الرئيسية » اخبار كوردستانية » برهم صالح: نستهجن الاستقواء بأطراف خارجية في قضية عقود النفط

برهم صالح: نستهجن الاستقواء بأطراف خارجية في قضية عقود النفط






حكومة كردستان: ماضون في تنفيذ العقود رغم رفض الشهرستاني
لندن: مينا العريبي
شهدت الايام الاخيرة الماضية المزيد من التوتر بين وزارة النفط العراقية المركزية وحكومة اقليم كردستان في ما يتعلق بالاستثمار في القطاع النفطي في البلاد. وعبر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح عن عدم رضا اطراف عراقية على تصريحات وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني التي ادلى بها يوم الجمعة الماضي والتي قال فيها ان الحكومة العراقية متفقة مع تركيا وسورية وايران على منع تصدير نفط من اقليم كردستان.

وقال صالح لـ«الشرق الأوسط»: «استهجن موقف الاستقواء باطراف خارجية، فيجب حل هذه القضية من خلال الآليات الدستورية في البلاد». وشدد صالح على ان «البت في مسألة العقود وصلاحياتها يعود الى المحكمة الاتحادية وليس لأي وزير ان يقرر شرعيتها بناءً على رؤية شخصية». ويذكر ان الشهرستاني قد سبق أن صرح بأن العقود التي وقعتها حكومة اقليم كردستان مع شركات اجنبية لاستخراج النفط «غير قانونية»، الا ان حكومة الاقليم تصر على شرعيتها. وبموجب البند الرابع من المادة «90» في الدستور العراقي، يعود للمحكمة الاتحادية واجب «الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم». وكرر رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني موقف حكومته المتمسكة بالعقود النفطية أمس، قائلاً انها ستدخل حيز التنفيذ على الرغم من الغائها من قبل وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني.
ونقل موقع حكومة اقليم كردستان الالكتروني عن بارزاني قوله: «حكومة الاقليم مستمرة في اتفاقها وعقود النفط مع الشركات الاجنبية ستدخل حيز التنفيذ». واكد في تصريحات للصحافيين على هامش احتفال اقامته وزارة الشباب والرياضة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ان «هناك عقودا اخرى سيتم توقيعها قريبا». واضاف ان «ما نقوم به في اقليم كردستان هو ضمن اطار دستوري»، معبرا عن «اسفه» لتصريحات وزير النفط العراقي بشأن العقود النفطية مع الشركات الاجنبية.

وكان الشهرستاني قد اعلن ان العقود النفطية التي ابرمتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية تعد ملغاة، مؤكدا ان وزارة النفط هي الجهة المخولة اقرار الاتفاقات المتعلقة بالنفط مع عدم اقرار البرلمان العراقي قانون النفط والغاز. وهدد الشهرستاني الشركات الموقعة بامتناع الحكومة العراقية عن التعامل معها مستقبلا.

وقال بارزاني «لا يستطيع احد ان يلغي اي عقد من العقود التي ابرمها اقليم كردستان مع الشركات الاجنبية»، مؤكدا ان «واردات العقود النفطية التي ابرمناها ستوزع على جميع افراد الشعب العراقي».

وكان الشهرستاني قد صرح في لقاء مع اذاعة «مونت كارلو» يوم الجمعة الماضي بأن «دول الجوار لن تسمح للأكراد بتصدير النفط وهناك تفاهم بين طهران وانقرة ودمشق وبغداد في هذا المجال».

وتعليقاً على هذه التصريحات، قال نائب رئيس الوزراء العراقي: «من المستهدن الاستقواء بالخارج لحل القضايا الداخلية». وشدد صالح، الذي ترأس اللجنة المعنية بوضع مشروع قانون النفط العراقي الذي لم يصوت البرلمان العراقي عليه بعد، على ضرورة حل مسألة العقود النفطية «بعيداً عن التصعيد الاعلامي، فنحن بحاجة الى اجواء هادئة لحلها». وعلمت «الشرق الأوسط» ان رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان يعتزم التوجه الى بغداد قريباً لحل الخلاف القائم حول قانون النفط وحسم قضية العقود. وكانت حكومة اقليم كردستان قد وقعت 15 عقدا للمشاركة في انتاج النفط مع عشرين شركة اجنبية على الرغم من معارضة الحكومة المركزية وقبل التصديق النهائي من قبل مجلس النواب على قانون النفط الجديد.

وحول اعتراض وزير النفط العراقي، اقترح بارزاني اللجوء الى المحكمة الاتحادية في حال وجود مشاكل، وقال «اذا كانت هناك مشاكل، لدينا محكمة اتحادية يستطيع الشهرستاني عرض هذه المشاكل امامها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *