الرئيسية » مقالات » القنادر مرة اخرى

القنادر مرة اخرى

قبل يومين عادت بي السنون الى مرحلة الدراسه الثانويه وتحديدا في الرابع الثانوي، عندما كنت اؤدي دور البطوله في مسرحيه تاريخيه، كان يشاركني التمثيل زميل مشاكس، طوال فترة التدريبات كان مخرج المسرحيه يلزمه بالتقيد بالنص لكن دون جدوى.

في يوم العرض اتفق معي وقال: انه سيلتزم بالنص والحركه على المسرح دون اي اضافه، في يوم العرض وفي مشهد نتبارز بالسيف انا وزميلي حدده المخرج بدقيقه يسقط بعدها ويتدحرج واطعنه ويموت، استمر المشهد اكثر من دقيقتين وزميلي المشاكس يزداد ضراوه اضطررت بعدها لمنازلته بشده، واخيرا استطاع زميلي ان يكسرالسيف الخشبي الذي كنت ابارزه فيه بحركه غير متفق عليها وخرج من النص قائلاانا انتصرت على البطل المزيف !!

فما كان مني الا ان ابادله الكلام خارج النص،تناولت حذائي الخفيف وهجمت عليه وقلت له:

(هؤلاء قوم لايعجبهم ان يموتوا بالسيوف، ويعجبهم ان يموتوا بالقنادر)

لم تنل مقاله كتبتها على شبكة النت مثلما نالت مقالتي قنادر زبلوق، حيث حظيت بردود واسعه جاد، وصلتني على شكل رسائل على عنواني الالكتروني، والاخرى كتبت مباشرة كتعقيبات في بعض المواقع.

الذي كتب لي منزعجا فرحت جدا بانزعاجه لان المقاله حققت هدفها، وذلك بالكم الكبير الذي وصلني من الشتائم، وهذا ديدنهم ويبدو ان المقالات السابقه الهادئه التي كتبتها لم تصل الى اسماع من قصدناهم،والاغرب ان هؤلاء لايفهمون غير لغة(القنادر)التي استعملتها مضطرا بمقالي السابق، او التي مارستها فعليا مع زميلي الذي اشرت اليه في اول المقال.

واذا وصل بهم الضيق الى هذاالحد الذي بلغوه فانهم يعودون الى اصولهم البعثيه السابقه، التي كانوا يمارسونها في حياتهم اليوميه كقطيع خراف، ياخذهم صدام الى حيث يريد دون اعتراض.

ويحنون الى اللغه والممارسه التي كان يستخدمها صدام معهم وضد العراقيين

لقد قال احد اقدم فلاسفة ( البعثيه) ان من اكتشف الدرنفيس هو من صنع البرغي لاحقا(حتى لا يضيع اكتشافه بالرجلين) وبذلك يكون قد رد ردا قاطعا على من يبحثون منذ قرون عن اصل الدجاجه او اصل البيضه ايهما اولا، حيث ان اختراعه للدرنفيس ظل فاقدا للقيمه قبل ان يلحقه بصناعته للبرغي!!.

اقول لمن كتب لي و اكتشف متاخرا ان البعث هو من صدر التمور والجلود العراقيه للخارج، وهم ايضا اول من ابدل (الخريط بالموطا ،وابدلوا الشلغم بالماكنتوش )ان التمور العراقيه هي سفيرة العراق الاولى قبل ان تتبادل الدول البعثات، وهي صوغات السومريين الى الحضارات الاخرى،وفي زمن حكم اجداد ساطع الحصري (العثمانيين)، صدرت التمور بشكل تجاري، اما الجلود والتبغ فقد فخرجت من العراق الى دول الجوار قبل ان (تتوحم ام ميشيل عفلق بولدها العاق ).

كنا نقول ونحن صغار في الستينات الانجليز ياخذون التبغ ببلاش ويعيدونه لنا (جكاير روثمان)، والايطاليين ياخذون الجلد ويرجعونه (قنادرقبغلي)،لاولن يكون البعث هو من اوجد اسواقا خارجيه للتمر والجلد والدبس.

اما الذين كتبوا لي وعلقوا على المقال بالايجاب فلهم حبي ومودتي واخص منهم الدكتور الفاضل عبد الله الفرطوسي،والاعلامي البارزنجم الخفاجي،والزميل صباح محسن كاظم،والزميل عباس غيلان،والخبيرالقانوني عبد الله المطيري،والسيده سحر الحايك،والمترجم القدير كامل العتابي، والسيد باهروهو ابن مالك ماركة زبلوق،والذي المني ما حل بعائلته من مصائب.

اشكر الجميع سواء من امتدحني او من شتمني، وهم من قادوا قدمي الى طريق كنت اتحاشى السير فيه،او اترفع عن الغوص فيه وعرفت حقيقه ادركتها متاخرا مع الاسف الشديد انهم لم يسمعوا ولن يقرءواغير لغتهم التي اعتادوا التعامل بها ، ولانقول لهم غير ما قلناه في السابق: انكم لا تصلون باي حال الى مستوى حذاء ابي القاسم الطنبوري وما ناله من شهره، وانكم ادنى من ان تصلوا الى مستوى احذية زبلوق، او اي احذيه من انتاج عراقي!!ولكن اعتقد انكم يمكن ان تكونوا(دبانات).

واخر هداياكم التي استلمها الشعب العراقي هي الانتحاريه البعثيه عضوة الفرقه سهيله علي، التي قتلت الابرياء في المقداديه، والتي تبحث عن حوري فحل ينتظارها!!مثلما يبحث غيرها من الانتحاريين عن حوريات في جنة بن لا دين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *