الرئيسية » مقالات » في الذكرى الأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-كلمة الرفيق صالح زيدان

في الذكرى الأربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-كلمة الرفيق صالح زيدان

غزة

ألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق صالح زيدان، كلمة القوى الوطنية والإسلامية قائلاً:

إن مصداقية الحرص على الثوابت الوطنية يكون بالعمل السريع لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، كما أن الحريص على إنقاذ شعبنا من كارثة الفقر والجوع والبطالة وغلاء الأسعار، عليه العمل اليوم قبل الغد للخروج من الأزمة الداخلية الخطيرة، وعدم ترك غزة عرضةً للاختناق والقتل البطيء. فهذا يصحح وجهة الصراع ليكون مع الاحتلال بدلاً من الصراع بين متطرف ومعتدل.
وأكد زيدان أن الانقسام السياسي أضعف الحالة الفلسطينية على كافة الصعد. والأخطر أنه انقسام تحت الاحتلال مما يدفع وضعنا إلى الخلف. حتى وصلت غزة إلى وضع المنطقة المنكوبة، بفعل فصلها عن الضفة وتصاعد العدوان والحصار الإسرائيلي . إن شعبنا هو الخاسر الأكبر من هذا الوضع بينما الاحتلال الإسرائيلي يرقص فرحاً على مشاهد الوضع المأساوي الفلسطيني.
إسرائيل تواصل الاستيطان والحصار والعدوان
واعتبر أن الوضع الفلسطيني بعد أنابوليس يزداد صعوبة، بعد أن انتهى اجتماع أنابوليس إلى خطابات ومجرد الإعلان عن بدء المفاوضات ولكن بدون تحديد مرجعيتها بقرارات الشرعية الدولية، ولم يشر إلى تجميد الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس، ولا إلى وقف العدوان وفك الحصار الجائر عن قطاع غزة وغير ذلك، بل أن إسرائيل، ولم يجف حبر البيان الصادر عن الاجتماع حتى أعلنت استدراج عطاءات لبناء 307 وحدة سكنية بمستوطنة جبل أبو غنيم بالقدس، وشددت الحصار والعقوبات الجماعية على قطاع غزة، وهو ما يعتبر تحدياً للقرارات الدولية ويعبر عن انحياز واشنطن لإسرائيل، ويؤكد على أنه ليس لدى إسرائيل ما تقدمه للتسوية سوى مشروعها العدواني والاستيطاني التوسعي.
وأكد أن حكومة أولمرت تعمل على إجراء المفاوضات بيد، وبمواصلة الحصار والاستيطان وبناء الجدار والعدوان باليد الأخرى، مشيراً إلى مبادرة الجبهتين الديمقراطية والشعبية والمبادرة الوطنية وشخصيات ومؤسسات من المجتمع المدني لعقد المؤتمر الشعبي الوطني لدرء مخاطر أنابوليس قبل انعقاده بيومين لتأكيد رفضنا الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية بالعودة والدولة وتقرير المصير باعتبارها شرط التقدم في المفاوضات كما أن شرطها الآخر يكمن بالالتزام بقرار المؤسسات الوطنية الائتلافية. نقيضاً للانفراد والتفرد والانقسام وكوارثه على شعبنا.
دعوة للوحدة في الميدان وحول التهديدات الإسرائيلية باجتياح وشيك لقطاع غزة
دعا زيدان الجميع للوحدة في الميدان وصولاً لتأسيس جبهة المقاومة الموحدة بمرجعية سياسية واحدة، وتأكيد الإجماع الوطني على حماية سلاح المقاومة واعتبارها حقاً وواجباً.
ومن على منصة مهرجان إحياء انطلاقة الشعبية, ناشد زيدان باسم جميع القوى الوطنية والإسلامية مصر الشقيقة الكبرى، وسيادة الرئيس حسني مبارك، وجميع المعنيين بالضغط من أجل فتح معبر رفح ورفع الحصار عن شعبنا ووقف العدوان عليه، داعياً الرئيس أبو مازن لمضاعفة الجهد من أجل منع العدوان، وفك الحصار ورفع مستوى الدعم الاجتماعي والاقتصادي ومخصصات البطالة، ودفع رواتب جميع المنتسبين للأجهزة الأمنية والموظفين المدنيين دون تمييز.
ووجه زيدان تحياته للرفيقات والرفاق في الجبهة الشعبية، وللقائد الوطني الكبير الأسير احمد سعدات، ولكل أسرانا البواسل، والى القائد التاريخي الدكتور جورج حبش، ممجداً مسيرة الجبهة التي أبت إلا أن تكون وتستمر عنواناً للمقاومة، وارتفعت عالياً على أسنة حراب الشهداء وفي المقدمة الشهيد القائد الكبير أبو علي مصطفى.

الإعلام المركزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *