الرئيسية » مقالات » ياحضرة النابل see

ياحضرة النابل see

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وفشل التجربة الاشتراكية في عموم أوربا الشرقية ودكترة اغلب الثورات الشعبية في أمريكا اللاتينية واسيا وإفريقيا وارتفع نجم الرأسمالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية مناديا بالديمقراطية والحرية للشعوب الأرض قاطبة محمولة على قبعة العم سام المسلحة بابا نويل الرفاه والمحبة والديمقراطية والسلام.
نتيجة لهذا التحول الكبير ونظرا لفساد (النموذج الاشتراكي) وهو أمر لابد من إقراره والاعتراف به وقد بادر الشيوعيون واليساريون إلى الاعتراف بهذه الحقيقة الواقعة والمشهودة من قبل الجميع وان اختلفوا في أسباب وحيثيات هذا لانهيار كل هذا الأمر يجري في مجراه الطبيعي وفي سياقاته المفترضة. منهم من استمر ولم يصحح ومنهم من صحح واستمر ومنهم طلب فرصة للتأمل في مامضى ولكنهم جميعا لم يروا في الرأسمالية البديل للاشتراكية.
لكن مايثير التساؤل هو أن بعض المثقفين واليساريين السابقين لم يكتفوا بالنقد والتحليل وإعادة البناء والتصحيح أو الاعتكاف والاستراحة والتأمل بل انبرى إلى لبس رداء الرأسمالية اللبرالية الجديدة رافعا لوائها داعيا كل شعوب الأرض إلى حملها ودخول خيمة الرأسمالية العالمية محررة الشعوب وشارحة الصدور ومخلصة الإنسان من نير الدكتاتوريات وترك كل ماعدا ذلك كما فعل هو وعلى الجميع الاستفادة من تجربته وعبقريته في هذا المجال.
متناسيا إن الامبريالية الأمريكية وحلفائها من قوى الرأسمال العالمي والديكتاتورية االلادنية والصدامية وإضرابهما في العالم إنما هم توأمين لرحم عاهر واحدة هي الامبريالية العالمية في عصر العولمة المسلحة بقيادة الولايات المتحدة حيث ان الإرهابية هي أولى مراحل الامبريالية المعولمة وقد تكون الانتحارية أخر مراحلها فتدمر الحضارة البشرية وماأنجزته طوال تاريخها أو ان تجد البشرية طريقا أخر لتجاوزها.
الم تكن الامبريالية هي ا لتي قادت وخططت ودعمت الفاشية في شيلي بعد إن قتلت سلفادور اليندي ونظامه الديمقراطي الاشتراكي المنتخب.
الم تكن طالبان وابن لادن من صنائعها والإطاحة بالنظام الشعبي الأفغاني وتفضيل الخميني على الخيار اليساري كبديل للشاه المنهار.
فما الذي جرى لتعبر جيوش أمريكا البحار والمحيطات لاسقاطاها ليس ببدائل (ديمقراطية) بطريقة الفوضى الخلاطة وليس الخلاقة وهذا هو مأزقها فان مثل هذه الفوضى لايمكن أن تلد الامسخا هزيلا تابعا أو دكتاتورا متمردا على سادته قامعا لشعبه وان من يعيش أزمة خانقة لايمكن ان يحل أزمات الآخرين بل يسعى للإلقاء أوزار أزمته على الآخرين.
لانظن من أمثال هؤلاء الدعاة للبديل الأمريكي لايرون ماجرى ويجري في العراق وأفغانستان ونقول لمن حمل سهامه بجعبة أمريكية أن لايخطا الهدف فالديمقراطية الراسمالية الأمريكية لايمكن أن تكون البديل للشعوب للخلاص من الجوع والمرض والاستبداد والظلم والظلام ولايمكن إن تكون بديلا لحلمها وعملها من اجل الغد العادل الآمن السعيد.
وان لايوجه سهامه ونباله للشعوب المظلومة والمقهورة متهما أيها بالهروب من (حرية) الرأسمال الأمريكي وبالقصور والتخلف الفكري والعقلي وحب العبودية مستنكرا عليها حلمها وخيارها والذي كان بالأمس من دعاته والمبشرين به والمقاتلين من اجله.
نقول يانابلsee أين توجه نبالك وقذائف نقدك ولا تصاب بالعمى ألدولاري لتلتحق (بقرود) العولمة هربا من الكواسر المتاسلمة والرعاع المحوسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *