الرئيسية » مقالات » وأذا الموؤدة سوئلت بأي ذنب قتلت

وأذا الموؤدة سوئلت بأي ذنب قتلت

في عصر الجاهلية قبل الاسلام كانت الاعراب تقوم بوأد البنات خوفا من العار الذي تجلبه المرأة في الحروب والغزوات والاسر ,وقد انزل الله في كتابه الكريم هذه السورة لينقذ الاعراب من الانقراض وليوقف ابشع جريمة ممكن ان يرتكبها انسان تجاه فلذة كبده ,وهكذا اوقفت هذه الجرائم التي كادت ان تقضي على الامة العربية ,واليو م عراقنا الذي ينوء تحت الاحتلال اصبح لقمة سائغة ومسحت كل تقاليده الاصيلة في النخوة والشهامة التي كان يضرب بها المثل في العالم العربي والاسلامي , لقد اصبحت كل الفئات الضعيفة عرضة للاعتداء منها الاقليات الدينية والقومية ,انتقالا الى الاطفال والايتام منهم والارامل واصبح عدد الارامل والايتام في العراق يزيد على خمسة ملايين,وعراق اليوم انتقل الى قتل النساء بحجج واهية والادهى من كل هذا وذاك تختفي الجهات الضالة المجرمة التي تحاول ان تضفي مشروعية على اعمالها الدنيئة الواطية بحشر اسم الله زورا وبهتانا ,كل النساء في العراق معرضات اليوم للقتل وخاصة مدينة البصرة ,تقوم بذلك الميليشيات الدينية الطائفية لغرض اشاعة الفوضى والاضطراب وزيادة الفلتان الامني ,الذي يوءدي بدوره الى بقاء المراة في بيتها لا تشارك الرجل العمل وبهذا نكون قد خسرنا نصف الطاقة الانتاجية التي تؤدي بدورها الى الفقر والحاجة وتفشي المرض والجريمة نمو الجهل واستشرائه ايقاف عجلة التقدم ,انتشار السحر والشعوذة بين الناس والرجوع الى ماقبل الاسلام الى عصر الجاهلية ,فأذا كان الدين الاسلامي قد اوقف وأد البنات فمن سيقف الى جانب المراة في محنتها الان ؟ان قتل النساء العراقيات هو نتيجة وليس سببا ,نتيجة الجهل ودخول العناصر المقيتة الموغلة في الاجرام من الطالبانيين باسم القاعدة وما ياتي عبر الجارة ايران من افكار عفى عليها الدهر والمطلوب من الحكومة ان تلتفت الى هذه الظاهرة السرطانية وتعطيها من الاهمية اللازمة قبل فوات الاوان واستفحال الجريمة ,ان المحافظة على المراة هو المحافظة على الام والاخت والابنة ,والذي لا يستطيع حماية امه كيف يستطيع ان يحافظ على سمعة وارض الوطن ؟ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *