الرئيسية » مقالات » انعقاد أول مؤتمر شعبي وطني في قطاع غزة

انعقاد أول مؤتمر شعبي وطني في قطاع غزة

رسالة إلى الجميع:
انعقاد أول مؤتمر شعبي وطني في قطاع غزة
تحت شعار: مجابهة مخاطر أنابوليس باستعادة الوحدة والتمسك بالثوابت الوطنية

عقدت الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية أول مؤتمر شعبي وطني في قطاع غزة، لمناهضة مخاطر لقاء أنابوليس الدولي، وذلك ظهر الأحد 25/11/2007 في قاعة الخليج بمدينة غزة، وبحضور 700 شخصية من أساتذة الجامعات ومؤسسات أهلية، ومنظمات المجتمع المدني، ووجهاء وفعاليات اجتماعية وثقافية وأكاديمية وممثلين عن قطاع الشباب والمرأة والقطاع الخاص.
وقد بذلت جبهتنا في القطاع على ضوء توجهات المكتب السياسي، جهوداً استثنائية مع الجبهة الشعبية لعقد هذا المؤتمر، وبهدف إظهار دور التيار الثالث تيار القوى الديمقراطية الوحدوي والمبدئي، تيار المعارضة الواقعية المتمايزة عن المعارضة العدمية، وكذلك عن تيار المشاركة الانفرادية في أنابوليس دون مرجعيات وضوابط.
كما يأتي هذا المؤتمر بعد أن جرى عقد العديد من الندوات الثنائية مع الشعبية والثلاثية مع حركة الجهاد الإسلامي وفي العديد من المحافظات. بعد إقناع حركة الجهاد والمبادرة الوطنية بالمشاركة في المؤتمر الشعبي، إلا أن الجهاد انسحبت في اللحظات الأخيرة، رغم مشاركتهم في اللجنة التحضيرية والمؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن المؤتمر الشعبي الوطني وقبل يوم من انعقاده، وجرى بثه على الجزيرة مباشر.
المؤتمر الشعبي الأول في قطاع غزة، والذي يسبق مؤتمر حماس، كان له دلالة سياسية كبيرة، وحظي بتغطية إعلامية وحضور إعلامي واسع ومتنوع، وبمشاركة تعكس ثقل الوزن التمثيلي للمؤتمر من فئات متنوعة ومن كافة القطاعات. كما كان له دلالة سياسية باتجاه إعطاء المواقف درجة أعلى من المصداقية بين صفوف الشعب، وقدرة القوى الديمقراطية على الفعل والتأثير في الشارع، علماً أننا حرصنا ومنذ البداية على تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر بمشاركة عدد من الشخصيات وممثلي شبكة المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني للإعداد للمؤتمر.
الكلمة الرئيسية في المؤتمر كانت باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر والتي ألقاها الرفيق صالح زيدان والتي أوضح فيها العديد من النقاط أبرزها:
• رفضنا للاشتراطات الإسرائيلية وتمسكنا بثوابت الإجماع الوطني، فلا تنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها طبقاً للقرار 194، ولا تراجع عن حقنا في دولة مستقلة كاملة السيادة، على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران 67. ولا سلام دون القدس المحررة، عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة ودون إزالة المستوطنات ورحيل المستوطنين وإزالة جدار الفصل العنصري طبقاً للشرعية الدولية، ولا حل دون إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.
• إسرائيل تحاول استثمار الانقسام الفلسطيني وتعميقه، فهذا الانقسام الذي حصل بفعل الحسم العسكري لحركة حماس في شهر حزيران الماضي أضعف الموقف الفلسطيني على كافة الصعد ومخاطره أنه انقسام وقع تحت الاحتلال ولا مستفيد منه سوى العدو الإسرائيلي، لذلك ندعو حركة حماس للتراجع عن نتائج الحسم العسكري، لفتح باب الحوار الشامل، كما ندعو فتح للعودة إلى الحوار الشامل، فالوحدة الوطنية هي ضمانة النصر.
• نحذر من التصرف الانفرادي من قبل الوفد الفلسطيني دون العودة إلى المؤسسات الوطنية الائتلافية وبرنامج القواسم الوطنية المشتركة. وندعو إلى تقدم الدول العربية بمشروع سياسي موحد يستند إلى قرارات الشرعية الدولية. كما ندعوها إلى رفض الضغط الأمريكي والأولويات الإسرائيلية بالتطبيع قبل الانسحاب الإسرائيلي الشامل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، وتحقيق الحقوق الفلسطينية في الدولة والعودة.
• دعوة المؤتمر الشعبي إلى توحيد كل الجهود الضاغطة على جميع الأطراف المعنية من أجل الشروع بحوار وطني شامل بعيداً عن حوارات المحاصصة الثنائية على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني والتقدم لتطوير النظام الفلسطيني من خلال اعتماد مبدأ التمثيل الكامل في جميع العمليات الانتخابية للمجلس التشريعي والوطني والمنظمات الجماهيرية ومؤسسات المجتمع المدني والتقدم لبناء جبهة المقاومة الموحدة بمرجعية سياسية واحدة وحماية سلاحها.
• ضرورة صيانة الحريات الديمقراطية معلناً إدانته لإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا وسقوط الضحايا في الذكرى الثالثة لاستشهاد أبو عمار. رافضاً كل أشكال الاعتقال السياسي، وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في غزة والضفة ووقف الملاحقات.

هذا وقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي جماهيري يحمل نفس مضمون كلمة الرفيق صالح، كما وجه المؤتمر مذكرة إلى كل من عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة. كما أفرز المؤتمر لجنة لمتابعة الحوار الوطني وتهيئة الشروط لنجاحه والضغط على الأطراف المعنية للاستجابة للحوار الوطني الشامل.

أمانة السر المركزية
26/11/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *