لزملائه النواب مدى” جراح روحه وآلامها” لفقدها “ذلك الشخص الجليل” الذي انجذب “إلى دائرة جهاده” فاصبح “فردا من الافراد يدور حول تلك الشمس المنيرة باحترام واخلاص” لانه كان “قدوة حسنة بسياسته الصريحة المعتدلة، وباخلاصه في العمل وبعزمه البارز المتين وبحبه الصميم لوطنه العزيز” مما جعله “خير مرب ومرشد، بما اوتي من فضل وما اوتي من اناة وخبرة”، خصوصا وان “غرضه الوحيد كان خدمة الوطن المقدس والصعود به إلى المكانة التي تليق بمجده الغابر”. والقى نائب الموصل هبة الله المفتي كلمة مقتضبة بالمناسبة، صاغها باسلوب بلاغي جميل يبين مدى سيطرته على ناصية لغة الضاد حين قال:
“يتعذر علي جدا ان اصف للمرحوم المبرور من الاخلاق والاوصاف الحميدة، اذ لا يمكن ان ابين مزاياه الجميلة لانه فاز منها بما هو اعلاها، ولا يسعني ان اتكلم عن سجاياه الجليلة لانه حاز منها ما هو اغلاها، ولا يتيسر لي ان ابين فضائله الحميدة لانه بلغ منها إلى ما هو اسماها واسناها ولا يتأتى لي ان اصف شمائله الحميدة لانه اخذ منها الحظ الاوفر واغلاها. نعم تضحيته خير شاهد على ما اقول، فاقتصر على الابتهال إلى الملك المنان ان يطيب روحه بالعفو والغفران”.
وكان معروف جياوك اخر المتحدثين الكورد في جلسة ذلك اليوم، فاثنى على الفقيد كثيرا بوصفه زعيما محبا للسلام، صادقا في نواياه، رفيعا في سجاياه، وتوجه إلى زملائه قائلا “تعلمون اخواني اني كوردي، ومن طبع الكوردي الجلادة والصلابة، ولكني لم اتأثر في عمري كما تأثرت على هذا الراحل، على هذا الشخص العالي”.
وفي اطار الموضوع نفسه نرى من الضروري ان نشير الى مداخلة النائب جمال بابان اثناء مناقشة المجلس لتقرير اللجنة الخاصة بشأن “لائحة قانون لمنح مساعدة مالية وراتب إلى عائلة المرحوم عبد المحسن السعدون” في الجلسة الثانية عشرة من الاجتماع الاعتيادي الثاني لسنة 1929، والتي عقدت يوم السادس عشر من كانون الاول السنة نفسها، سجل بابان ملاحظة قانونية دقيقة بصدد الموضوع ورد فيها: “… اعتقد ان الحكومة اعترافا بالخدمات التي قام بها الفقيد الجليل، وتحقيقا لرغبات المجلس العالي بترفيه عائلة الفقيد اتتنا بهذه اللائحة للمصادقة عليها… ان هذا عمل جليل يستحق الشكر، ولكني ارى الحكومة قد جعلت هذا الراتب تابعا لاحكام قانون التقاعد، وان قانون التقاعد ينص على قطع نصف الراتب عند سقوط حق احد الذين يخصهم ذلك الراتب، فعلى هذا الاساس سيصبح بعد مدة راتب عائلة الفقيد اقل مما تستحقه من التقاعد لو كان يجري بموجب قانون التقاعد الحاضر… لذلك اعتقد ان لا يجعل هذا الراتب يخضع لقانون التقاعد، وعليه اقدم اقتراحي بذلك، واعتقد ان المجلس العالي سيقبل اقتراحي بكل ارتياح. حظي اقتراح جمال بابان باستحسان عدد من زملائه النواب، وتم الاتفاق على تحويل الاقتراح مع نص المادة إلى اللجنة الخاصة بشأن “لائحة قانون لمنح مساعدة مالية وراتب إلى عائلة المرحوم عبد المحسن السعدون” لايجاد مخرج مناسب لما اثير حول الموضوع في جلسة مناقشة اللائحة. لاسباب مختلفة كان ناجي السويدي المرشح الافضل لتأليف الوزارة الجديدة، خصوصا لكونه الشخص الذي يلي عبد المحسن السعدون في زعامة “حزب التقدم”، كما كان يشغل حقيبة الداخلية في الوزارة السعدونية الرابعة. الف السويدي وزارته الاولى والاخيرة يوم الثامن عشر من تشرين الثاني سنة 1929.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *