الرئيسية » مقالات » اجحاف بحق ضحايا الانفال

اجحاف بحق ضحايا الانفال

مارس النظام العراقي السابق جرائم يندى لها الجبين بحق الشعب العراقي والكورد بشكل خاص وقمة الجرائم تتمثل بجرائم الانفال اسفرت عن مقتل وتشريد آلاف الكورد.
وبعد سقوط النظام وتشكيل محكمة عليا للقصاص من المجرمين فرح العراقيون والشرفاء في العالم باحقاق الحق عن طريق القانون ، والقصاص القانوني من المجرمين الذين اوغلوا في جرمهم .ومن هذا المنطلق كانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قضت في حزيران الماضي، بالاعدام بحق كل من على حسن المجيد (ابن عم رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين وأبرز أعوانه) وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الاسبق وحسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش السابق لإدانتهم بارتكاب جرائم ابادة.
كما تضمنت الاحكام السجن مدى الحياة لكل من صابر عبد العزيز الدوري مدير الإستخبارات العسكرية إبان حملات الأنفال، وفرحان مطلك الجبوري رئيس الإستخبارات في المنطقة الشمالية، فيما تمت تبرئة طاهر توفيق العاني محافظ الموصل ابان حملات الانفال.فكان هذا الحكم احقاقا للحق وقصاص عادل للمجرمين وادى الى الطمانينة والسرور بين اغلبية الشعب العراقي بان الحق لن يضيع .
لكن للاسفق في الاونة الاخيرة تعالت اصوات نشازة تطالب بتخفيف او ازالة الحكم عن بعض من هؤلاء المجرمين بحجج وذرائع لااساس لها .منها بان هؤلاء كانوا قد امروا بتنفيذ هذه العمليات .ونسأل هؤلاء الم يتمكن هؤلاء انذاك مثلهم مثل الاف الرعاقيين والضباط والمسؤولين الشرفاء اما ان يموتوا من اجل موقف مشرف او الهروب من العراق وتسجيل موقف مشرف لن ينسى ابد الدهر.
لكن هؤلاء خططوا لهذه الجرائم ونفذوها بملء ارادتهم فهم مجرمون لاغبار على اجرامهم ، ونقول لهؤلاء لماذا لاتقفون مع المظلومين من الضحايا وتقفون بصف المجرم الغادر .
اما من يدعون بان اعدام هؤلاء المجرمين يضر بالمصالحة الوطنية في العراق ، فنقول لهؤلاء اين المصالحة الوطنية كي يضيع ؟؟
فان هذا التاجيل في تنفيذ حكم المحكمة خرق للقانون الذي هو سيد الجميع وخرق للمصالحة الوطنية واجحاف بحق ضحايا النظام السابق وتكرار لمأساة ضحايا النظام في العراق اجمع .

*صحفي من كوردستان –هه ولير