الرئيسية » اخبار كوردستانية » رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان: لسنا مع العودة الاجبارية للجاليات الكوردستانية

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان: لسنا مع العودة الاجبارية للجاليات الكوردستانية







لقاء: بهاء الدين جلال
بعد عملية تحرير العراق وفي اطار تطور العلاقات بين حكومة اقليم كوردستان والدول الاقليمية والعالمية الاخرى، وبناء تلك العلاقات على أسس متينة ومصالح مشتركة بيننا وبين تلك الدول، تصب في صالح شعوبها مع شعب كوردستان، ارتأت حكومة الاقليم تأسيس دائرة تعنى بالعلاقات الدولية وتوطيد أواصرها والقيام بمهمات عديدة على صعيد الاتصالات وتمشية الامور التجارية والدبلوماسية، حيث تسنم السيد فلاح مصطفى منصب مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في رئاسة مجلس الوزراء في اقليم كوردستان..

وفي ضيافة (الصوت الآخر) تحدث في البداية عن الاسباب التي دعت لتأسيس الدائرة والمهمات الملقاة على عاتقها بقوله: حدثت تغييرات كبيرة في العراق بعد زوال النظام البائد وتشكيل حكومة العراق الفدرالي، ما استوجب اتخاذ اجراءات وخطوات في هذا الجانب، وندرك تماماً بأن السياسات الخارجية والدفاعية والمالية هي من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية في بغداد، ونحن جزء فعال من هذه الحكومة ولكن لتنظيم أمور العلاقات الخارجية في الاقليم وكذلك توطيدها ولبناء جسور التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والثقافية فأن دائرتنا تبنت القيام بهذه المهمات وهي تشرف على مكاتب لتمثيل حكومة اقليم كوردستان في الخارج، وبالتعاون مع وزارة الخارجية لحكومة العراق الفدرالي.

اتباع سياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل

ان سياسة حكومة اقليم كوردستان لاتختلف عن سياسة الحكومة الفدرالية في اتباع الطرق الصحيحة في التعامل مع الدول والشعوب، وفي هذا المجال قال السيد فلاح مصطفى: نرغب في العيش بسلام مع الشعب العراقي وكذلك مع شعوب المنطقة ونبني علاقات حسن جوار مبنية مع الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، لدينا قواسم مشتركة مع كل الدول، ولانتدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة جارة، لانكن لاي منها عداء ونتوقع منها التعامل معنا ومع الحكومة العراقية الاتحادية بالمثل وخاصة مساعدة العراق في الخروج من محنته وخلاصه من هذه الازمة، ومساعدة الشعب العراقي في أنجاح عملية المصالحة الوطنية ومساعدتهم لنا ضرورية وحتى حيادهم في هذا المجال يصب في مصلحة الشعب العراقي، لأننا يكفينا مالدينا من المشكلات ويتركون الامور للشعب العراقي… وحول الازدواجية بين دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم وبين منسقية الاقليم في الامم المتحدة اوضح بأن: دائرتنا معنية بسياسة حكومة الاقليم مع الدول الجارة والاجنبية والوفود الزائرة للاقليم والسفارات المعتمدة لدى بغداد والقنصليات ومكاتب السفارات الموجودة في اقليم كوردستان في تلك المجالات، اما منسقية حكومة الاقليم مع الامم المتحدة في اربيل فهي تعنى بتمشية نشاطات واعمال المنظمة الدولية والوكالات العاملة في اطارها، ان هذا المجال لايعني دائرتنا ولكن اريد ان أوضح بأن دائرة العلاقات الخارجية لم يتم الاقرار عليها بالصيغة النهائية حيث يتم تشكيل شعب وأقسام ضمن تشكيلتها لتتولى العمل عن كثب مع وزارة الخارجية لحكومة العراق الفدرالي في خدمة مصلحة الاقليم في هذا المجال.

خدمة الجالية الكوردستانية في الخارج

هناك تنسيق مباشر بين دائرة العلاقات الخارجية ووزارة الخارجية العراقية من خلال مكتب الوزير ومؤسساتها وثمة مكتب تنسيق لحكومة اقليم كوردستان في بغداد وفي كثير من الاحيان يتم استخدام المكتب في بعض الامور، وحول دور دائرة العلاقات في خدمة الجاليات الكوردية في الخارج، اشار مسؤول الدائرة: بدأنا بتوحيد المكاتب التمثيلية لحكومة الاقليم في الخارج، وهناك نية في افتتاح أكثر من (15) مكتباً في دول اخرى وتكون تحت أشراف دائرتنا ويكون في كل مكتب قسم يعنى بشؤون الجاليات الكوردستانية من اجل مراعاة شؤونهم، اما فيما يخص دور الدائرة في التدخل لدى الدول التي تجبر الجاليات بالعودة قسراً الى اقليم كوردستان فأن سياسة حكومة الاقليم واضحة في هذا المجال، وأبلغنا السفارات والقنصليات المعتمدة لدى بغداد وفي الاقليم، لانرغب بل لانقبل أعادة اللاجئين قسراً ولكن نرحب بالعودة الطوعية من اجل خدمة بلدهم وشعبهم، اما فيما يخص قلة الكوادر الكوردستانية في السفارات العراقية بدول الخارج قال السيد فلاح مصطفى: انه من الطبيعي أن يحصل هذا، وذلك لكوننا حديثي العهد بهذا الموضوع لايتجاوز ثلاث سنوات وان السلك الدبلوماسي سلك واسع يجب ان تدخل هذه الكوادر دورات دبلوماسية ولكن رغم ذلك هناك كوادر كوردية تعمل في وزارة الخارجية لحكومة العراق الفدرالي وبدرجات مختلفة بدءاً من الملحق والسكرتير الاول والثاني والثالث والقنصل والسفير لدينا هذه الدرجات، ولكننا بحاجة الى كوادر نشطة وفعالة في هذا المجال.

نتائج زيارة الوفد الكوردستاني الى تركيا

زار وفد من مجلس الاحزاب الكوردستانية تركيا مؤخراً للتباحث حول الازمة الحدودية بين اقليم كوردستان والحكومة التركية بسبب الخلاف على نشاطات مسلحي حزب العمال الكوردستاني وقرار البرلمان التركي بأجتياح أراضي الاقليم لملاحقتهم، وفي هذا الصدد سلط السيد فلاح مصطفى الاضواء على نتائج زيارة الوفد بقوله: مازلنا نعتقد بأن الطريق الامثل لحل هذه المشكلة هو الطريق الدبلوماسي والسلمي، والحوار يمهد السبيل للوصول الى القناعة والتفاهم المشترك ونحن في حكومة اقليم كوردستان فأن موقفنا واضح جداً ازاء مشكلة حزب العمال الكوردستاني ونرى بأن هذه المشكلة تركية داخلية، نحن لسنا مسؤولين عن نشاطات هذا الحزب داخل الاراضي التركية ولانريد ان يتحمل شعبنا في اقليم كوردستان تبعات هذه الاعمال بسبب نشاطات الحزب المذكور، ثم أن التجربة قد أثبتت بأن الحل العسكري لايمكن له ان يخدم أي طرف بشيء او يحل الأزمات، لذلك نعتقد بأن هناك فرصة امام الحكومة التركية بعد التغييرات والمواقف التي حصلت في حزب العمال الكوردستاني ان تسلك طريق الحوار وحل المشكلة سلمياً، وان السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان أكد في مقاله الذي نشر في جريدة واشنطن بوست على ان الحوار الرباعي بين أنقرة – بغداد – واشنطن – اربيل يفيد جميع الاطراف، وكرر دعوته الى مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بالتخلي عن العمل العسكري والقاء السلاح واعلان وقف اطلاق نار غير محدود واللجوء الى الحل السياسي والسلمي. ان الاستمرار في التفكير بأتجاه العمل العسكري سيجعل الامر اكثر تعقيداً ويلحق الاضرار والخسائر بجميع الاطراف المعنية.

وان ماينشر في وسائل الاعلام حول تغيير بعض المواقف من الجانب التركي ازاء الاقليم او الازمة الحالية يتباين في صحته في بعض الاحيان، لانه ليست هناك قناة اتصال مباشر، وكل مانسمعه هوعن طريق وسائل الاعلام، ونحن في الاقليم جزء وكيان شرعي من الحكومة العراقية يتمتع بصلاحيات دستورية وطرف مباشر في العملية السياسية وكذلك في تكوين الدولة العراقية لذلك لانرى أية مشكلة في التعامل مع أي دولة وفق أساس الدستور العراقي، ونرحب بأي دعوة تؤكد على الحوار والموقف الايجابي مع حكومة الاقليم من قبل الدول، فنحن لانشكل خطراً على تركيا ولا نهدد أمنها بل مانزال مع اقامة علاقات ودية معها . وهي دولة جارة قد مدّت يد المساعدة لنا في أصعب الظروف ونتطلع الى اقامة علاقات متينة وتوسيع آفاقها في المجال الاقتصادي والاستثماري والثقافي بيننا.

تشجيع الحركة التجارية والاستثمار

يشهد اقليم كوردستان حالياً حركة اعمار وبناء وتطور ملحوظ بشهادة الكثير من المراقبين الدوليين والوفود التي تزور الاقليم ومن معظم الدول، ما ادى ذلك الى استقطاب رؤوس أموال المستثمرين الاجانب والعرب، سألنا السيد فلاح مصطفى عن تقييمه لهذه الحركة وأنعكاسها على العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الاقليم وتلك الدول فأجاب: هناك مسعى لاقليم كوردستان عبر القنوات المختلفة لتشجيع الشركات والمؤسسات الاجنبية لاقامة مشاريع استثمارية وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لانجاح هذا المسعى، ولكن مع الاسف ان التغطية الاعلامية في بعض الاحيان تكون سلبية للعراق ككل مما يؤثر سلباً على رغبة الشركات والمستثمرين للقدوم الى اقليم كوردستان، لذا من الضروري تشجيع الاعلام الخارجي لزيارة الاقليم وليروا بأم أعينهم كيفية استتباب الامن والاستقرار فيه مما يحفزهم على البدء بمشاريعهم وفق متطلبات المرحلة الراهنة ولكي يطلعوا ايضاً على واقع الحال فيه ونقله الى بلدانهم، ففي الاونة الاخيرة عندما اشتدت الازمة على حدود الاقليم مع تركيا قدمت الى الاقليم قنوات اعلامية مختلفة واطلعت عن كثب على الحركة التجارية والعمرانية التي يشهدها الاقليم، والكثير من هذه الوسائل انتابتها الدهشة لانها لم تصدق مايجري هنا من تطورات، وأكد ايضاً ان حدود اقليم كوردستان مفتوحة لجميع الشركات والدول التي ترغب في اقامة علاقات تجارية واستثمارية مع الاقليم لخدمة الجميع، كذلك يمكنها الدخول الى العراق عن طريق الاقليم بأعتباره بوابة العراق والاستفادة من ذلك في المجال التجاري والاقتصادي.

تنسيق مباشر مع وزارة الخارجية العراقية

بعد تأسيس دائرة العلاقات الخارجية وجه السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة الاقليم رسالة الى السيد وزير خارجية العراق الفدرالي يوضح فيها مهمات هذه الدائرة والتعاون مع بغداد، وقد أشار السيد فلاح مصطفى الى أن: وزارة الخارجية العراقية ردت علينا مشكورة بابداء التعاون والتنسيق مع دائرتنا بما يضمن الحقوق الدستورية والعمل المشترك من اجل خدمة اقليم كوردستان وجميع أنحاء العراق، وعندما التقينا السيد وزير الخارجية كانت مواقفه ايجابية ازاء هذا الموضوع، للتعاون المباشر او عن طريق السفارات العراقية في الخارج مع مكاتبنا هناك وهذا يثبت حسن نوايا حكومة الاقليم بأنها تسعى للتعايش مع الشعب العراقي بعموم مكوناته وان الاقليم جزء من العراق وان نخدم مصلحته في اطار الدولة العراقية، وحول اعتراض حكومة العراق الفدرالي على العقود النفطية التي ابرمتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية أشار السيد رئيس دائرة العلاقات الى ان هناك بعضاً من المسؤولين الموجودين في وزارة النفط العراقية مازالوا يفكرون كالسابق أي ايام حكم النظام البائد في ممارسة المركزية القوية، ونحن ابدينا موقفنا بشكل واضح وأكدنا لهم بأننا مع عراق فدرالي تعددي ومبدأ الفدرالية يشير الى تقاسم السلطة والثروات، ووفق الدستور العراقي فأن لنا هذه الحقوق والامتيازات وما قمنا به يتماشى تماماً مع الدستور وقانون النفط والغاز الذي صدر عن المجلس الوطني لكوردستان العراق، لذلك نحن نؤكد العمل مع الحكومة الاتحادية لتمرير قانون النفط والغاز في مجلس النواب العراقي الذي سيصب في مصلحة جميع العراقيين وليس لاقليم كوردستان وحده.

وكما أشار اليه السيد رئيس حكومة الاقليم نريد ان نقود العملية الاقتصادية ونقدم لهم خدمة من اجل فسح المجال أمام الشركات الاجنبية ومشاركتها في اعمار البلد الذي هو بحاجة الى اعادة إعمار البنية التحتية، لذا فأننا نقول بصراحة بأن اقليم كوردستان لايريد الوقوف والتريث عن تقديم هذه الخدمات والانتظار لما يصدر عن بغداد فهذا يتناقض تماماً مع مبدأ الفدرالية التي اتفقنا عليها وأشار اليه الدستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *