الرئيسية » مقالات » حواتمة: انابوليس فشل بتقديم مشروع سياسي مشترك بين الفلسطينيين والاسرائيليين

حواتمة: انابوليس فشل بتقديم مشروع سياسي مشترك بين الفلسطينيين والاسرائيليين

ما بعد انا بوليس حمّال أوجه يراوح بين مفاوضات بدون التزام سقف زمني وبين الدوران في “المربع الصفر”
حاوره: موفق محمد – دمشق
قال “نايف حواتمه” الأمين العام للجبهه الديمقراطية لتحرير فلسطين، ان اجتماع انابوليس “فشل في تقديم مشروع سياسي مشترك بين الفلسطينيين والاسرائيليين، لان حكومه اولمرت رفضت ذلك”.
وقال حواتمه في تصريح لنا بدمشق “اجتماع انابوليس يبعث علي القلق الكبير لانه حَمّال اوجه، وقد فشل في تقديم مشروع سياسي مشترك بين الفلسطينيين والاسرائيليين، كما فشل في تقديم مشروع سياسي مشترك بين السوريين والاسرائيليين، لان حكومه اولمرت رفضت‌ أي اطار مشترك يتناول القضايا الجوهرية في الصراع العربي – الاسرائيلي”.
واوضح حواتمة، ان ذلك برز بوضوح في البيان الثلاثي الفلسطيني – الاسرائيلي – الاميركي الذي القاه جورج بوش في افتتاح الاجتماع.
وقال “هذا البيان الثلاثي هو مجرد بيان اجرائي، لا يلتزم بأي مرجعيه دوليه، ولا بمبادرة السلام العربية، ولا يطرح قضايا الصراع – القدس – اللاجئين – الحدود – المستوطنات – المياه، الأمن، بشكل محدد”.
واضاف “هذا البيان مجرد بيان اجرائي حدد موعد بدء المفاوضات في 12 كانون الاول / ديسمبرالمقبل، وبذل الجهود للوصول الي نتائج بسقف نهاية 2008. دون الالتزام بالوصول الي حلول لقضايا الصراع، واستخدم تعبير بذل جهود بشكل مقصود” .
وذكر حواتمة، ان البيان ايضا، لم يشر ابدا الي تجميد كامل للمستوطنات الصهيونية في الاراضي الفلسطينية، وكذلك الي وقف بناء الجدار الفصل العنصري الذي يتم علي الارض الفلسطينه المحتله.
وقال : ان “البناء في بناء جدار الفصل العنصري سينتهي عام 2008، وحكومة اولمرت تحاول ان تجعل من هذا الجدار الحدود الجديدة بقوه الامر الواقع الاحتلالي”.
واشار حواتمة الي، ان البيان، لم يشر كذلك الي فك الحصار عن قطاع غزه، ولا الي مسأله اعاده الموسسات الفلسطينية في القدس التي جري تجميدها منذ 2001 علي يد شارون والآن اولمرت يواصل ذلك .
واضاف “كذلك البيان، لم يشر الي وقف الاغتيالات، وأعمال العدوان علي القدس والضفة الغربية وغزه”، معتبراً، ان “هذا يعني بوضوح ان اسرائيل فرضت ما تريد، وان الاميركان انحازوا الى اسرائيل”.
وقال حواتمة: إن “هذا يجعل المفاوضات منذ اللحظه الاولى ليست محفوفه بكل المخاطر فقط، بل يجعل اسرائيل تعمل علي عقد المفاوضات بيد، وتواصل التوسع الاستعماري الاستيطاني وبناء الجدار وتوسيع عمليات التهويد في الضفه والقدس باليد الاخري”.
واضاف “هذا ينسجم مع الطموحات التوسعية الصهيونيه التي تدعي بان الارض الفلسطينية بكاملها ارضا اسرائيلية، وبالحد الادني متنازع عليها، وليست ارضا محتله كما تقول قرارات الشرعيه الدوليه”.
واوضح حواتمه، ان هذا كله يبعث على قلقنا، ولذلك الجبهه الديمقراطية بالتعاون مع الجبهه الشعبية، وهيئات نقابيه اخري، وشخصيات وطنيه واكاديميه، عقدت الموتمر الشعبي الوطني تحت شعار “لدرء مخاطر
انا بوليس وما بعده” قبل يومين من انعقاد.
وقال حواتمة “نحن نقول ان اجتماع انابوليس، كان افتتاحا لخطابات وصور وابتسامات، ولم يخطو خطوه واحده باتجاه الانتقال الي المرجعيات الدولية لحل قضايا الصراع في منطقه الشرق الأوسط”.
واضاف “كذلك نقول : إن‌ أي مفاوضات مع استمرار الاستيطان الاستعماري تحمل مخاطر كبرى على مصير الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينيه”.
إن مفاوضات ما بعد انا بوليس حمَّالة أوجه تراوح بين مفاوضات “لا تلتزم” بسقف زمني محدد بل في “بذل الجهود” وبين “المربع الصفر” في ظل شروط وقيود حكومة اولمرت.
ودعا حواتمة رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس” الى تشكيل مرجعيه وطنيه مشتركه من جميع الفصائل والقوى الفلسطينية لاداره كل العمليات السياسية، حتي لا يبقى القرار بيد جانب واحد يحتكر هذا القرار.
وقال : ان “التجربه علمتنا علي امتداد ستة عشر عاماً من اتفاق اوسلو حتى يومنا، ان فريق اوسلو لا يمكن، ولا نسمح ان يكون هو المحتكر للعملية السياسية والتفاوضية”.

الاعلام المركزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *