الرئيسية » مقالات » السيرة الذاتية لرئيس تحرير جريدة الصباح

السيرة الذاتية لرئيس تحرير جريدة الصباح

وصلتني الرسالة الالكترونية المرفقة وهي جزء من السيرة الذاتية للسيد فلاح المشعل رئيس تحرير جريدة الصباح البغدادية احد فروع شبكة الاعلام العراقية , ابتداء اقول انني لم اتأكد من صحة ما ورد بهذه السيرة والمقالات او الدراسات الواردة والتي تنسب الى السيد المشعل , وقد حاولت الحصول على هذه المصادر ولكني للاسف لم احصل عليها. والشيء الاخر اود ان اؤكد انني لم التقي يوما بالسيد المشعل وحتى اني لم ارى صورته كما اني لم اقرأ جريدة الصباح منذ حوالي السنتين, ولذا فأن عرضي لهذه السيرة لم يكن من باب التشهير به او المساس بشخصة , وبأمكان السادة القراء او السيد مشعل ان يفند ما جاء بهذه السيرة وسأعتذر سلفا ان كانت غير صحيحة.

ما دفعني للكتابة عن هذه القضية هو الوضع العام السائد في العراق بعد سقوط نظام البعث, حيث لم يترك النظام الجديد من اسلاب النظام البائد الا وورثها وقد اصبح عن حق انه الوريث الشرعي لنظام صدام , فالفساد المالي والاداري هو ماركة بعثية بأمتياز , لكن نظامنا الجديد قد ورثها وطورها ثم نشرها فبدل ان كانت خاصية بعثية لا يستطيع مزاولتها الا من انتمى لهذا الحزب وتبوء مركزا كبيرا فيه او كان من افراد حاشية النظام وافراد عائلته , عممها النظام الجديد , فبدل حزب واحد اصبحت هناك احزاب ومليشيات وعوائل حتى اصبحنا لا نفرق بين الحلال والحرام بين المشروع وغير المشروع , بين الفضيلة والرذيلة, كل شيء مباح واصبحت مقولة (شيلني وشيلك) هي قانون الحياة ,لا احد يستطيع محاسبة الاخر لانه ملوث اكثر منه .

لقد كنا في النظام البائد لا نستطيع الحصول على وضيفة او منحة دراسية او حتى السماح بالسفر الا بعد الانتماء الى حزب البعث, اما الان فاتحدى من يستطيع الحصول على ابسط وضيفة حتى لو كان فراشا في مؤسسة او وزارة دون الحصول على تزكية من الحزب الذي يستولي على تلك الوزاة او المؤسسة او ان يكون منتميا لهدا الحزب او تلك المليشا او دفع الرشوة وغالبا ما تكون مرفقة مع التزكية وهل هناك من لا يعلم من العراقيين كم هو مبلغ تعين شرطي او جندي في القوات العراقية او كم هو سعر اصدار جواز سفر ولمن تذهب حصة الاسد في هذه الرشاوي فالموظف او الضابط الذي يستلم منك الرشوة يبلغك انه عبد مأمور وان حصته في هذا المبلغ لا تتحاوز العشرين في المائة والمتبقي يذهب الى الراس الاكبر في المؤسسة.

كان العراقيون لا يمكنهم الحصول على فرصة عمل حر الا بالوساطة والرشوة وكان هناك جهة واحدة تستطيع ان ترشيها لكن الان عليك ان ترشي جميع الاطراف , عليك ان تدفع نسبة الوسيط وهو غالبا ما يكون من اقرباء الوزير او المسؤول , عليك ان تدفع حصة المليشيات من اجل الحماية , في كل وزارة او مديرية عامة هناك سمسيرا للمساومة واستلام الرشوة او العمولة , احدهم وصف مكتب احد رؤساء الاحزاب الكبيرة انه مكتب مقاولات وليس مكتب رئيس حزب اسلامي من كثرة ملفات وساطات المقاولات والتي تحال الى الوسيط من اجل استلام العمولة.
لقد مارس البعث ما يسمى بسياسة التبعيث وهي والتي اتبع خلالها وسائل الترهيب والترغيب ولقد حولت هذه السياسة الفاشية كثير من الشباب العراقي الذي لا يؤمن بفكر البعث وبممارساته الى ضحايا واقل ما يقال عن هذه الظاهرة انها عملية اغتصابا فكريا.

لقد ورثت احزاب الاسلام السياسي الموجودة على راس السلطة الان سياسة التبعيث السيئة الصيت ولكن احزاب الاسلام السياسي تمارس هذه السياسة بأشد قسوة وفاشية , لقد كان البعث يرغم العراقيين على الانتماء لحزبهم مقابل الحصول على امتيازات معينة معروفة للجميع وغلبا ما تكون تأثيرات هذا الانتماء على الفرد العراقي هي نفسية وفكرية , لكن احزاب الاسلام السياسي اضافة لها بعدا اخر وهو الاٍذاء الجسدي , فلا يستطيع الفرد ان ينتمي الى هذه الاحزاب للحصول على وضيفة او دراسة او فرصة عمل حر دون ان يلحقة تشوه خلقي ,خاصة اطالة اللحية او كي الجبه حتى اصبحت هذه الظاهرة المعيبة من سمات المرحلة اي مرحلة التبعيث الجديدة , لقد اصبحنا نرى شبابا في مقتبل العمر وقد وسمت جباههم بثلاث بقع سوداء توحي على انها من اثر السجود , او لبس العمامة البيضاء او السوداء.
العراقيون يتندرون على هده الظاهرة بأنها عدة النصب والاحتيال.
انها الضروف المثلى للانتهازيين والوصوليين من الوصول الى ارفع الوضائف الحكومية , انها سياسة امتهان الكرامات , لا يستطيع اي شخص من العمل في دولة الديمقراطية الجديدة , والا كيف نستطيع ان نفسر ابعاد الكاتب والصحفي الاسلامي المتنور السيد محمد عبد الجبار الشبوط عن رئاسة تحرير جريدة الصباح وتعين صاحب السيرة المرفقة لمجرد انه رفض ان يكون بوقا للقوي الامين السيد ابراهيم الاشيقر الجعفري.
لا يمكننا الا ان نردد قول الشاعر الشعبي:

                  يا الاهي شلون محنه
                                      وما اظن هل شعب يسلم
                  راح صدام المفرع
                                             واجه صدام المعمم



السيرة الداتية
1 . ميلاد القائد صدام أغنية أينعت الأحلام – دراسة ، مجلة الف باء العدد 1544 في 29/4/1998 .
2 . أغاني الزحف الكبير تعبير عن وجدان الجماهير – دراسة ، مجلة الف باء العدد 1516 في 15/10/1997 .
3 . ثورة 17 تموز والأغنية العراقية الحديثة – دراسة ، مجلة الف باء العدد 1504 في 23/7/1997 .
4 . الأغنية في أم المعارك الخالدة – دراسة مجلة الف باء العدد 1480 في 5 / 2 /1997
5. أغنيات يوم الزحف الكبير أناشيد لترجمة حب الجماهير للقائد – دراسة مجلة الف باء العدد 1464 في 16/10/1996 .
6 . صدام حسين وحلم فقراء العالم – عمود ، جريدة العراق العدد 6041 في 14 /6 / 1996 .
7 . أم المعارك وجوانب الصراع الثقافي – مقال ، جريدة الثورة العدد 8388 في 17/1/1994 .
8 . أم المعارك والصراع الثقافي – جريدة العراق ، مقال العدد 5211 في 3/4/1993 .
9 . الطاعون أمريكا – مقال ، جريدة العراق العدد 5158 في 16/1/1993 .
10 . الغرب وذاكرة الوجع الإنساني – جريدة العراق ، العدد 5051 في 18 /9 1992 .
11 . لا ولن يندحر العراق – مقال جريدة العراق ، العدد 4832 في 28/12/1991 . ( المقال فيه كثير من التهكم والسخرية من ثوار الإنتفاضة الشعبانية وإطلاق كلمة الغوغاء على الثوار )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *