الرئيسية » مقالات » كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الوطني – قطاع غزة – لمناهضة مخاطر مؤتمر أنابوليس

كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الوطني – قطاع غزة – لمناهضة مخاطر مؤتمر أنابوليس

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
باسم اللجنة التحضيرية أرحب بكم في هذا المؤتمر الشعبي لمناهضة مخاطر اللقاء الدولي في أنابوليس. وذلك عبر الضغط وبكل قوة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية, والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، أرحب بكم في مؤتمر المعارضة البناءة والواقعية، بهذا الحضور الواسع في تمثيله السياسي والاجتماعي والقطاعي والمجتمعي، والساعي لصيانة ثوابت الإجماع الوطني واستعادة عناصر القوة في مواجهة العدوان والاحتلال والتحديات السياسية.
وعلى وعد الوفاء لمسيرة ودماء الشهداء الأبرار، ينعقد هذا المؤتمر الشعبي الوطني، الوفاء لأرواح الشهداء, الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، وأبو علي مصطفى، وفتحي الشقاقي، وعمر القاسم، وأبو أحمد حلب، وبشير البرغوثي، وأبو العباس، وحيدر عبد الشافي، ونبيل قبلاني، وجهاد جبريل، وزهير محسن. وعلى عهد القسم ينعقد مؤتمر الوفاء لأسرانا البواسل، لأحمد سعدات، ومروان البرغوثي، وعزيز دويك وإبراهيم أبو حجلة, وبسام السعدي، وسعيد العتبة. والعهد على الحرية لأسود الحرية.

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
بعد غدٍ يبدأ إلقاء الخطب الرسمية للقاء الدولي في أنابوليس، والوفد الفلسطيني يذهب إلى هناك بأيدي فارغة، حيث فشلت المفاوضات التحضيرية الفلسطينية الإسرائيلية والثلاثية بمشاركة الإدارة الأمريكية في التوصل إلى جدول أعمال وروزنامة زمنية تشكل أساساً لاجتماع أنابوليس الدولي. فحكومة أولمرت أمعنت في وضع اشتراطاتها التعجيزية من المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية, لشطب حق العودة للاجئين وشطب حقوق مليون وربع مليون فلسطيني داخل أراضي الـ 48. إلى وضع المفاوضات في دائرة أمنية مفرغة من خلال اشتراط البدء بتطبيق المرحلة الأولى من خارطة الطريق وحتى تأجيل كل القضايا إلى ما بعد “أنابوليس”. إن حكومة اولمرت أفرغت اجتماع أنابوليس الدولي من أي مضمون سياسي وحشرت أعمال أنابوليس في نقطة واحدة وهي استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وهو ما يهدد بتحويل ذلك الاجتماع إلى خطابات وصور وابتسامات وعلاقات عامة.
وبكل وضوح فإن الرؤية الإسرائيلية تعتبر أن الطرف الفلسطيني أضعف من أن تُقدم له تنازلات، والموقف الأمريكي لا يضغط لتعديلها، فالوضع الإسرائيلي غير جاهز بعد. ولذلك فالمهم أن لا يتم التنازل فلسطينياً عن الشرعية الدولية. وفي هذا السياق فإننا نحذر من التصرف الانفرادي من قبل الوفد الفلسطيني، دون العودة إلى المؤسسات الوطنية الائتلافية وبرنامج القواسم الوطنية المشتركة.
إننا وباسم اللجنة التحضيرية نؤكد رفضنا لهذه الاشتراطات الإسرائيلية وتمسكنا بثوابت الإجماع الوطني. فلا تنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها وطبقاً للقرار 194. ولا تراجع عن حقنا في دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة, على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران 67. ولا سلام دون القدس المحررة، عاصمة لدولتنا الفلسطينية المستقلة ودون إزالة المستوطنات ورحيل المستوطنين وتدمير جدار الفصل العنصري طبقاً للشرعية الدولية. ولا حل دون إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
إن إسرائيل تحاول استثمار الانقسام الفلسطيني وتعميقه. فهذا الانقسام الذي حصل بفعل الحسم العسكري لحركة حماس في شهر حزيران/ يونيو الماضي أضعف الموقف الفلسطيني على كافة الصعد، خاصةً وأنه انقسام وقع تحت الاحتلال ولا مستفيد منه سوى العدو الإسرائيلي. إن الرد على عنجهية إسرائيل يستدعي إعادة بناء الوحدة الوطنية. لذلك فإننا ندعو حركة حماس للتراجع عن نتائج الحسم العسكري لفتح باب الحوار الشامل، كما ندعو الإخوة في حركة فتح للعودة إلى الحوار الشامل. فالوحدة الوطنية هي ضمانة النصر.
إننا ندعو أن يكون هذا المؤتمر الشعبي الوطني البعيد عن الاستقطاب الثنائي محطةً لتوحيد كل الجهود الضاغطة على جميع الأطراف المعنية، من أجل الشروع بحوار وطني شامل, بعيداً عن حوارات المحاصصة الثنائية, على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، ومن أجل تنفيذها والتقدم لتطوير النظام السياسي الفلسطيني من خلال اعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل في كل العمليات الانتخابية للمجلس التشريعي والوطني الفلسطيني والمنظمات الجماهيرية ومؤسسات المجتمع المدني. والتقدم لبناء جبهة المقاومة الموحدة بمرجعية سياسية واحدة، وحماية سلاحها.
وفي هذا المجال نؤكد على ضرورة صيانة الحريات الديمقراطية ونعلن إدانتنا لإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا وسقوط الضحايا في الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد الرئيس ياسر عرفات. ونرفض كل أشكال الاعتقال السياسي, ونطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في غزة والضفة ووقف الملاحقات. كما ندعو إلى توجيه كل البنادق إلى صدر العدو الصهيوني، حيث ميدان المقاومة, لا توجيهها للاقتتال، ولا لصدور بعضنا البعض.
وفي ظل الوضع المأساوي لقطاع غزة الرازح تحت الحصار والعدوان والكارثة الإنسانية، فإننا لا نعفي الرئاسة ولا السلطة من مسئوليتها في مضاعفة الجهود لفك الحصار ولجم العدوان ورفع مستوى الدعم الاجتماعي والاقتصادي وعلى كافة الصعد. كما أننا لا نعفي المؤسسات الدولية من مسئولياتها على هذا الصعيد.

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
بعد الموافقة العربية على المشاركة في لقاء أنابوليس الدولي، ندعو وزراء الخارجية العرب إلى التمسك بقرارات الشرعية الدولية, والتقدم بمشروع سياسي مبني على ذلك حتى لا يتفكك الموقف العربي إلى مواقف متفرقة لهذه العاصمة أو تلك. برسالة عربية موحدة تقوم على: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة إلى ما وراء خطوط الرابع من حزيران لعام 1967. وتنفيذ حقوق الشعب الفلسطيني في الدولة والعودة.
كما إننا نطالب الدول العربية لرفض الضغوط الأمريكية والجدول الإسرائيلي للبدء بخطوات مسبقة بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تحت شعار بناء جسور ثقة مع “إسرائيل” وقبل أن تنسحب من جميع الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة. وندعو لوضع فلسطين والجولان ومزارع شبعا على جدول أعمال الاجتماع الدولي.

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
باسم اللجنة التحضيرية نقول للمجتمعين في أنابوليس, لن يصدق شعبنا أن هناك جهوداً جادة لعملية سياسية فعلية وهو يعيش تحت مطرقة القتل البطيء في قطاع غزة وبين مطرقة جدار الفصل وسندان العدوان والاستيطان والتهويد في الضفة.
إن المقدمة لمصداقية المجتمع الدولي بشأن التسوية السياسية المتوازنة يظهر من خلال ضغط دولي على إسرائيل لإلغاء قرارها باعتبار غزة كياناً معادياً, وفك الحصار ولجم العدوان الإسرائيلي، ووقف الاستيطان وتهويد القدس ووقف بناء جدار الفصل العنصري وإطلاق سراح الأسرى. والتي نأمل أن تضغط الدول العربية والإسلامية لتحقيقها.

أيتها الأخوات:
أيها الإخوة:
ستبقى أولوياتنا حماية المشروع الوطني الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتطوير النظام السياسي الفلسطيني. ستبقى المقاومة خياراً أساسياً، فلنحمي سلاحها ولنعمل على توفير مقومات الصمود ومواصلة الكفاح لشعبنا. وسنبقى نؤكد ونطالب بالعمل لأن يكون العام 2007 عام استعادة الوحدة الوطنية.
المجد للشهداء – الحرية للأسرى – الشفاء العاجل للجرحى
النصر لشعبنا
اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الوطني
25/11/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *