الرئيسية » مقالات » بيان محاكمات الأسبوع المنصرم

بيان محاكمات الأسبوع المنصرم

تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز على أساس الوقائع وفقاً للقانون ودون أية تقيدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة أو من لأي سبب.

الفقرة الثانية من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمتضمنة

كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه

المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية وكذلك المادة /10/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 

بيان 

محاكمات الأسبوع المنصرم

بحضور عدد من السادة المحامين و أعضاء السلك الدبلوماسي عقدت محكمة أمن الدولة مطلع هذا الأسبوع الأحد الواقع في 18/11/2007 و أصدرت أحكامها بحق كل من :

ناجي محمد بن وادي تولد البوكمال 1980 و الموقوف منذ تاريخ 5/1/2005 بالأشــغال الشاقة لمدة عشـر سنوات و فقاً لما يلي :

خلافاً للوصف القانوني الوارد في قرار الاتهام تجريمه بالشــروع التام بالمؤامرة التي يقصد بها ارتكاب عمل إرهابي سنداً للمواد 304 – 305 بدلالة المادة /200/ من قانون العقوبات

و ذلك بعد تبديل الوصف الجرمي من التدخل بمحاولة القتل العمد سنداً للمادة / 535 / بدلالة المواد / 218 – 219 / من قانون العقوبات العام و الحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.

تجريمه أيضاً بالقيام بأعمال لم تجزها الحكومة تعرض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية سنداً للمادة /278/ عقوبات و الحكم عليه بالاعتقال المؤقت لمدة ثلاث سنوات.

و بعد الدغم سنداً للمادة / 204 / تطبيق العقوبة الأشد بحيث تصبح العقوبة هي الأشغال الشاقة لمدة عشـــر سنوات.

إسقاط جنحة مغادرة البلاد بصورة غير مشروعة لشمولها بقانون العفو العام

حجره و تجريده مدنياً و تضمينه الرسوم و المصاريف

قراراً مبرما غير خاضع للطعن بالنقض و خاضع للتصديق من المرجع المختص

كما استجوبت المحكمة مضر ياغي بن فيصل من أهالي و سكان دير الزور تولد 1981 و الموقوف منذ تاريخ 27/11/2005 و المتهم بنقل أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة سنداً للمادة

/ 286/ إضافة لذم و قدح رئيس الجمهورية سنداً للمادة / 376/ من قانون العقوبات .

و الذي أنكر التهمة المنسوبة إليه و أكد على كيدية التقرير الأمني و الذي جاء على خلفية جلسة عائلية بعد وفاة خاله بسبعة أيام و دار فيه حديث يتعلق بخروج الجيش السوري من لبنان و قد أنكر المتهم أي ذم أو قدح يتعلق بشخص السيد رئيس الدولة أو نقل أي أنباء توهن نفسية الأمة وكل ما في الأمر أنه أعطى رأي فيما يتعلق ببعض الأخطاء السابقة لبعض المسئولين اللبنانيين السابقين دون اتهام أحد بشيء و قد أرجئت محاكمته لجلسة 11/2/2008 لإبداء النيابة العامة مطالبتها بالأساس.

ثم استجوبت المحكمة ابراهيم قبارو من أهالي و سكان اللاذقية تولد 1958 و الموقوف منذ تاريخ 24/6/2006 و يعمل في البناء و المتهم بجناية الانتساب لجمعية أنشئت بقصد تغيير أوضاع الدولة الاقتصادية و الاجتماعية سنداً للمادة / 306 / من قانون العقوبات .

إضافة لاتهامه بنشر دعاوة ترمي لإضعاف الشعور القومي سنداً للمادة / 285 / عقوبات .

و طلال بيطار من أهالي و سكان اللاذقية تولد 1971 و الموقوف منذ تاريخ 24/6/206

و المتهم بجنحة إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف و مختلف عناصر الأمة سنداً للماطة / 307 /عقوبات.

و قد أنكر المتهم الأول ما أسند إليه و أنكر حيازته لكتب سلفية أو إخوانيه ، كما أنكر ما ورد على لسانه في ضبط الأمن جملة و تفصيلاً و قال إن أقواله فيه مأخوذة بالضرب و التعذيب المستمر على مدى تسعة أيام بلياليها و التهديد المعنوي الرهيب.

فيما أنكر المتهم الثاني ما ورد في ضبط الأمن جملة و تفصيلاً و أفاد بأنه لم يكن يعلم بمضمون الكتب التي استعارها من المتهم الأول و لم يقرأها و أنه اعتقل من أحد المقاصف في محافظة اللاذقية و أكد على أن العداوة الشخصية كانت الباعث خلف كتابة التقرير الأمني بحقهما من أحد المغرضين ، وأرجئت محاكمتها لجلسة 11/2/2008 لإبداء النيابة العامة مطالبتها بالأساس.

جدير بالذكر أنه بعد خروج المعتقلين من مبنى محكمة أمن الدولة اعتقلت عناصر الشرطة العسكرية محمود بن مصطفى قبارو إبن شقيق المتهم ابراهيم قبارو على خلفية محاولته تصوير عمه بكاميرا الهاتف المحمول و اقتادته لجهة مجهولة.

ثم استجوبت المحكمة كل من:

موسى اسماعيل علي تولد 1975 و الموقوف منذ تاريخ 10/4/2006 .

عبد الكريم محمد مصطفى خليل تولد 1975 و الموقوف منذ تاريخ 20/5/2006.

خالد عادل دبور تولد 1975 و الموقوف منذ تاريخ 23/4/2006.

على خلفية اتهامهما بتجارة الأسلحة الممنوعة سنداً للمادة / 40/من المرسوم /51/ لعام…

و قد أكد المتهم موسى اسماعيل علي بأن لا علاقة لجميع المتهمين الآخرين بالقضية و أنه أدلى بأسمائهم بالضرب و التعذيب ،كما أكد المتهمين الآخرين على براءتهم مما أسند لهم و أن كل من اعترفوا عليهم على أنهم مشترين أحضروا للفرع و خرجوا بعد شهرين من التحقيق معهم دون أن يثبت شراؤهم للأسلحة الممنوعة مما يؤكد بطلان الإدعاء بحقهم فإن لم يكن هناك مشترين فكيف يكون هناك بائعين و اتجار بالسلاح الممنوع و عليه علقت المحاكمة لجلسة 24/2/2008 لإبداء النيابة العامة مطالبتها بالأساس.

من جهته مثل أمام محكمة أمن الدولة العليا المخلى سبيله الطبيب و الشــاعر محمود صارم والمتهم:

بجناية القيام بإعتداء يسـتهدف تغيير الدستور بطرق غير مشروعة المنصوص عليها في المادة /291 / من قانون العقوبات ، و بجناية القيام بأفعال بقصد إثارة عصيان مســلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور وفقاً لأحكام المادة / 293 / من قانون العقوبات ، و بجناية نقل الأنباء الكاذبة التي من شـأنها أن توهن نفسية الأمة وفقاً للمادة / 286 / من قانون العقوبات.

تقدم الوكيل القانوني عن الدكتور محمود صارم بمذكرة دفاع تضمنت دفوعاً شكلية مؤلفة من صفحتين تليت و ضمت بجلسة 18/11/2007 انتهى فيها لطلب وقف ملاحقة موكله.

للإطلاع على المذكرة يرجى فتح الرابط: http://www.shro-syria.net/143.htm

كما أرجئت محاكمة المتهمين التالية أسماءهم : محمد فؤاد التقي و عبد الرؤوف زينو و عبد الرؤوف رشيد و حسن الجابري و عبد الرزاق طرابلسي و أسامة ضبعان و أنس عبد الرحمن و يوسف ركاض لمواعيد لم يتسن للمنظمة السورية التأكد منها.

يذكر هنا أن الدكتور محمود صارم تمكّن من لقاء السيد رئيس محكمة أمن الدولة و تلاوة بعض أوجه دفاعه عليه ، كما أن المحاكمات عقدت في أجواء مريحة و قد أصدر السيد رئيس محكمة أمن الدولة أمره لعناصر الشرطة العسكرية بالسماح للمواطنين بزيارة ذويهم المعتقلين و لم يرفض طلباً من محامي للسماح له بالحديث مع موكله .

على جانب منفصل فقد أصدرت محكمة الاستئناف المدنية الأولى بدمشق بتاريخ 14/11/2007 قرارها في القضية المرفوعة على السيد رئيس محكمة الجنايات الأولى بدمشق المستشار محي الدين حلاق بطلب رده عن النظر في قضية المعارض السوري فائق علي أسعد و المعروف ” فائق المير ” و قد انتهى القرار لرد طلب الرد.

جدير بالذكر أنه سبق للجنة الدفاع عن المعارض السوري فائق على أسعد و أن تقدمت بتاريخ 17/10/2007 للسيد رئيس محكمة الجنايات بطلب تنحي عن النظر بالقضية إلا أن طلبها لم يلق منه حركة استجابة.

فتقدمت لجنة الدفاع بدعوى الرد أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 1/11/2007 لتوجيه رئيس محكمة الجنايات بجلسة 7/10/2007 و بطريقة غير لائقة بالمحكمة و الحضور و القانون و بلهجة استفزازية و احتقاريه طالباً من أحد المحامين العودة للوراء، هذا عدا عن منع المتهم من الكلام خلافاً لما أوجبته المادة /308/ أصول محاكمات و ذلك بعد أن وعد رئيس المحكمة المتهم أثناء استجوابه الإداري بأنه سيمنحه حقه بإبداء أقواله و عرض أوجه دفوعه إبان جلسة الدفاع…..و لغيرها من الأسباب…..

غير أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها الملمح إليه في بداية هذه الفقرة.

مما اضطر لجنة الدفاع صباح الخميس الواقع في 22/11/2007 لتقديم طعن بقرار محكمة الاستئناف المدنية الأولى إستناداً لاعتبارات تتعلق بمخالفة المستشار رئيس محكمة الجنايات الأولى لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة و لكون السيد رئيس المحكمة عضو في حزب البعث وهو ما يجعل مهمته عسيرة لا سيما و أنه يحاكم معارض سياسي ، و لإقدامه على تصرفات تتعارض مع الأصول إبان محاولة أحد الوكلاء تقديم مذكرة الدفاع الخطية.

من جهتها فقد عقدت محكمة استئناف الجنح الأولى بدمشق يوم الأربعاء الواقع في 21/11/2007 جلسة لمحاكمة المعارض السوري المهندس فاتح جاموس و قد أصدرت المحكمة قرارها الإعدادي بتكليف الجهة المستأنفة بإبراز صورة عن إعلان بيروت دمشق .

إلا أن جهة الدفاع عن الأستاذ فاتح أردفوا بالقول: بأنه كان في السجن إبان صدور إعلان بيروت دمشق فاستدركت المحكمة معدلة قرارها بطلب صورة عن إعلان دمشق للتغيير السلمي الديمقراطي و علقت المحاكمة لجلسة 20/1/2008 لتنفيذ القرار الإعدادي.

على جانب منفصل و بقلق بالغ تلقت المنظمة السورية لحقوق الإنسان الثلاثاء الواقع في 20/11/2007 قرار محكمة النقض العليا – الغرفة الجنائية – والصادر بأكثرية الآراء برد الطعن المقدم من لجنة الدفاع على قرار محكمة الجنايات الأولى بدمشق رقم /202/ في القضية أساس / 497 / والصادر بتاريخ 24/4/2007 و المتضمن الحكم على المحامي الأستاذ أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات و الأبحاث القانونية و الموقوف منذ تاريخ 18/5/2006 بالاعتقال لمدة خمس سنوات لاتهامه بجناية وهن نفسية الأمة و تعريضها لخطر عدواني سنداً للمادة ( 286/1) بدلالة المادة ( 285و 278/ب) من قانون العقوبات إضافة للتعويض على وزارة الشؤون الاجتماعية بمبلغ مائة ألف ليرة سورية.

و من مدعاة الأمل أن القرار صدر بالأكثرية لمخالفة الأستاذة الرئيسة سلوى كضيّب و التي كانت ترى ضرورة فسخ قرار محكمة الجنايات بدمشق لمخالفتها الأصول والقانون لاسيما المادة / 44/ من قانون العقوبات و مخالفتها الاجتهاد القضائي المستقر كونها لم ترتب العقوبة سنداً للأصول والقانون.

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان المستشارين كامل عويس وهشام الشعار دخلا دائرة الخطأ المهني الجسيم بتصديقهما على قرار محكمة الجنايات بدمشق و ترى ضرورة الاحتكام للهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوة مخاصمة للمستشارين و بطلب فسخ لقرار محكمة النقض

على جانب آخر و بحضور عدد من الأساتذة المحامين و جمع من المتضامنين عقد القاضي الفرد العسكري الثالث بدمشق الخميس 22/11/2007 جلسة لمحاكمة المعارض السوري أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات و الأبحاث القانونية بالدعوى المرفوعة ضده بتهمة ذم إدارة عامة وكان قاضي الفرد العسكري الثالث بدمشق استجوب في 14/11/2007 المعارض السوري أنور البني بخصوص مذكرة قديمة عثرت عليها الشرطة في سجن عدرا بعد تفتيش أغراضه الشخصية والتي سبق له و أن تقدم بها كدفاع عنه أمام محكمة الجنايات بدمشق إبان محاكمته أمامها هذا و قد أرجئت محاكمته لجلسة 13/12/2007 لطلب الأسبقيات.

مازالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان تنظر بعين الأمل لطي ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير و إصدار العفو العام الشامل الذي طال انتظاره و الولوج عبر بوابة الإصلاح القضائي لحزمة الإصلاحات الت يرنو لها المواطن السوري و يعلق عليها كبير الأمل والتي تبدأ بإلغاء حالة الطوارئ المعلنة وإصدار قانون عصري للأحزاب والمطبوعات والجمعيات الأهلية وإلغاء جميع أشكال المحاكم الشاذة و الاستثنائية و الأوامر العرفية و على رأسها بلاغات منع السفر و إعطاء الأولوية لاستقلال السلطة القضائية و اعتباره مدخلاً لا بد منه للإصلاح الشامل و الموعود في سوريا.


دمشـق 23/11/2007 المحامي مهند الحسني

رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان

www.shro-syria.com

alhasani@scs-net.org

963112229037+ Telefax : / Mobile : 0944/373363