الرئيسية » مقالات » حكايات ابي زاهد (( اليقره هندي ،واللي يسمعون أهل الجريبات)

حكايات ابي زاهد (( اليقره هندي ،واللي يسمعون أهل الجريبات)

كانت علاقتي ب(سوادي) أكثر من حميمة نتزاور بين آونة وأخرى وقد رفعت الكلفة بيننا،بسبب التقارب الاجتماعي والطبقي،ووحدة التوجهات،وعدم التقيد بأتكيت المجاملة البرجوازية، التي شاعت هذه الأيام،لذلك توطدت أواصر العلاقة العائلية،وربما سنتصاهر في قابل الأيام،لذلك عندما زرته الخميس الفائت،جلسة عائلية في باحة داره،نتمتع برؤية التلفزيون،ونكرع أقداح الشاي اللذيذة،وعرضت أحدى القنوات أغنية حديثة راقصة لكاعب ترب،تتمايل بغنج ودلال وهي ترتدي ملابس الإمبراطور الجديدة،والظاهر أن حفيده تفاعل مع الأغنية،فرفع الصوت قليلا،فأنتهره جده وطلب منه خفضه،فقلت له دعة يتمتع يا أبو كريم،فهو في غضارة الصبا وميعة الشباب،وله الحق أن يرى ويسمع وتفاعل،ألم تكن أيام زمان….فقاطعني بويه عله أواه عله أيام زمان،وذيچ الأيام،طرب وكيف أونسه،لكن تعال باصرني بلبلوه الجديدة لطاحت على روسنه هاليام،جارنه الجديد ما شاء الله طوّل لحيته شبرين،وسبحته ميه أواحد،وچماله مدري وين يشتغل…؟ومن طبت القوات الأمريكية لليوم،ما عنده سالفه غير الغنه والرگص،كلشي عنده حرام،لازم تغمض عينك ،وتصم حلگك،وتسد أذنك،وتگص لسانك،وتصخم وجهك،لو أنته أمريكي وكافر،وچماله يوميه مسو يلنه محاضره ،الأمريكان يردون يلهونكم،ويضحكون عليكم بالمطي قراطيه،والحرية والثقافة والنقابات،وهذي كلها كفر،وذوله الأمريكان ألكفره،يردون يسوونه كفار مثلهم،ويگول المره ألما تلبس بوشيه وچفوف وجوا ريب كافرة،حتى خالتك أم كريم(اللي إذا عضها الچلب ينچلب) لبستها بوشيه،وچفوف وجوا ريب ثخينة،حتى ما تبيين كر عانها السود،وصارت چنها غراب أبگع،وأنته باصرني،إذا صعدنه صوت التلفزيون،وسمع جارنه الغناوي،راح تنگلب ألدنيه على روسنه،وباچر يشرنه عالحبل،ويدگ ألنه جنجرص،ويفضحنه جدام الوادم،ونخاف من الأكبر منها،خاف بليله سوده يضربنه بمبه ـ عبوة ناسفه ـ ويهجم بيتنه علينه،وأحنه يا مستورة أنستري،”ومكروهة وجابت بنيه” ويسوينه سالفه لليسوه وألما يسوه.
فقلت له :ولكن الدستور الجديد يضمن الحقوق الإنسانية،والحريات ألشخصيه،ويرفض كبت الحريات،ويدعوا لحرية الرأي والمعتقد،ويساوي بين الناس بالحقوق والواجبات. فقاطعني:عمي يا دستور..يا قانون،”اليقره هندي وليسمعون أهل الجريبات” وأحنه هسه “كلمن أيده أله” و”القوي يأخذ الرچيچ”و”ألما يعجبه يلطخ رأسه بالحايط” شوفة عينك،تره الله الحامينه،مو غيره،وأنته بعدك عايش بحچايات عام الأول،وسوالفك هاي محد يشتريها بقرش قلب،وصارت”أعتگ من ال يخني” ..يگلي حقوق الإنسان،ليش هو الحيوان اله حقوق،حتى تنطي للإنسان حقوق،وأبو المثل يگول”الحگ بالسيف والعاجز يريد شهود” وشوف الوادم وين صارت ،وين وصلت، وأحنه عايشين عالأوليه،النضال السلمي،والحريات الديمقراطية،والتعددية والوطنية،وهاي خمسين سنه تنادون”ديمقراطية وسلام”، ولا شفنه لا الديمقراطية ولا السلام، ألف رحمه على روحك(فهد)گبل سبعين سنه گال حب وطنك،وأعمل من أجل شعبك،،ومثل ما گال حبينه العراق وأشتغلنه من أجل العراق،وناضلنه دون شعب العراق،وتاليها “يجي خلاف يركب عالچتاف” بس يلله..أهي جولة..وما بقه من العمر شي يسوّه ضيجة خلگ،ولك گوم..گوم..علّي التلفزيون…بس مو هواي…علّيه شويه..خلي ألقسمه عدله بينكم وبين جار العمر…!!! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *