الرئيسية » مقالات » بغداد مهما دمّروا او فجّروا

بغداد مهما دمّروا او فجّروا



بغداد مهما دمّروا او فجّروا
فوق الجماجم والمحارق تعبر ُ
النار تركعُ وهْيَ ترفعُ رأسَها
أقوى من الإرهاب بل هي أكبر ُ
جيش الظلام جثا على أقدامِها
وصباحُها رُغمَ الجراح منوّر ُ
الشوكُ أدمى كفها لكن على
الكفِّ العراقيِّ الشقائقُ تزهر ُ
تجري الدموعُ ونهرُ دجلة َ باسم ٌ
وفراتنا زاكي الدماء ِ مُعَطّر ُ
نشقى ولكنْ رُغم كسْر ِضلوعِنا
في كلّ حرب ٍ يُدحرونَ ونُنصَر ُ
مثل الحسين دماؤهُ منثورة ٌ
والمرجُ مزدهرُ البراعم ِأخضرُ
مثل المسيح جراحُه ُ ريحانة ٌ
وأريجُها عَبْرَ الكواكب ِ يُنشرُ
ويظلُ جيفارا أجلّ َ عقيدة ً
وبه المسلّة ُ والمجرّة ُ تفخر ُ
نحن العراقيين أصلد ُ صخرة ٍ
أعتى العواصفِ فوقها تتكسر ُ
شُلَّت ْ يدُ الإرهاب إنّ سبيلنا
سِلم ٌ وشعب ٌ آمن ٌ وتحرر ُ
شعب ٌ اذا القرصانُ مسّ ضفافه
كالبحر يكتسحُ الغزاة َويدحر ُ
أوَ ما رأيتم كيف َ ُطُوِّحَ نهجُهم ْ ؟
وتحطموا وتشرذموا وتقهقروا
عاد العراق ُ ! الشمسُ في آفاقِه ِ
ذهب ٌ إلآهي ُ الضفائر ِ أشقر ُ
عاد العراقُ ، الورد ُ جوري ٌ على
ساحاتِه ، عذبُ النواظر أحمر ُ
عاد العراقُ ، الطير ُ في أفنانِه
والمِسْك ُ في بُسْتانه ِ والعنبر ُ
عاد العراقُ ، النخل ُ رمز بهائه ِ
باق ٍ ، ويفنى الحاكم ُ المتجبّر ُ
بغداد أجدى بالحياة وسعدِها
والموتُ أحرى باللئآم وأجدر ُ
سنحطمُ الباستيلَ مهما حصّنوا
جدرانَه أو ضيّقوهُ وسوّروا
ستقومُ بالثور المجنّح نينوى
وبأرض بابلَ ألفُ ليث ٍ يزأر ُ
وبسفح كردستان ترقى جنة ٌ
شمّاء نوروزيّة تخضوضر ُ
وفدى العراق ، فداء حَدْقةِ عينِه
أرواحُنا مثل الأزاهر تُنثَر ُ
هانحنُ نولدُ في توابيتِ الردى
وبظِلِّ أعوادِ المشانقِ نكبرُ .

*******

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *