الرئيسية » مقالات » من قلب الحدث

من قلب الحدث

لقد اصبح قلب الحدث في العراق مؤلما الى درجة كبيرة حيث يدمي القلب والجوارح الانسانية لمجرد سماع جزء بسيط من ابسط خبر ,.اموال الدولة تذهب لمصلحة نزوات المسؤولين واقاربهم من قلب الحدث ومحسوبيهم ,ارتفعت العمارات في لندن ونيويورك وواشنطن وسوريا ومصر ووو

كلها لمصلحة هؤلاء الذين انقضوا على السلطة كما ينقض الصقر على العصفور في اعالي الجو ,او على سمكة تسبح في البحر ,اما اعادة الاعمار في العراق فهو موضوع منسي تماما , اليوم سمعت خبرا اكيدا ان احد المسؤولين اعطى اجازة لاخوانه الذين يتحملون مسؤوليات كبيرة وياخذون رواتب عالية طبعا

الاجازة مدفوعة الاجر مع تذاكر السفر جوا درجة اولى ,ولا تسالني عن مصرف الجيب سيدي القاريئ واجور الفنادق ,نعم ان العراق بلد غني ولكن يجب ان لا ننسى المهجرين في خيامهم التعيسة ان كانوا داخل او خارج العراق ,اطفالهم جياع مرضى يقتلهم البرد القارس , تنقصهم الرعاية الصحية والمدارس يتسكعون ويلعبون في القمامة او لعبة تنفجر عليهم من التي اسقطها الامريكان من الجو ولم تنفجر , انني سوف اختار خبرا بسيطا نسبيا حتى لا احطم اعصاب السادة القراء ولكننا يجب ان لا نتغاضى عن ذكر الحقائق كالنعامة التي تدفن راسها في التراب عندما ترى الخطر قادما , اليوم نتعرض الى ما يجلبه النائب العراقي للشعب العراقي من فوائد 1 ان النائب منتخب ليمثل كتلة سياسية ليقوم بواجبه في تشريع القوانين

ومراقبة الحكومة في تطبيقها للقوانين 2 او مستقلا يمثل تيارا فكريا فماذا فعل نوابنا منذ فترة انتخابهم الى اليوم ؟لقد اخذوا بحكم مكانتهم اماكن مخصصة لابناء الشعب العراقي الذين لا حول ولا قوة لهم للذهاب الى الحج طبعا ليقوموا بالدعاء لحل مشاكل الشعب العراقي وتخليصه من الارهاب3 طالبوا برفع مرتباتهم ووصلت الان الى 25 الف دولار شهريا

بالاضافة الى عدد غفير من الحراس يقال عشرين حارسا وكل حارس يستلم 500 دولارا

4 ارجو المعذرة ليس جميع النواب من الحجاج بل هناك ايضا عددا منهم يكتفون بقضاء ايامهم في العيش والاقامة في عمان او قسم يقومون في جولات لزيارة الدول العربية لعقد مؤتمرات والقيام بمباحثات ومقابلة مسؤولين بمبادرات من حضرة جنابهم وبدون تكليف رسمي من المجلس اكثر النواب يحضرون يوم استلام الرواتب وهذا طبيعي فهم في اعتقادهم يقومون بواجبهم في خدمة الشعب العراقي ,ربما يقول احدهم لماذا لا نتكلم مع الجهة التي يمثلونها في المجلس؟ الجواب ان قادة الكتل لا يختلفون في تصرفاتهم هذه عن الاخرين ,فكيف سوف نقضي على الفساد ؟والارهاب ؟سؤال غير محير وسهل الاجابة عليه

ان الانتخابات القادمة يجب ان يراعي الناخب كل سلبيات المجلس الحالي ولا يعيد ويكرر الغلطة فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ,اليس كذلك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *