الرئيسية » الآداب » مهرجان الافلام الكوردية في سيدني.. تجارب واعدة للسينما الكوردية ‏

مهرجان الافلام الكوردية في سيدني.. تجارب واعدة للسينما الكوردية ‏

سبق وان شاهد الاستراليون خلال السنوات العشر الماضية عددا قليلا من الافلام الكوردية والتي عرضت على قاعات العرض الكبيرة في سدني وملبورن وادلايد وبرزبن او من خلال ما تعرضه قناة (اس ، بي ، اس) التلفزيونية الاسترالية والمهتمة اساسا بثقافات المهاجرين الاصلية التي تتكون منها الان الامة الاسترالية، واغلب هذه الافلام كانت للمخرج الكوردي بهمني قوبادي ، وفيلم ( يول) للمخرج السينمائي الكوردي المرحوم يلماز كوناي ، ولكن ، وعلى حد علمي ، لم يحدث ان تم عرض باقة كبيرة من الافلام الكوردية (القصيرة منها) مثل ما حدث خلال الايام الثلاثة التي بدأت في 16 نوفمبر واختتمت في 18 نوفمبر2007حيث اقامت مجموعة الصور المتحركة الكوردية وبأشراف كل من الفنان حسين جيهاني وزوجته السيدة تانيا رؤوف في قاعة العرض السينمائي بمكتبة ضاحية بلاكتاون بمدينة سيدني المهرجان الاول للافلام الكوردية ، استمر على مدى ثلاثة ايام وبأمكانيات متواضعة ، تم فيه عرض 30 فلما قصيرا من انتاج عدد من صناع الفلم السينمائي الكوردي في اجزاء كوردستان وفي المهاجر.
الافلام القصيرة التي عرضت في هذا المهرجان ، كانت اساسا لفنانين شباب ، وفي اغلبها كانت تعبر عن تجارب فنية .. وثائقية على الاكثر، مع عدد من الاعمال الدرامية ، كانت مشوبة باصرار جاد على اختراق اعماق الفن السابع الذي لم يشأ ، لاسباب سياسية على الاكثر حيث الاضطهاد القومي الذي لازم الحياة الكوردية في اجزاء وطنهم الاربعة ، ان يحتل المساحة العريضة ، او يرى النور في كوردستان بالقدر الذي يمكن ان يقال بأن هناك سينما كوردية . وقد عكس معظم تلك الاعمال تفاصيل حياة الانسان الكوردي المليئة بالتعب والعمل الشاق من اجل الحصول على لقمة العيش ، كما تسلل في اعماق الاحداث السياسية الراهنة التي تشغل مساحة كبيرة من اهتمامات الناس كفلم ( الارض للمخرج كاظم اوز ونص كاظم اوز و اوزكان كوجوك 27 دقيقة) وفلم ( العودة الى كركوك للمخرج كارزان شيربياني نص مارك تيرني كاميرا كلوديو فون بلانتا و ديفيد نبلوك 47 دقيقة) وهو من الافلام التسجيلية الساخنة قوميا وسياسيا وقد اختصر مبدع الفلم كارزان موضوعة كركوك بسيناريو من الواقع المعاش هو اقرب الى التحقيق التلفزيوني ، ولكن برباط درامي اخاذ وحبكة سلسة في التنقل بين مفردات الموضوع الرئيس ، مستفيدا من صور حية من واقع المدينة التي لا تحتاج الى اي تفسير على الرغم من تدخلاته التي كانت تأتي في اوقات محسوبة وفلم (الجبال البيضاء للمخرج طه كريمي نص محمود رضابور وكاميرا كيوان يوسفي 30 دقيقة) ، او محاولة استكشاف الاحوال الاجتماعية والنفسية والثقافية للشباب المهاجر الكوردي( القبلة العذبة اخراج ونص شاخوان اوه كورته يي كاميرا الان امين 7.5 دقائق ) او فلم (وجها لوجه للمخرج شاهين عمر ونص ساهم عمر كاميرا هانس بروك 22 دقيقة) و( التنفس للمخرج زيرك ميرا و نص ستار رؤوف وكاميرا سيروان محمد خمس دقائق و30 ثانية) او قضايا المرأة (ارسلان وساكار اخراج كازاو محمد نص كوردو احمد كاميرا امجد محمد15 دقيقة) و ( الالم للمخرج ماشالله محمدي نص هومان رابي 3.30 دقائق) وفلم (الخوف اخراج زانا حه مه غريب كاميرا توانا حه مه غريب ونص هردي حسين كريم مدة الفلم عشر دقائق) هذا الفلم تناول تاريخ الخوف عند المرأة الكوردية ابتداء من عادة الختان في الصغر والى جرائم قتل النساء تحت يافطة الحفاظ على الشرف الرفيع!
و(الفستان الاحمر للمخرج هاوري بهجت 12 دقيقة) او فلم ( نيان للمخرج كيوان ماجدي ونص كيوان ماجدي و كيانوش موشيروا وكاميرا فواد فارابي 22 دقيقة) او فلم (الحظ العاثر للمخرج خالد حمة لاو نص ريكه وت محمود وكاميرا امجد محمود 14 دقيقة) وفلم (الروح البيضاء والجسد الاسود للمخرج جيا حسن نص ستار رؤوف كاميرا هيمن كاكه يي 4 دقائق) وفلم (الم الشك للمخرج ازاد سه وزه نص محي الدين رضا حملان كاميرا ره وه ز مولود مدته ثمان دقائق و 20 ثانية) ، او محاولة اعادة صياغة الاسئلة الملحة للكورد من خلال عين الكاميرا في مسائل الحرية والاضطهاد القومي الذي واجهه الكورد وبعض التراكمات الاجتماعية الرديئة التي ولدتها ثقافة التجهيل التي مورست ضد المجتمع الكوردي ( ستلايت للمخرج والكاتب رحيم زبيحي كاميرا سالم صلواتي 17دقيقة) و ( الاطار للمخرج احمد سونر لقصة المخرج المرحوم يلماز كوناي تحرير اوزكان كوج كاميرا سافاش بويراز 20 دقيقة) اوعرض لتجارب مبدعة كفلم (( يلماز كوناي حياته وافلامه للمخرج جين ميلز) وفلم (اللعبة الاخيرة لمزده ارسلان كاميرا ونص كاظم اوز13 دقيقة) و( الجبال البيضاء للمخرج للمخرج طه كريمي 30 دقيقة) وفلم ( طقوس الحناء للدكتاتور اخراج هيوا احمدي نص شيركو بوتان وهيوا امين نزاد كاميرا مهدي اسدي 14 دقيقة) .
الى جانب افلام عالجت اسئلة الصراع الانساني بصورة عامة وتداعيات يومية في الحياة كفلم (الة الشطرنج الانساني للمخرج فاليري بارافي مدته 8 دقائق) و( انا غاضب مع الله للمخرج والكاتب ابراهيم رحباني 17 دقيقة) و فلم(الليالي والنهارات الثلجية للمخرجين دانش صلواتي وباباك صلواتي وكتابتهما وتصويرهما مدته 14 دقيقة) وفلم ( الارض المفقودة للمخرج الان امين مدته ست دقائق و 25 ثانية ) و فلم (الدراجة للمخرج هورين غريب مدته دقيقتان ونصف) وفلم (انا لم اته للمخرج لقمان كرين مدته 4 دقائق و45 ثانية) .
كما كانت هناك افلام اخرى كفلم (السقف الطيني اخراج تلار محمد كتابة عثمان نوري و هورين غريب وكاميرا اسماعيل عمر ) وفلم (العالم المعاكس اخراج هوشيار نيروه يي كتابة كوردو صباح كاميرا هاوكار فرهاد مدة الفلم دقيقة واحدة ونصف) وفلم (الغروب اخراج هيوا شاره زوري نص الان امين و هيوا شاره زوري وكاميرا الان امين مدة الفلم سبع دقائق و40 ثانية) وفلم ( الصفعة كتابة و اخراج محمد اكسوي كاميرا جون بروكتر مدة الفلم ثماني دقائق) وفلم (مقياس اخراج امير غلامي نص ابراهيم رحماني كاميرا شورش مولودي) وفلم (القبلة العذبة اخراج وكتابة شاخوان اوه كورته يي كاميرا الان امين 7.50 دقيقة) وفلم (جزيرة اخراج مزكان عبدي نص رابيم زبيحي وموزكان عبدي كاميرا حشمت نارنجي مدة الفلم دقيقة و40 ثانية).ويلاحظ ان اغلب المخرجين الشباب الذين عرضت اعمالهم لم يحاولوا كثيرا الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها التكنولوجيا الجديدة في مجالات صناعة السينما ، بل حاولوا الاعتماد على خبراتهم المتواضعة في هذا المجال ، وهذا ربما يسجل لصالحهم ، اذ يبين مدى وثوقهم بأمكانياتهم الابداعية الذاتية في انتاج اعمالهم.
وكانت اللجنة التحكيمية متكونة من ثلاثة من المختصين وهم : جين ميلز الباحثة في شؤون السينما والتلفزيون والاذاعة الاسترالية ، ترأست مؤسسة (سكرين ستوديو) الاسترالية من 1995 – 2001 ، والاكاديمي جان سالازار الناشط في مجالات السينما التسجيلية والاستاذ في جامعة غرب سيدني ، وتوم زبريسكي الكاتب والمخرج والمنتج للافلام الوثائقية لاكثر من 25 عاما والحائز على العديد من الجوائز.
هذا ومنحت الجوائز لثلاثة مستويات من الاعمال وكالاتي:
جائزة لاحسن مخرج حيث منحت لرحيم زبيحي مخرج فلم ستلايت ، وجائزة لاحسن سينماتوغرافي لكاظم اوز مخرج فلم اللعبة الاخيرة ، وجائزة لاحسن تاليف للكاتب ستار رؤوف عن فلم الروح البيضاء والجسد الاسود ، مع اعطاء اهمية كبيرة لفلم الالم الذي وصفته اللجنة التحكيمية بأنه فلم جميل.بالرغم من كون اللجنة التحكيمية متكونة من عناصر فنية معروفة في مجال السينما الا انه يؤخذ عليها خلوها من مخرج او مختص سينمائي كوردي مما اثر على الاحكام كما اتفق عليه بعض من حضروا مشاهدة العروض . وكان الحفل الافتتاحي للمهرجان تضمن عرضا لفلم (يلماز كوناي حياته وافلامه) للمخرجة جين ميلز، اضافة الى فعاليات موسيقية كوردية لفرقة افيستا بمشاركة الفنانين عبدالله خوشناو ، فيروزه فارنوش ، حسين علاف ، خسرو يسايي ، على بدري واردلان ياسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *