الرئيسية » مقالات » تهنئة وتحية إلى الكاردينال عمانوئيل دلَّي

تهنئة وتحية إلى الكاردينال عمانوئيل دلَّي

نصب البابا بنيدكت السادس عشر في حاضرة الفاتيكان في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2007 البطريارك العراقي عمانوئيل دلي كردينالاً في الفاتكان بحضور عدد كبير من الكرادنة ووفد عراقي ضم إليه العديد من السادة الوزراء والمسئولين العراقيين من مختلف مناطق العراق وضم إليه من مختلف الأديان والمذاهب أيضاً , وهو موقف إيجابي يعبر عن اعتزاز العراقيات والعراقيين جميعاً بالبطريارك الكبير بمنحه هذا المنصب الديني الرفيع.
إن هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق تهنئ الكاردينال عمانوئيل دلّي على منحه هذا المنصب الديني الرفيع الذي يعبر عن تقدير الفاتيكان لدروه الكبير في الدعوة إلى حرية الأديان ووحدة الشعب العراقي بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية واتجاهاته المختلفة من جهة , وتقديراً لدور المسيحيات والمسيحيين في العراق الذين عانوا الكثير من المصاعب والآلام والقتل والتشريد وحرق الكنائس على أيدي بعض القوى السياسية الإسلامية الإرهابية والمتطرفة , ولكنهم استمروا على حبهم وإخلاصهم لوطنهم , العراق العزيز , وعلى خدمته في أحرج الظروف من جهة ثانية. كما أنه يعتبر تكريماً خاصاً للعراق كله وتقديراً لمعاناة شعبه الطويلة على امتداد العقود المنصرمة.
لقد عرف الكاردينال عمانوئيل دلي كيف يميز بين السياسة والدين ويفصل بينهما لصالح العراق والمجتمع , ولكنه في الوقت نفسه بقى يحمل في وعيه وقلبه حب الوطن وحب الناس جميعاً والسعي للتخفيف عن مصائب الناس , ومنهم أتباع الديانة المسيحية الكاثوليكية الذين واجهوا الكثير من التمييز والتشريد من قبل القوى المتطرفة والإرهابية. ولكنه في الوقت نفسه يعتبر تكريماً للإنسان العراقي البسيط الذي لا يميز بين أتباع الديانات الكثيرة الموجودة في العراق , فهم جميعاً بشر بخلاف موقف القوى والأحزاب السياسية التي تبنى على أساس ديني وطائفي سياسي.
لقد كان موقف الكاردينال عمانوئيل دلّي مشرّفاً كعراقي طيب يدرك بعمق قيمة المواطنة المتساوية حين أجاب عن سؤال وجه له من أحد الصحفيين حول أحوال المسيحيين في العراق بقوله: ” لا تسألني عن المسيحيين , السيَّارة المفخخة لا تفرق بين المسيحي والمسلم والصُبّي واليزيدي , أسالني كيف هي أحوال العراق ؟”.
تتمنى هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق , باسم كل الذين يؤيدون مهمتها ودورها المهم في العراق , الصحة المفورة والسعادة الشخصية لغبطة الكاردينال دلّي في خدمة أتباع الديانة المسيحية في العراق والمنطقة وفي سبيل تعزيز لحمة المجتمع العراقي بكل مكوناته.

هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
يوم الثلاثاء المصادف 27/11/2007


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *