الرئيسية » مقالات » آزاد سعيد.. تخرصاتُ باحث ٍ أمْ نفاياتُ إرهاب ٍ !..(8)

آزاد سعيد.. تخرصاتُ باحث ٍ أمْ نفاياتُ إرهاب ٍ !..(8)

يتمادى الباحث آزاد في “إستنتاجاته التاريخية ” ، ويطلق لخياله وأفكاره العنان ، من دون أية ضوابط أوحدود ، من أجل خلق عداوة ، بين الشيعة والإيزيديين ، يصفها بالعداوة التاريخية ، إذ جاءَ في ثنايا كتابه البائس :

(ونستطيع أن نقول إن الطريقة العدوية في عهد الشيخ حسن قد اخذت طابعا ً سياسيا ً ، فقد حاول الشيخ حسن بسط نفوذه على المنطقة ومنافسة صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ حيث كان هذا من الشيعة الأرمن. ولا يخفي ان هناك عداوة تاريخية بين الشيعة واليزيدية….. وقد شجع ذلك الشيخ حسن على القيام بمحاولة تنفيذ مخططه للسيطرة على المنطقة كخطوة اولى للوصول إلى الخلافة وإعادتها إلى الأمويين ، إلا إن صاحب الموصل بدر الين لؤلؤ استطاع بمكره ودهائه القبض عليه وخنقه فيما بعد في قلعة الموصل… وهكذا تمكن من تبديد آمال الشيخ حسن وأباد من وقع منهم في يده، إلى ان وصل إلى وادي لالش حيث قام بنبش قبر الشيخ عدي وأحرق ما بقى من رفاته ….

والجدير بالذكر أن هذه الطائفة حتى ذلك الحين كانوا يسمون بالعدويين نسبة الى الشيخ عدي بن مسافر، ولكن بعد تسلم الشيخ حسن لمشيخة الطريقة العدوية ، وتوجيهها نحو الانحراف كما مر قبل قليل، وابتعادهم عن الاسلام شيئا ً فشيئا ً ، اصبحوا في نهاية المطاف طائفة مستقلة عن الإسلام وسموا باليزيدية نسبة إلى يزيد بن معاوية …
اما كيف اطلقت عليهم هذه التسمية؟ ولماذا ؟ فقد مرّ ذكره في المبحث الأول ولكن الشيء الذي اود ان اذكره هنا ان هذه التسمية لم تكن من اختيار اليزيديين انفسهم، بل اطلقها عليهم جيرانهم الشيعة وذلك عندما رأوهم وهم يدافعون عن يزيد بن معاوية ويبرئون ساحته من تهمة قتل الحسين بن علي، عند ذلك اطلقوا عليهم اسم اليزيديين نسبةإلى يزيد بن معاوية الأموي.) ص49-51 .

في هذا المقتطف ، من الكتاب ، الكثير من المغالطات التاريخية والميثولوجية ، ليست عفوية، أو نتيجة ، لنقص ٍ في معلومات الكاتب عن الموضوع .
أوعن طبيعة العلاقة بين صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ والإيزيديين ، جاءت في سياق محاولة الكاتب لوي عنق التاريخ ،وتزييف حقائقه الدامغة وصولا ً إلى مبتغاه وهدفه ، في جعل الإيزيديين ،فرقة إسلامية ، نأت وإبتعدت ،عن الصراط المستقيم .
يجوز معاقبتها وذبحها ونبش قبور أوليائها ، كما فعل بدر الدين لؤلؤ، الذي ما كان إلا مدافعا ً عن نفسه، أمامَ مَن ْ إعتبرهُ السيد آزاد خصه ، وعدوه التاريخي الشيخ حسن ، بحكم وجود عداوة تاريخية ، بين الشيعة واليزيديين في محاولة لتبرير جرائم صاحب الموصل.

سمعتُ وقرأتُ الكثير من التهم ،التي وجهت الى الإيزيدية والإيزيديين، كديانة ومجتمتع من قبل كتاب ومؤرخين شوفينيين عرب ومسلمين .

لكنني لم أسمع أو اقرأ بوجود عداوة تاريخية بين الأيزيديين والشيعة ، يبدو أن الباحث المرموق ، قد قرر مع نفسه من أجل الوصول لغاياته ،الأستعداد المطلق، لا لتزييف التاريخ ، بل قلبه إن تطلب ، هذا ما فعله بالضبط في هذا الموضوع .
عن أية عداوة تاريخية تتحدث يا رجل؟!
ماهو وجه العلاقة والربط بين الشيعة كمذهب إسلامي معروف وبين الإيزيدية ؟ .
ما الذي يجمع بينهم كي يختلفوا عليه ؟ !! قبل أن يتعادوا كما تدعي !!.
من أين لك هذه المعطيات ؟ وما هي مصادرك عن العداوة التاريخية بين الطرفين ؟ .
على ماذا تعَادوْا وكيف ؟ومتى ؟ما هي أدلتك؟ و قرائنك ؟!!! أفحمنا أطال الله في عمرك ، إن كانت بين يديك ما هو خاف ٍ علينا ولو بشذراتٍ مما عندك ، إكتبه كي يطلع عليه بقية خلق الله..

لن الجأ لأسهل الطرق في النفي ، كي أدحض هذه الإدعاءات الجوفاء والمنافية للحقيقة، لكنني قبل أن أذهب إلى بقية ،ما عندي ،من معطيات في هذا الشأن.

أرجو أن لا يتهمني أحدا ً من القراء ، بالتجني على السيد آزاد ، لأن ما فعله بالذات ، يأتي في سياق التجني الحقيقي على الإيزيديين والإيزيدية، كما هو تجني على التاريخ في الوقت ذاته ، بقلبه لحقائقة ، ومسوغاته في ذلك ..
تلك الرؤية العدوانية ، التي لا ترى، في غير المسلمين شيئا ً صالحا ً إلاّ إذا أصبحوا مشروعا ً للقتل ، حتى لو تطلب الأمر التجني عليهم ، وإلصاق التهم الباطلة بهم ، في مسعى لشرعنة الإرهاب والقتل ، وهذا بالضبط ما يريده السيد آزاد في حديثه عن العداوة التاريخية المزعومة بين الشيعة والإيزيديين التي حاول تسويقها كأفضل شيء في بضاعته الرديئة والتالفة ….

حسنا يا سيد آزاد ، لقد تعرض الإيزيديون ، إلى حملات إبادة متكررة ، عرف منفذوها إبتداء ً من عياض بن غنم ،أثناء خلافة عمر بن الخطاب ، الذي قاد الجيوش الأسلامية ليبدأ غزوات الجزيرة والخابور وديار بكر( آمد) والعراق كما جاء في كتاب محمد بن عمر الواقدي ، ومرورا ً بجرائم الفريق عمر وهبي وجمال باشا السفاح والأمير الأعور ووالي الموصل عبد الباقي الجليلي وغيرهم ، إلى اليوم حيث ترتكب المجازر البشعة بحق الإيزيدية في سنجار وبعشيقة والشيخان .

هل بين هؤلاء المجرمين شيعيا ً واحدا ً ؟ هل كان الفريق عمر وهبي شيعيا ً هل كان الأمير الأعور الراوندوزي شيعيا ً؟ وو نستطيع أن نطيل في هذا المجال .. لكننا لا نود أن نشتت القاريء ، ونقول :

نعم كان هؤلاء من غلاة السلاطين في الإسلام ، بمن فيهم اسماعيل الصفوي الذي مثل توجهات السلطة الصفوية البشعة ، وليس عقائد الشيعة في حروبه التي طالت الإيزيدية ايضا ً، ممن إبتلي بهم المسلمون قبل غيرهم ، من الذين قسوا وتجبروا وإستخدموا الدين وسخروه لخدمة أهدافهم ونوازعهم الإجرامية.

وأجرموا فيما أجرموا بحق المسلمين، قبل غيرهم ، من سكان المعمورة التي يقطنها السريان والكلدان والأرمن والاشوريين وبقية المكونات الأثنية والدينية ، ممن ُجعلوا أهدافا ً للطغاة على إمتداد تسلسل التاريخ الذي نتحدث عنه .
لكن لم يكن بين من إرتكب هذه الجرائم شيعيا ً واحدا ً إندفع بفعل عداوة تاريخية بين الشيعة والإيزيديين كما تدعي .
وإلا بماذا تفسر وجود أسماء الحسن والحسين وعلي بين الإيزيديين إلى اليوم.

هل سمعت نصا ً أو قولا ً للإيزيدية ، ممن عنونت كتابك به:
( اليزيدية من خلال نصوصها المقدسة ) يتحدث عن هذا العداء التاريخي ،أو ُيلمح له ولو مجرد تلميح ؟؟!!
أمّا ما ذكرته بخصوص الشيخ حسن، الذي كان يسعى لبسط نفوذه على المنطقة ومنافسة صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ الأرمني/ الشيعي ووجود صلة للصراع ، بينهم ذات أبعاد تاريخية ، تمتُ للعداوة بين الشيعة والإيزيديين.
هذا باب آخر جانبتَ الصواب فيه ، يتجواز وصفه بتعبير قلب الحقائق ،إلى ما يمكن أن نسميه ، بقتل الحقيقة مع سبق الأصرار، كما يقول العاملون في ميدان الحقوق ، الذين يدققون في إستخدام المصطلحات والمفردات اللغوية وتحديد معانيها بالشكل الذي يتناسب مع حجم الفعل/ الجريمة..

يقول الدكتور كاظم حبيب في الصفحة117من ذات المصدر:
( تسببت السياسة العدوانية ضد الأيزيديين إلى حدوث الكثير من التمردات والانتفاضات المشروعة ضد الولاة والحكام وضد كل مضطهدي الأيزيديين . إذ أن الجهل بمضمون وأبعاد واتجاهات الديانة الأيزيدية من جانب السلاطين والحكام والولاة والغالبية العظمى من الناس أيضا ً من جهة ، والتعصب والتزمت الديني وعدم التسامح لدى الغالبية العظمى من السلاطين والولاة والحكام ، ولدى كثرة من السكان المسلمين إزاء الأديان الاخرى عموما ً واليزيدية بشكل خاص من جهة ثانية ، قد لعب دورا ً كبيرا ً في وقوع مجازر دموية رهيبة لا يمكن للإنسان السوي أن يستوعبها أو يرضى بها .
إنها تذكر بأساليب القرون الوسطى حيث كانت تمارس تلك الأساليب ضد حملة الرأي أو الديانة الأخرى مثلا . وهي صفحة سوداء في تاريخ الدولة العثمانية وفي تاريخ كل الذين مارسوها ضد المواطنات والمواطنين الأكراد الأيزيديين ).

ويؤكد ايضا ً :
( لقد أدى اعتبار الأيزيديين من” الجماعات المسلمة التي ارتدّت عن الإسلام” والأدعاء بأن الجماعة قد اتخذت من عبادة إبليس عقيدة لها ، دون إدراك ووعي لميثولوجيا ورموز ومضامين وقيم الديانة الأيزيدية ، كان كافيا ً لتنظيم أعتى المجازر الدموية ضد هؤلاء الموطنات والمواطنين الأكراد . وتشير المعلومات التي بين ايدينا إلى أن الحكم العثماني كان المسؤول الأول والمباشر عن إعطاء الأوامر بتلك المجازر ، إضافة إلى شراسة الحكام المحليين في تنفيذها ، بغض النظر عن المنحدر القومي لهم ) ص119 نفس المصدر .

من هو بدر الدين لؤلؤ ؟ وماذا كان موقفه من الإيزيديين؟ وماذا حل بهم في عهده؟ ..
هل كان الشيخ حسن والصحيح ( شي هسن ) مواطنا ً عربيا ً له تطلعات لأعادة مجد بني أمية كما يدعي الشوفينيون العرب والمسلمين أمْ كان كرديا ً إيزيدا ً ؟ ولماذا يجري خلط الأوراق ؟ ما الهدف من ذلك ؟ .

إذا كان عمه تاج العارفين عدي بن مسافر الكوردي الهكاري ليس أمويا ً!! كما حمل عنوان بحث المزوري، الذي إقتبسنا منه الكثير في ردنا على تخرصات آزاد ، فكيف أصبح أفراد سلالته القريبين من العرب الأمويين ؟ !!!

لا بدّ إن هذا قد حدث كما حدث بالأمس القريب حينما أجبر نظام حزب البعث /العروبي/ الشوفيني/الإجرامي/ العديد من شرائح المجتمع العراقي بمن فيهم الكرد الإيزيديين والمسلمين والسريان والآشوريين والتركمان ليسجلوا أنفسهم عربا ً في إحصاءات النفوس البعثية لأكثر من مرة ..
وإلا الويل والثبور ينتظرهم …
أيْ انه إدعاء من طرف واحد ، يريد أن يفرض شكل الدين أو القناعات الفكرية والمذهبية ، بل حتى التسميات التي لها بالأعراق والاجناس في باب أو حقل وحيد ، بالأكراه والضغط مع القسوة ، بعيدا ً عن أية مسوغات علمية او تاريخية أو إنسانية ،لا يحتاجها الطغاة والمتعصبون الجهلة ..

يقول شاكر فتاح في كتابه الموسوم اليزيديون والديانة اليزيدية ،ترجمة دخيل شمو الحكيم :
( يظهر الشيخ حسن بن الشيخ عدي الثاني روحا ً كردية خالصة ونقية في مؤلفه مصحف رش أي المصحف الأسود وقد كتبه باللغة الكردية )ص14 .

ويجيب في بحثٍ له عن أصل عدي على سؤال يطرحه كعنوان ومدخل لبحثه هل كان عدي كرديا ً ؟…
بعد أن يذكر عددا ً من أحفاد ابناء اخيه الملقب بالشيخ عدي الثاني الكردي وعز الدين يوسف الكردي وشيخ محمد الكردي…لهذه الأسباب مجتمعة أعتقد جازما ًبأن الشيخ عدي من سلالة كردية .

أمّا انور المائي فيورد في كتابه الأكراد في بهدينان :

( يذكر صاحب كتاب مزدها روز الشيخ حسن – هسن الداسني – ويدعي أنه ابن عم الشيخ آدي) .

وعموما فإن غالبية المصادر تؤكد إن الشيخ حسن ، كان من بين القلائل من أولياء الإيزيدية ممن ُعهدت إليهم بتصنيف ووضع الكتب سواء أكانت هذه الكتب حقيقة ،أمْ مجرد ادعاءات لا يمكن البرهنة عليها ، لكنها تجعلنا نستنتج بأن الشيخ حسن كان مثقفا ً ومتنورا ً وصاحب رأي وشأن في تلك المرحلة التاريخية ..
يقول عنه الباحث شمو قاسم دناي في العدد20 من مجلة لالش :
( لعب دورا ً كبيرا ًفي تنظيم الحياة الاجتماعية والدينية والأدارية وأرسى مبادىء جديدة للعقيدة الايزيدية وقد شمل حكمه منطقة واسعة بحيث ضمت المناطق المحصورة بين طور عابدين وديار بكر حتى نخجوان على شكل نصف دائرة من كوردستان العليا . ويضيف : وقد عدّ بعض الباحثين الشيخ حسن آخر اقوياء الآدانية ، ويكنى بشمس الدين الحسن ، ويلقب بتاج العارفين).

تمكنا لحد الآن، من دحض نصف مكونات ، إدعاء الباحث آزاد عن العداوة التاريخية، بتفنيد ودحض الجزء المستند على عروبة عدي وأموية إبن شقيقه وريثه الحسن ، كونهم ليسوا عربا ً وبالتالي ليسوا أمويين .

أما عن بدر الدين لؤلؤ ، كونه شيعي المعتقد، وإن تصرفاته نابعة من تمسكه بهذا المذهب، هذا بعيد عن الصواب .
لأن صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ هو أولا ً وقبل كل شيء ، من ذلك النمط من السلاطين والحكام الذين مارسوا القسوة والفجور ولا حقوا عباد الله أينما كانوا ليلحقوا الأذى بهم حيثما إمتدت اياديهم الملطخة بالدماء ، هم نمط من التعساء المصابين بعقد النقص الناجمة عن المنشأ الأجتماعي أومن عيوب ُخلقية واخلاقية ، وصاحبنا – نقصد بدر الدين لؤلؤ – في هذه المعادلة التي يستند عليها الباحث آزاد لا يخلوا من مثالب تفسر ُ جانبا ً من طبيعة شخصيته الأجرامية ، وميوله العدوانية إزاء البشر، كونه مملوكا ً أرمنيا ً ،تم بيعه كعبد الى نور الدين شاه الزنكي ، ليشغله خادما ً له ، ومن ثم وصيا ً على ابنه الصغير مسعود الذي تمكن من التخلص منه بقتله ومن بعده لاقى نفس المصير اشقاؤه الآخرَين أيضا ً ، ونسق مع الخليفة المستنصر بالله ليصبح صاحبا ً ” واليا ً ” على لموصل بعد سلسلة من المكائد حاكها ضد اسياده وابنائهم ، حيث تمكن من التخلص منهم تباعا ً، فحكمها كسائر أقرانه من حكام الشرق المسلمين، بإستثناء عمر بن عبد العزيز ، بالحديد والنار، وعشق القسوة والظلم ، كان يتمتع بالصفات الأنتهازية البعيدة عن القيم فشدّ وشدد على الناس ووضع عليهم ضرائب متتالية وطلب منهم عطاءات باهضة التكاليف غير قابلة للتطبيق ، لا تتلائم مع وضعهم البائس ، فنفر منه الناس وقاوموه ، وكان من بينهم الأيزيديون ، الذين رفضوا تلبية مطاليبه ، المزعجة والمتكررة .

التي كان جوهرها محاولة منه لبسط نفوذه على الامارات التي تحيط بالموصل وجعلها تابعة له ، وقد راسل العديد من الحكام في عدد من الولايات لهذا الغرض ، من أجل تكوين حلف عسكري تحت امرته ، حيث كان يسعى لتغيير خارطة الامارات المتواجدة آنذاك وإخضاعا لارادته .

بينما كان الشيخ حسن يرى مصلحته واتباعه الإيزيديين في إستقلاله وبعده عن حكم بدر الدين لؤلؤ،ولما فشلت مساعيه في مواجهة الشيخ حسن عسكريا ً سَخّرَ الدين لخدمة نوازعه العدوانية ، وإستثمر هذا العامل في الصراع ضد الشيخ حسن والايزيدية ، ودفع محمد بن يوسف لإصدار فتوى بحق الشيخ حسن واتباعه يوصفهم بالكفر وتحريض الناس ضد الدين الاسلامي :

( سئل مولانا حجة الاسلام، مفتي الفرق ، وسيد العلماء ، عماد الدين محمد ابو حامد بن يونس عن إعتقاد الشيخ حسن وهل هو كافر أم لا؟ ) وقد ورد جوابه الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين” هذه ضلالة إنتشرت ، وعقيدة فاسدة ظهرت فقد تعاظم ظررها وتفاقم شرها ، وقد ضل بها خلق من العوام ،.. ومن مات على هذه المقال مآله نار الجحيم ، وإن واضع هذه العقيدة لا تقبل توبته ، فهو أعظم جريمة وأسوأ من القاتل والكافر …

نعوذ بالله من عقل ودين يقود إلى هدى هذه الجهالة ، ويسوق إلى هذه الضلالة. فمن أصر على هذه العقيدة فهو مباح الدم والمال) … نفس المصدر مجلة لالش.

وقد سارت الأحداث بإتجاه تصعيد وتيرة الخلاف بين الطرفين ، بسبب دعم المغول لبدر الدين في مسعاه للقضاء على الامارات المتواجدة ، فسيطرعلى أربيل وأخضع حكامها ، وكذلك الشوش والعمادية ، وفي هذا السياق تمكن من إستدراج الشيخ حسن إلى الموصل مع مائتين من فرسانه، سرعان ما فصله عنهم وخنقه ، ومن ثم تمكن من قتل بقية الفرسان ، تورد المصادر التاريخية تماديه في القتل مما دفع الإيزيديون لأعادة تنظيم ذاتهم والتخلص من خلافاتهم الداخلية ، تحت أمرة إبنه الشيخ شرف الدين ، لكن بدر الدين تجنب المواجهة معهم ، لحين وفاة شرف الدين ، حيث شن حملة أخرى عليهم وتمكن منهم ، وواصل تدمير قراهم وسبي نساؤهم وأطفالهم ، ووصل معبد لالش ليمارس ساديته في نبش القبور وإخراج عظام الموتى منها لحرقها وتدمير البناء الاثري وتحطيم المعالم الدينية ….
فهل هذا التصرف يمت بصلة للدين بشيء ؟ .
أين الجانب الشيعي في معتقدات بدر الدين لؤلؤ ؟ .
هل يمكن توصيف هكذا حاكم مشبع بالجريمة والعدوان بالمؤمن والشيعي ؟..

وهل تستطيع أن تفسر لنا إستمرار وبقاء الإيزيدية كدين لهذا اليوم ، رغم تلك المذابح والجرائم التي إقترفت بحقهم ؟ ولماذا لا يوجد ما يدل على أموية هذا الكيان في ديانتهم ؟
كيف تخلوا عنها ؟ ومتى؟ ..
لماذا بقي اليزيديون الى اليوم ولم ينتهوا ؟ …
تقول أن هذه التسمية ” اليزيديون ” ليست من خيارهم ، بل أطلقها عليهم جيرانهم الشيعة …
يا عحبي إذن…
لماذا يقول الأيزيديون في لغتهم أمْ ايزي دينا، أيْ نحن إيزيديون ، في العشرات من أقوالهم و لوترجاتهم الدينية ؟
هل أبدع الأخوة الشيعة تلك النصوص وقدموها للإيزيديين ، رغم العداء التاريخي المزعوم بينهم ، يا سيد آزاد ؟؟؟ !!… 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *