الرئيسية » مقالات » نتمنى على جارتنا تركيا التخلص من عقدة الاكراد

نتمنى على جارتنا تركيا التخلص من عقدة الاكراد

نقاش –  (كركوك) – 2/12/2007 – اعتبرت حكومة الإقليم منح الجيش التركي الضوء الاخضر لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية ذريعة لتهديد امن واستقرارالاقليم، كما استنكرت اتهامات العرب والتركمان بتكريد مدينة كركوك المتنازع عليها. “نقاش” التقت النائب عن التحالف الكردستاني ومسؤول مكتب العلاقات العربية الكردية عبد الخالق زنكنة واجرت معه لقاءا حول مستجدات الازمة التركية -الكردية الأخيرة واتجاهات تسوية ملف كركوك.


– هناك ضوء اخضر يلوح للجيش التركي باجتياح كردستان لملاحقة حزب العمال الكردستاني وكان وفد كرديا زار تركيا لانهاء هذه الازمة على الحدود ويبدو ان لافائدة من ذلك. الا تدرك الحكومة الكردية ان وجود منظمة (بي كي كي) داخل حدودها يعني تهديد مستمر لاقليم كردستان؟

التهديد التركي ليس وليد اليوم ولا الامس ولم يكن بالنسبة لنا جديدا حتى قبل تفويض البرلمان التركي الجيش لاجتياح الاراضي العراقية والذي يعد خرقا وتجاوز على الشرعية الدولية وعلى سيادة بلد عضو في الامم المتحدة والجامعة العربية و المنظمة الاسلامية. ووجود هذه التحشدات الكبيرة والاليات المتطورة من السلاح على الحدود العراقية هو مصدر توتر وخطر دائم. معلوماتنا تشير الى ان القصف التركي المدفعي والقصف المستمر عبر الطائرات الحربية لمعاقل ومقرات (بي كي كي) المتواجد في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا والموجود في المناطق الوعرة والصعبة مستمر منذ سنوات طويلة وهذا شأن ما نعتبره شأنا داخليا تركيا. أما اذا قررت الحكومة التركية اجتياح المناطق الكردية العراقية والتي هي زاخو ودهوك فاننا ذلك سيكون عملا عسكريا ضدنا. نحن نؤكد على مواقفنا المعارضة لمعالجة مشكلة حزب العمال الكردستاني عسكريا ولابد من ان تكون هناك الية سلمية لتسوية ازمة الاكراد والبالغ عددهم 25مليون نسمة داخل تركيا فعبر 23 سنة من القتال المستمر بين الجيش التركي ومسلحي (بي كي كي) وذهاب عشرات الالاف الضحايا من مدنيين اكراد وجنود من الجيش التركي ومقاتلين من (بي كي كي) لم تتحقق اي نتائج ملموسة حتى عندما تعاونت القوى والاحزاب الكردية العراقية مع الجيش التركي لضرب وملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني في كردستان. نحن مع الحل السلمي لقضية اكراد تركيا ونؤكد على انه شأن تركي خاص. و كاكراد ننظر الى تواجد مسلحي بي كي كي على الشريط الحدودي العراقي ليس فقط كمشكلة للاتراك بل لنا كحكومة كردية ولدول الجوار ايضا. لكن هذا هوالحال مع الجنرالات الأتراك المفتوحة شهيتهم بين الحين والاخر للتدخل العسكري في شؤون العراق عبر هذه الذريعة وغيرها او ذرائع اخرى. هنالك على سبيل المثال تدخلات تركية أخرى مثل معارضتهم اقامة اقليم فيدرالي لاكراد العراق، او معارضتهم تطبيق المادة 140الخاصة بتطبيع اوضاع كركوك، وكلها شؤون عراقية ودستورية، العراقييون هم الاولى بمعالجتها وحلها. نتمنى على جيراننا الأتراك التخلص من عقدة الاكراد والفيدرالية لان هذا حق طبيعي لشعب كردستان كما هو حق طبيعي لكل الشعوب.


– قالت تركيا علانية انها تعارض وترفض سيطرة الاكراد على منابع نفط كركوك وهناك خلافات برلمانية جدية بشأن المادة 140 الخاصة بتطبيع اوضاع المدينة المختلف على هويتها العرقية..

العقدة التركية من كركوك ونفط كركوك وولاية الموصل تعود الى مابعد الحرب العالمية الاولى فانظار تركيا لنفط كركوك سببها اتفاقية عام 1926 مع بريطانيا التي منحت لها نسبة 10 % من حصة النفط العراقي وهي معاهدة معروفة تاريخيا. ونقول ان الحلم التركي بعودة ولاية الموصل بما فيها كركوك وديالى انتهى ولن يعود التاريخ كما يعلم الاتراك الى الوراء. نسمع بين الحين والاخر ما تثيره تركيا من ازمات تتعلق بالمادة 140 والتي هي امتداد للمادة 58 من قانون ادارة الدولة ، بالرغم من أن المادة 140 مادة تم الاتفاق والتصويت الشعبي عليها على ان تتم في فترة زمنية محددة حددت في نهاية 2007 وتم تشكيل لجنة من قبل حكومة الدكتور الجعفري والجمعية الوطنية العراقية لتشرف على تطبيقها، ورصد لها مبالغ من ميزانية الدولة ، واكثر من ذلك انه تم الاتفاق عليها برلمانيا وقبل تشكيل حكومة السيد المالكي.


– يبدو ان الأحداث تتجه نحو تأجيل هذه المادة.. هناك أيضا اقتراح لتسوية الملف بجعل كركوك اقليما خاصا..

كما مثبت في الفقرة 26 من برنامج الحكومة الحالية المتكون من 33 نقطة فان الحكومة الحالية ملزمة دستوريا بانهاء كل متعلقات المادة 140. واذا كانت هناك بعض الاراء او الاصوات مهما كان سببها تنادي بتاجيل تطبيق المادة 140 فهذا لايعني تأجيلها. وهو المطلب الذي ينادي به بعض العرب الوافدين الى كركوك او بعض العرب المتواجدين خارج المدينة والتي دوافعهم ليست صادقة ومخلصة. نحن نعتقد انه بدون حل ازمة مئات الالاف من المرحلين الاكراد والتركمان قسرا لن يكون هناك حل لقضية كركوك. اما في ما يتعلق بجعل كركوك اقليما مستقلا فاقوللا تحجبوا حق الاستفتاء عن ابناء كركوك ولسنا ضد اي مواقف تنبع من وطنية حقة تؤيد انضمام كركوك إلى اقليم كردستان او تطالب بأن تكون اقليما خاصا ولكن القرار كله وفي النهاية يعود الى المواطن الكركوكي بعد تطبيق المادة 140 وبموجب احصاء 1957 . اما ما يشاع عن سعي الكورد الى السيطرة على منابع النفط في كركوك فهذا ليس وارد بتاتا بالنسبة لنا لان النفط موجود في البصرة والعمارة وهناك نفط في مدن عراقية اخرى، وهذا كله ملك للشعب العراقي ويجب ان يوزع بالتساوي على العراقيين في مدنهم بحسب عدد السكان ومظلومية المحافظات المنتجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *