الرئيسية » مقالات » المؤتمر الوطنى الاول لعلماء الدين فى العراق .. رسالة تحدى للارهاب

المؤتمر الوطنى الاول لعلماء الدين فى العراق .. رسالة تحدى للارهاب

انه يوم البهجه والسرور .. يوم لقاء رجال الدين العراقيين الكرام الافاضل من مختلف المذاهب فى مدينة النجف الاشرف .. .. انه بداية النهايه للارهاب ورسالة تحدى له .
صراحة .. كنت اتمنى لو تم عقد هذا اللقاء بعد التفجيرالارهابى للحضره العسكريه فى سامراء مباشرة لحقنت الكثير من دماء العراقيين الابرياء التى سالت جهلا وظلما وبهتانا .
حقا انه يوم عظيم .. يوم اللقاء المنتظر .. لان شعب العراق بكل اديانه ومذاهبه كان بانتظار هذا اليوم .
حقا انه يوم المصالحه الوطنيه الحقيقيه .. لانه اليوم الذى التقت به الاحبه والقلوب العراقيه الصافيه تحت شعار الوطن اولا .. العراق الذى يحتضن كل الاديان والمذاهب .
وافرحتاه !!!! .. والعراقيون ينظرون لاياديكم تصافح بعضها البعض وقلوبكم الصافيه تقطر حبا بشعبكم .. الان اصبحوا على يقين بعودة الامن والسلام الى ربوع بلدهم الحبيب .
وافرحتاه !!!!! .. انه يوم الشماته .. يوم حزن وبؤس ويأس للتكفيريين وحلفائهم .. اليوم بدأ هؤلاء السفلة الحاقدون يجرون اذيال خيبتهم لانهم يعلمون ان لقائكم سادتى سيوصد الثغر الذى طالما نفذوا ولازالوا ينفذون منه فى زرع الفتنه الطائفيه انتقاما لسادتهم الطغاة وحلما بان يعود عهدهم الذهبى (لاسامح الله ) .. انه اللقاء الذى سيقلب موازين القوى على رؤوسهم ويجعلهم يلفظون انفاس موتهم الاخيره .
ان اجتماعكم فى مدينة اهل البيت هو تصريح علنى لوحدتكم الاسلاميه وتصدى للارهاب بكل صنوفه القذره وجهاته الفاشيه الداعمه له .. وفى نفس الوقت دليلا قاطعا على كونكم سندا داعما للنظام الديموقراطى الفيدرالى الموحد الجديد الذى اسدل الستار عن سنين من العبوديه والتسلط والديكتاتوريه .

ايها المؤتمرون الكرام .. اناشدكم كعراقى ..
اولا: ان توصدوا كل ابواب الفتنه الطائفيه وتبحثوا كل السبل الواجب اتخاذها لعودة المهجرين قسرا الى ديارهم .. ارحموا تشردهم ..عليكم ان تضربوا بفتواكم الحديديه كل من فكر فى هذا الفصل المذهبى .. اعيدوا الالفه بين العوائل العراقيه التى امتزجت دمائها على الاف السنين .. لاتجعلوا التاريخ يسجل هذه النكبه السوداء فى عهدكم وباسمكم .
ثانيا : ان تضعوا حدا لكل من يسىء للعراقيين من بقية الاديان السماوية وغير السماويه لانهم ابناء وادى الرافدين ومنهم من تمتد جذوره الى ماقبل الرسالة الاسلاميه .. انهم شركاؤنا فى الارض وعلينا حماية الاقليات منهم ولاتغركم الاكثريه لان الرحمه هى عماد دستورنا .
ثالثا : ان تكون هذه المؤتمرات الدينيه دوريه وعلى فترات قصيره تسعى لتذويب الخلافات البسيطه بين المذاهب وتعميم اوجه التقارب ولاسميها من الان مؤتمرات التاّخى المذهبى ولنكن اكثر طموحا ونطالبكم بمؤتمرات التسامح بين جميع الاديان السماويه وغير السماويه .
رابعا : ان تتم السيطره على استفحال ظاهرة الاسلام الاسياسى باصدار فتاوى خاصه بذلك بعد ان اصبحت المسميات الاسلاميه تلصق بالكثير من التنظيمات والحركات ومنها الارهابيه .
شكرا لك ايها الشيخ الكريم اية الله على السيستانى حثك على التاّخى بين المذاهب العراقيه وفتواك بتحريم الدماء العراقيه من كل الاديان والمذاهب .. شكرا لك ايها السيد على مقولتك التاريخيه التى تحمل كل دلائل الانسانيه والتواضع وحبك لهذا الشعب الجريح ( انا خادم لكل العراقيين ) .
شكرا للشيخ الاول الذى تصدى لبوادر الفتنه الطائفيه خالد الملا .. فوالله انت من خلق الطفره النوعيه فى تطوير العلاقات بين المذاهب الاسلاميه فى عراقنا .
شكرا لكل من فكر وشارك فى هذا اللقاء التاريخى الحميم .
شكرا لمدينة الكرارعلى احتضانها لهذا العدد الكبيرمن رجال الدين المسلمين ممن وضعوا الاسلام دينا فوق المذهب طائفة وليخسأ البعض من الذين جعلوا المذهب ارفع شأنا من الوطن والدين .
هذا عهدنا بكم ايها الحكماء .. هذه اصالتكم ونخوتكم وغيرتكم .. هذه هى المروءه التى عودتمونا عليها .. رجال دين صادقين لاتفرقهم المفاهيم الحاقده على الاسلام ولاالخلافات البسيطه فى تطبيق دستور الله جل جلاله على الارض .
نحييكم من كل قلوبنا ونسأل البارى عز وجل ان يجعل يوم لقائكم يوما لموت كل قوى التكفير والارهاب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *