الرئيسية » مقالات » أزمة الكوليرا تضرب بغداد

أزمة الكوليرا تضرب بغداد

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

Cholera crisis hits Baghdad, Iraqi capital fears an epidemic if stricken sewerage system collapses as the rainy season arrives. David Smith, Guardian, uruknet.info- Sunday December 2, 2007.

“مخاوف بغداد من انتشار الوباء في حالة انهيار نظام المجاري منع اقتراب موسم الأمطار.”
تواجه بغداد “كارثة” مع تصاعد حدة الكوليرا إلى أكثر من 100 إصابة في الأسابيع الثلاثة الماضية. كما زادت المخاوف من أن الوسائل الصحية الفقيرة واقتراب موسم سقوط الأمطار يمكن أن تقود باتجاه تحول المرض إلى وباء على مستوى العاصمة.
ينتشر المرض سريعاً بواسطة البكتريا في المياه الملوثة، ويمكن أن يقود إلى إسهال سريع والموت. مات اثنان من الصغار المقيمين في ملجأ، وتم تشخيص ستة آخرين من الأطفال المصابين بالمرض. وحسب أحد الرسميين: “نواجه كارثة في بغداد.”
ذكرت الوكالة الأممية UNISEF تسجيل 101 إصابة في العاصمة، وبزيادة 79% للإصابات الجديدة. لم يتم تشخيص مصدر واحد محدد لهذه الهجمة الجديدة، لكن ضاحية مدينة الصدر (الثورة) هي بين أكثر المناطق إصابةً.
ومع اقتراب موسم هطول الأمطار في العراق، تبرز معضلة نظم أنابيب المياه والمجاري الأكثر تضرراً أو تدميراً خلال سنوات الحرب/ الاحتلال، وتفرض تهديداً متعاظما لحياة الناس المُرهقين. وحسب الناطق باسم اليونيسف: “إن قاذورات المجاري تشكل البيئة الأوسع والأكثر خطورة التي تواجه العراقيين- بخاصة الأطفال. كما أن المياه الملوثة بالبكتريا تُصيب وتقتل بشكل أكبر أطفال العراق وأكثر من أي شيء آخر، عدا ذات الرئة. وتُقدر الوكالة أن واحداً من ثلاثة فقط من أطفال العراق يحصلون على مياه نقية- بخاصة في بغداد ومدن الجنوب الأكثر تأثراً بالمرض.
ويشكو الناس من أكوام القمامة المنزلية في الشوارع، علاوة على حُفر المياه الراكدة، غالباً قرب المدارس وفي أماكن لعب الأطفال. ويقول أحد ضباط القوات المحتلة أن 30%-40% فقط من المجاري عاملة في منطقة Al- hadar جنوب بغداد. وحسب قوله هناك مجاري قرب مدارس تشكل بيئة خصبة لتجمع الحشرات والكوليرا في الشتاء.
ذكر تقرير للأمم المتحدة موت 22 هذا العام بسبب الكوليرا، وتأكيد 4569 إصابة مختبرياً، أغلبها في شمال العراق، حيث اكتشفت الإصابات الأولى في كركوك في أغسطس. وحالياً انتشر المرض ليغطي نصف المحافظات ألـ 18 في العراق، رغم أنه تركز بدرجة أكبر في بغداد.
ذكرت وكالة اليونيسف أنها توفر أدوية علاجية سائلة oral rehydation salts للعائلات ووزعت ثلاثة ملايين من الحبوب المعقمة لمياه الشربwater purification tablets وذلك قبل أسبوعين، ومياه معبأة jerry cans. وتنقل 180 ألف لتر (47552 غالون) من المياه النقية يومياً إلى ضواحي بغداد الأكثر إصابة.
كما أصدرت اليونيسف نداءً عاجلاً إلى حكومة الاحتلال في بغداد لتنظيف مخازن المياه في كافة المؤسسات وفق مقايسة مانعة للمرض. وحسب قول المتحدث باسم الوكالة: “فقط 20% من العائلات العراقية خارج بغداد لديها خدمات مجاري، وأن نظام المجاري في العراق يعمل بـ 17% من طاقته.”
يمكن منع المرض والقضاء عليه بمعالجة مياه الشرب بمادة الكلور، وتحسين القيم الصحية hygiene وتُشير التقديرات بأن حوالي 70% من العراقيين لا يحصلون على مياه نقية. الكثير من الناس فقراء جداً وغيرهم خائفون جداً الخروج من منازلهم لشراء قناني المياه، وهكذا يعتمد الناس في غالبيتهم على مياه الحنفيات وغالباً مصادر ملوثة. كما تتردد الشركات المسئولة عن جمع القمامات من الدخول إلى مناطق بغداد التي تشكل مناطق عنيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *