الرئيسية » مقالات » مذكرة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية

مذكرة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية

السيد/ عمرو موسى المحترم
الأمين العام لجامعة الدول العربية
تحية طيبة وبعد،،
في ظل التعقيدات والمخاطر التي تحيط بالقضية الوطنية الفلسطينية نتيجة مخططات وسياسات الاحتلال بما فيها الحصار، ونتيجة حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية، يأتي انعقاد مؤتمر أنابوليس ليزيد الأمور تعقيداً وليشكل باستهدافاته إحدى الحلقات التي تهدد جدياً الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وللتحذير من هذه المخاطر، ورفضاً لأي ضغوط أو نتائج تنتقص من الحقوق الوطنية التي أكدتها قرارات الشرعية الدولية، ينعقد اليوم في مدينة غزة مؤتمر شعبي يضم ممثلين عن فصائل وقوى العمل الوطني وعن مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني تحت شعار “مجابهة مخاطر أنابوليس من خلال: إعادة بناء الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية”. وإن المؤتمر بشعاره إذ يركز على ما هو جوهري في المجابهة على الصعيد الفلسطيني، فإنه يتطلع إلى موقف عربي داعم لذلك من خلال:
• رفض ومجابهة أي محاولات للتطبيع العربي المباشر أو غير المباشر مع دولة الاحتلال خاصةً وأن أحد الاستهدافات الرئيسية لمؤتمر أنابوليس هو خلق حالة من التطبيع قبل إقرارها رسمياً.
• التمسك بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الأولى ورفض المحاولات الإسرائيلية لعزلها عن بعدها العربي.
• رفض المطالب والضغوط الإسرائيلية للإقرار بيهودية دولة الاحتلال، لما تنطوي عليه من بعد عنصري ومن استهداف لحقوق اللاجئين بالعودة، ومن تهيئة لإجراءات هدفها طرد الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة منذ عام 1948.
• رفض ومجابهة الضغوط التي تستهدف الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وخاصةً حقه في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 1948 استناداً للقرار 194، وحقه في الدولة المستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس، والانسحاب الشامل من جميع الأراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران 1967.
• التمسك بضرورة إزالة المستوطنات وجدار الفصل العنصري وكل تجسيدات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، وضرورة الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
• إسناد الجهود الوطنية الساعية لإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، ورفض أي محاولات لاستحضار واستغلال هذه الحالة في مؤتمر أنابوليس.
• العمل الجاد لوقف العدوان وإنهاء الحصار الظالم على شعبنا وإلغاء القرار الإسرائيلي باعتبار غزة كياناً معادياً.
السيد الأمين العام:
إن المؤتمر الشعبي وهو يتوجه إليكم بما سبق، فإنه يأمل أن لا يُحشر الوضع العربي في خيارات سياسية مرتبطة بالاعتبارات والأجندة الأمريكية الإسرائيلية، وأن يبقى خيار عقد المؤتمر الدولي كامل الصلاحيات استناداً لقرارات ومرجعية الشرعية الدولية هو الخيار الأول الذي يجب بذل كل الجهود لتحقيقه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
المؤتمر الشعبي الفلسطيني – قطاع غزة
25/11/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *