الرئيسية » مقالات » مباحثات ديون الكويت فشل سياسي للقيادة العراقية

مباحثات ديون الكويت فشل سياسي للقيادة العراقية

فرق شاسع في التفكير والممارسة والسلوك وحتى الأولويات , يطفو ويتمايز وينتشر ويوسع الهوة والمسافة , بين الغالبية الساحقة من أهل هذا البلد المغلوبين على أمرهم , والشاربين لكأس الصبر واليأس بدون إرادتهم حتى الثمالة , وبين النخب أو القلة الحاكمة , المتفائلة بحظها وطريقها نحو المستقبل مهما طال الزمن , واختلفت الأيام , , مادامت المحاصصة توفر لكل فرد ومجموعة منهم , العيش الرغيد والسفر المريح , والنفط ولله الحمد في ارتفاع متواصل , وهم فوق بحره يقودون سفينة العراق .
– حديثنا عن الديون , وزيارة السيد الرئيس الطالباني , والوفد المرافق له لدولة الكويت , وما توارد حولها , وقبلها بأيام من أحاديث وأقوال تركزت كلها حول الهدف الأساس , وهو إسقاط ديون الكويت على العراق المليارية الأرقام , وبحث مبدأ التعويضات العراقية للكويت أيضا , عشرات بل مئات مليارات الدولارات قابلة للزيادة , حدد لها أي للتعويضات فقط نسبة 5% سنويا من عائدات النفط العراقي لتذهب إلى خزائن الكويت والسعودية ولسنوات طويلة قادمة لا يعلمها إلا الله , وقد لاتعني كل هذه الأرقام للمواطن العراقي العادي والمقهور شيئا , وهو لايرى في الثروة النفطية غير الضرر والحرائق المستمرة لا النفع , وتقاتل الحكام سابقا ولا حقا مع نفسهم ومع غيرهم في سبيلها , ليصيب الخراب ارض الرافدين , فالاقتصاد مهدم والزراعة مهملة , والمصانع متوقفة منهوبة , والعاطلين هم الكثرة الغالبة ! ولا يفكر هو أي المواطن, إلا بقطرات من امن وأمان , وسقف يؤويه وعائلته , ثم مايسد به الرمق ويكفيه العوز والفاقة ,ولندخل في التفاصيل .
– في منتصف العام 2005 توجه الدكتور إبراهيم الجعفري , وكان حينها رئيسا لوزراء العراق صوب دولة الكويت , سبقت الزيارة نفس التصريحات والوعود حول الهدف منها , وهو شطب الديون , وإيقاف نزيف التعويضات , وربما أكثر من ذلك يقدمه الأشقاء ! ووسط أجواء التفاؤل , حطت طائرة دولته في مطار الكويت , وبداية المحادثات , بعدها لف الصمت الجانب العراقي , وارتفعت عاليا أصوات نواب مجلس الأمة الكويتي , وكأن احدهم قد هيج الألم الدفين , ونكأ الجراحات القديمة , حيث لاتراحع ولا تنازل في مسألة الديون , ناهيك عن قفل الباب نهائيا أمام مبحث التعويضات , فهي قدس أقداس قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن واجبة التطبيق والتي لاتحتمل التعديل أو المس , وبدأت مزايدات النواب وبطولاتهم في الدفاع عن حقوق الشعب الكويتي , وتحول مجلس الأمة الصوري التكوين إلى الآمر الناهي على ارض الكويت , لا برلمان استشاري تحله الحكومة والعائلة الحاكمة ساعة تشاء , ليتمدد نوابه سنين عجاف في ديوانياتهم ثم تعيدهم نفس العائلة وقت الحاجة ولزوم شكليات الديمقراطية .
الوفد العراقي استبدل الصمت والخروج بخفي حنين , بأحاديث الدبلوماسية والأخوة العربية لدولة الرئيس الجعفري , فهو لم يأت فقط للإشارة إلى قضية الديون , بل لتبادل كلمات الود والمحبة الخالصة مع قادة الكويت , من جانبها الحكومة الكويتية وكأن (تهديد ) مجلس الأمة قد زلزل الأرض من تحت أقدامها أغلقت موضوع الديون والتعويضات ونقاشها , وردت مجاملات الابتسامة والود للوفد العراقي ولم ترغب في رجوعه خالي الوفاض بل تكرمت للإخوة الضيوف ب 60 مليون دولار كمنحة , ووعد بقروض ميسرة تعادل 500 مليون دولار , وكأن العراق بحاجة لوعود وقروض أخرى ! فما الذي اختلف مع زيارة السيد الرئيس الطالباني ؟
( مايتوجب ملاحظته والوقوف عنده إن فرق الزمن بين الزيارتين هو حوالي سنتان ونصف السنة , استلمت خلالها الكويت أكثر من ثلاثة مليارات دولار نقدا من صندوق التعويضات مستقطعة من واردات النفط العراقي ) .
– ما إن ابتدأت المباحثات الجديدة حتى حولت الحكومة الكويتية الكرة إلى ملعب مجلس الأمة لتبدأ القصة القديمة , فلا فكاك للحكومة من اسر المجلس العتيد ! علما إن المجلس السابق الذي واجه السيد الجعفري في 2005 قد حل دون إكمال مدة دورته الانتخابية والمجلس الحالي انتخب على أنقاضه في العام 2006 وهو لايملك صفة التشريع المباشر بل اقرب إلى الاستشاري ومكون من 50 عضو منتخب يضاف إليهم حكما كنواب كاملي الصلاحية , أعضاء مجلس الوزراء حتى لو وصل عددهم إلى 25 شخصا , أي إن السلطة التنفيذية صاحبة القرار غير منفصلة عن مجلس النواب إلا بالاسم , ومن يقرأ وبصبر وإمعان صحف الكويت وتعليقاتها يستنتج إن مجلس الأمة هو اقرب إلى متلقي اللوم والنقد على آثام وفساد وإطماع الفئات الحاكمة وسيدهش المتابع من الرقم المتكرر 65% الذي هو نسبة الفساد والمرتشين في مجلس الأمة برأي رجل الشارع الكويتي .
– هي الديمقراطية في الممارسة والتعبير إذن , فليكن ولا دخل لنا كعراقيين إلا ماخصنا وهي مسألة الديون والتعويضات وما حصل عند زيارة الرئيس العراقي ونتائج مباحثاته في الكويت .
– استوجب عشية الوصول أن يقوم السيد الرئيس بزيارة إلى مجلس الأمة الكويتي , ويجتمع مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية فيه , اشتعلت عندها التصريحات النارية لبعض النواب , يصاب بعدها الرئيس بوعكة صحية ويرسل بديله السيد همام حمودي , رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي , لعل وعسى , وبعد انتهاء الجلسة لايجد السيد حمودي مايقوله غير التحدث عن فشل مؤقت , واستمرار الاتصالات مع الحكومة الكويتية , غير إن الرئيس الطالباني وبعد نهوضه السريع من وعكته الصحية , كان أكثر تفهما وكرما ودبلوماسية وتقديرا للجانب الكويتي في حديثه التلفزيوني هناك , عن أسباب الزيارة ونتائج المباحثات , ونختصر بعض مما صرح به ونقلته (كونا) الوكالة لكويتية الرسمية للأخبار.
الرئيس – دعوني أقول لكم إن مسألة الديون ليست مشكلة عالقة وكبيرة , ونحن لم نهتم كثيرا ببحث تلك المسألة خلال مباحثاتنا الحالية بخلاف مانشر وتردد إنما مررنا عليها مرور الكرام .
ثم أضاف – وتفضلوا علينا بمنحة مقدارها 60 مليون دولار .
وحول ماتردد عن مطالبة العراق بتخفيض نسبة الاستقطاعات التي هي 5% من قيمة صادراته النفطية لتذهب كتعويضات للكويت وهي غير الديون , أجاب سيادته
– ليس صحيحا إننا أثرنا مسألة تخفيض الاستقطاعات .. هذه مسألة دولية لها علاقة بالأمم المتحدة , ويتم التعاطي معها في نيويورك .
فما عدا مما بدا ياسيادة رئيس العراق ؟ عن ماذا إذن تباحثت مع الجانب الكويتي ؟ عن وعد مؤجل بسفارة اوقنصلية , تزيدكم ازدحاما في المنطقة الخضراء ؟
– كما أشار الرئيس العراقي ( والنقل لازال عن كونا ) انه بحث مع الجانب الكويتي مسألة الممتلكات الكويتية التي سرقت إبان الغزو العراقي لدولة الكويت , .
كما أضاف الرئيس بشأن هذه القضية بالذات , أي الممتلكات الكويتية
– إنها مسألة وطنية وإنسانية ويجب بذل الجهود لإزالة العقبات القانونية والإدارية , من اجل حلها حلا صحيحا .
والتساؤل الحقيقي والمؤلم هنا , لم التعويضات المليارية المقررة إذن ؟ إن توجب على عراق اليوم حكومة وشعبا , الركض واللهاث نحو البحث عن كل ماتبقى من (قنفات) وكاد يلاك سرقت إثناء غزو الكويت , وهل تبقى في العراق حجرا على حجر لم يقلبه ويبحث فيه مفتشوا الأمم المتحدة ومجلس الأمن ؟ , ثم ماتواصل بعد الاحتلال الأمريكي من سرقات وحرق ودمار , أم أنها مقدمة لباب آخر من التعويضات سيفتح على العراق , شبيهة بما تطرحه بعض دول الجوار من طلب تعويضات بيئية حاليا عن حرائق النفط لعام 1991 ! .
– ماخرج به السيد الطالباني من زيارته الرسمية والشخصية للكويت , وبعد أن وهب وأعطى كل هذه التصريحات المتهاودة والمتساهلة , في قضايا وطنية حاسمة , هو منحة إل 60 مليون دولار (المشابهة ويا للغرابة مع منحة الدكتور الجعفري ) , تفضل بها الكويتيون علينا كما قال السيد الرئيس , وهذه أل 60 مليون يسترجعونها في (تسليب ) أسبوع واحد لاغير , من التعويضات المستقطعة من واردات نفط العراق والمقدرة بأكثر من واحد ونصف مليار دولار سنويا , عدا الديون وفوائدها المتراكمة , فما أروعه من كرم ودبلوماسية , وحفض للحق والمال العام من مسؤولينا , يعيدنا كمواطنين عراقيين إلى المربع الأول من هاوية الفهم والتفهم بين الشعب وحكومته , لما يحصل ويدور في بلد تفوق نسبة العاطلين عن العمل فيه أل 50% ولا يجد اغلب الخريجين ناهيك عن بقية شبان وشابات المجتمع فرصا فعلية للعمل المنتج والتطور لضعف الموارد المتاحة وغياب التمويل , وفقدان الأمن , وعدم توفر الوقود الرخيص والطاقة , ودمار البنى التحتية وكأن مثل ( الشبعان لايدري بالجوعان) , ينطبق تماما على أوضاع المجتمع العراقي حاليا ويقسمه بين مسؤولين (غير مستعجلين ) , ولا تشكل لهم قضية بحجم ديون الخليج والتعويضات المليارية وإطفائها (مشكلة ) كما صرح رئيسنا المنتخب, مادامت هنالك دوما واردات نفط جديدة توزعها المحاصصة بين الحكام , ويعم الفساد مفاصل دولة ريعية متجددة , البترول شريان حياتها الوحيد , و يبشر إعلامها المواطنين بالمستقبل الزاهر.
– يبدو الشقيق الكويتي وكأنه لايريد أن يستوعب ويفهم , وهو يرى هطول الموارد وتراكم الثروة , إن ممارسة دور المرابي (الشايلوكي) السادر في تقطيع لحم جاره العراقي , النازفة جروحه ولا يتلقى غير سهام الأقربين , وإلا فما معنى كلام السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي , الرافض بإصرار , لما وافق عليه راضيا , الأبعدون من دول العالم , لتخفيض وإطفاء ديون حقيقية , كما فعلت اليابان , وليتذكر هذا المسؤول الكويتي , كيف نشأت وتراكمت هذه الديون علينا ؟ ومن أي سلع صناعية وزراعية باعونا إياها ؟ كما هي حال ديون اليابان والصين على سبيل المثال ! أليست كلها أقيام وثمن أسلحة وذخائر وفروها للنظام السابق ؟ , برضاهم وتشجيعهم , ليحميهم من الابتلاع الإيراني كما توقعوا بعد الثورة الخمينية. – دفع ونزف شعب العراق الدم بعد انتهاء موارده المالية , ليبقى سدهم المنيع رغم انفه , ويطالبونه اليوم وغدا بثمن السلاح جيلا بعد جيل !, فهل توقف الافتراء والضغط والإيلام عند هذا الحد ؟ أم إن لأمثال السيد مسلم البراك , احد نواب الكتلة الشعبية التي يرأسها , من لاينكر أصله العراقي السيد احمد السعدون, رأيا آخر ؟
فهو أي السيد البراك لايرفض وبإصرار مماثل مسألة مناقشة تخفيض الديون والتعويضات , ولكنه ينصب من نفسه وصيا وناطقا باسم الشعب الكويتي وعينه على ماتبقى للعراق من موارد , حين يقول مبررا موقفه
– إن العراق بلد غني , ولديه الأنهار والثروات الطبيعية .
ثم يتحدث عن واجب بناء الكويت من جديد , ومعالجة مشاكل الصحة والتعليم والإسكان , ونفهم من حديثه , إن ذلك لن يتم بدون ديون وتعويضات العراق ! .
– هل لديك فكرة عند المقارنة ياسيادة النائب المحترم , والمعالج الاقتصادي , عن مدى مابحوزة دولة الكويت , والأصيل من عدد سكانها الذين لايتجاوزون المليون الواحد كثيرا مقارنة بوضع دولة العراق حاليا وشعبها البالغ تعداده الثلاثين مليونا إن لم يكن أكثر ؟ .
– سنتحدث من واقع الحال وليس حسدا القول إن مالديكم من احتياطي عملة قد تجاوز ال200 مليار دولار سواء في صندوق الأجيال أو الاحتياطي العام , ولا نحاسبكم هنا بل نحاسب من تولى أمرنا من الحكام , فالموضوع إن دل على شيء فهو يدل على حكمة وحصافة وحسن تدبير الأجيال المتعاقبة من قادة الكويت , كما يدل على عقم تفكير حكامنا وقصور نظرتهم للمستقبل .
-يبلغ الناتج الإجمالي السنوي لدولة الكويت أكثر من 66 مليار دولار , حسب آخر إحصائية مدونة , كما إن معدل الدخل السنوي للفرد الكويتي يتجاوز ال30 ألف دولار , وهو الرقم الثاني خليجيا بعد قطر , ومن المعدلات المتقدمة عالميا , وفي شؤون الصحة والمجتمع في الكويت , بلدكم ياسيادة النائب الحريص , الأقل عالميا في نسبة الوفيات , والأكثر عالميا أيضا في نسبة الإنجاب , ناهيك عن أرقام التعليم والرعاية الاجتماعية , ومرة أخرى لاحسد , فما الذي تريد إضافته لمجتمع متحصن مكتفي كهذا من أموال السحت الحرام لتلاحقك لعنات اليتامى , وأنت تحاول قطع ماتبقى من لقمة أفواه أبناء عراق البائسين ؟ واليك بعض إحصاءاتنا لتقارن وتحكم .
– يعيش أكثر من 50% من العراقيين تحت خط الفقر المعترف به عالميا , بإجمالي ناتج سنوي تتباهى به حكومتنا ويبلغ ال42 مليار دولار أي اقل بكثير من ناتجكم مع فارق عدد السكان , كما إن معدل الدخل السنوي للفرد العراقي لايتجاوز ال1500 دولار و(قارنه بمعدلاتكم ) ! , وبنسبة بطالة هي الأخرى أكثر من 50% وتصيب العنوسة الملايين من إناث وذكور لعدم توفر التمويل والإمكانات , ويتزاحم الآلاف من ملايين المعوزين يوميا وفي مختلف أنحاء العراق عند أبواب مؤسسات الرعاية الاجتماعية من العاطلين واليتامى والقصر والمعوقين وكبار السن ( وما أكثر هذه الفئات في العراق ) للحصول على استمارة يوعدون بها ولشهور طويلة بالحصول على مبالغ رمزية يحلمون بنيلها وقد تأتي أو لا تأتي , وتجد بالملاحظة إن العمل الشائع لغالبية الشباب هو (بسطيات وجنابر ) , وليشرح لك آخرين معناها لو جلب ذلك اهتمامك , ولن احدد لك عدد الحمالين ودافعي عربات الخشب والحديد ولكن حسابهم سيتفوق حتما على تعدادكم لسكان الكويت الأصليين إذا استثنينا البدون , ولنرى إن كنت مهتما كشقيق عربي بإحصائية لملايين العوائل من مهجري الخارج والداخل حتى أنهم سكنوا الخيام , وسوف تحمد ربك كما اعتقد لان سلطات الكويت لاتسمح لأمثالهم بتجاوز الحدود أسوة بالأردن وسورية وإيران وحتى تركيا .
– هل ترغب بالمزيد عن ماتقوله من غنى وخيرات العراق ؟ هل انقل لك حديث البطاقة التموينية ومقدار اعتماد العائلة العراقية عليها , كل ما أود قوله لك ولقادة دولة الكويت الأعزاء هنا , إن المبالغ المستقطعة لكم من واردات النفط كان بإمكانها توفير مايكفي من حليب ومواد غذائية أخرى لأطفال العراق يحتاجونها بدل الشحة الحالية , ترى هل أصابك الملل من شرح مأساة شعب لايعني لك شيئا , إلا عندما يحمل السلاح لك أو عليك , عندها ينال إعجابك , أو يرعبك , لأنه في أي لحظة يمكن أن يحل محلك , هل نسيت ؟ لاتدفعه لذلك , دعه يحمل لك الذكر الطيب , والجيرة السعيدة , ولا تبتزه لجرم لم يرتكبه , رغم اعترافك انه كان مقيد الإرادة لاستبداد ودكتاتورية نظامه السابق , ثم مساهمتكم الفعالة في تحريره من ذلك النظام , كما تقول , فأي ذنب لشعب مقيد وغير محرر ؟ ونهاية القول معك هو إعادة التذكير والتكرار فهل الشعب البسيط في العراق المتضرر الوحيد سابقا ولاحقا , الذي تعتصره أنت وفساد وارتشاء حكامه هو من سبب لشعب الكويت الكريم الآلام ؟
– خلاصة المسألة الكويتية في التاريخ العراقي هي الألم وسوء التعامل , وعدم توفر رؤية ستراتيجية , تقدم للحاكم والقيادة بغض النظر عن المزاج , قدرة التصرف واتخاذ القرار الصحيح عند الأزمات , لكن الانقلابات المتتالية وعدم السير بطريق التداول السلمي للسلطة , أي سلطة كانت , ملكية أو جمهورية و وتخوين السابق من الحكام علىيد اللاحق , واعتبار اغلب سياساته مهما كانت خاطئة وتستوجب التبديل , كما إن محاولة تصدير أزمة حكامنا المتكررة صوب الكويت و وتطويبها كقضية وطنية , كما حصل للملك غازي وعبد الكريم قاسم والنظام السابق , قد ارتدت في كل مرة , خسارة ودمار للحاكم والشعب , والعكس هو مايحصل في دولة الكويت التي تخرج في كل مرة أكثر تماسكا وقوة , وذلك لتواصل واستقرار نظام الحكم فيها , وحسن استغلاله لموارده , وقدرته وتمكنه في السياسة الدولية وبناء التحالفات .
– على ارض الواقع هنالك دولتان جارتان ولا ريب هما العراق والكويت , يستطيعان بسهولة أن يتعايشا ويتعاونا , بدل شحذ السكاكين المتبادل , ومحاولات الإضعاف إلى درجة تمني التدمير الكامل , للشعب قبل نظام الحكم , وإبقاء النار دائما متوقدة وجاهزة تحت الرماد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *