الرئيسية » مقالات » جرائم طائفية وإرهابية يندي لها جبين الإنسانية

جرائم طائفية وإرهابية يندي لها جبين الإنسانية

إن عشرات من جثث المواطنين العراقيين على مختلف أديانهم وقومياتهم وأعراقهم الذين لا ذنب لهم إلا اللهم الاختلاف في الفكر أو المذهب أو الدين التي كانت ومازال بعضها يلقى على قارعة الطرق والشوارع والأرصفة الداخلية وغيرها عبارة عن جرائم يمارسها دهاقنة المجرمين ومافيات نظمت لهذا الغرض، جرائم بالمعنى الواضح يندي لها جبين كل إنسان شريف ويتفطر قلبه ألماً وحزناً عليها، وإذا ما تتبعنا جذورها نجد تمثيلها من أناس بدون ضمير ولا مبادئ ولا قيم دينية أو إنسانية أما إذا جرى ذلك خلافاً لهذا الواقع أي أن المجرمين يمثلون مناصب رفيعة في الدولة وفي المؤسسات الأمنية وهم محميون من قبل منظمات وأحزاب لها باع طويل في إدارة الدولة فذلك كما يقال باطل الأباطيل فمن يصدق مثلاً أن نائبا سابق لوزير الصحة عين بمساعدة مقتدى الصدر الذي كان يجب عليه العمل من اجل خدمة مصالح المواطنين الصحية والسهر على سلامتهم أن يكون مجرماً آفاقا وقاتلاً مع قائد برتبة لواء يقود مجموعة وظفت على أساس حماية خدمات الوزارة وفي قدرة قادر الطائفية تقوم هذه الحماية المكونة من ( 150 ) التي تحمل الباجات وتستعمل سيارات الإسعاف وملابس الشرطة ليس لحماية الناس بل عبارة عن مافيا للخطف الطائفي فكان ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى انتمائهم المذهبي الذي يختلف عن نائب الوزير واللواء وبقية الحماية وبعدما أزكمت رائحة الجريمة انوف الجميع وانفضحت أعمالهم حيث لا يمكن التستر عليها القي القبض عليهم بداية عام ( 2007 ) وبعد التحقيق أشار ( مايكل وولذر المسؤول في وزارة العدل الأمريكي ) ” أن القضية مهمة في تقديري مثل إن هذه لم تكن أكثر من قضية محاكمة صدام حسين ” كيف التفت الأمريكي إلى قضية كان من الضروري أن يلتفت إليها رجال القانون والعدل في حكومة رئيس الوزراء الذي صادق أخيراً بإجراء محاكمة لهذا الرجل وزميله اللواء المتهمين بخطف المئات من المواطنين وقتلهم وكان البعض منهم راقداً في المستشفيات، أليس هول الجريمة ووسعها جعلت المحاكمة بمثابة محاكمة دكتاتور أدين بجرائم إنسانية في وقت كان من المفروض أن ينتهي ذلك العهد الدموي ويطبق القانون بشكل عادل ويعيش المواطنين بأمان وسلام فيما بينهم .

لقد أشار أكثر من مصدر محايد أن هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها مليشيات طائفية مسلحة وبدعم دولي لا تختلف قيد أنملة عن المنظمات الإرهابية التكفيرية وبقايا البعثصدامي وهؤلاء جميعهم سعوا ويسعون لتأجيج العداء الطائفي وصولاً إلى حرب أهلية لكي يقسم العراق فتستطيع كل مجموعة منهم الانفراد بالقسم الذي تسيطر عليه بهدف النهب والولاء غير الوطني، وعندما تتحدث الأكثرية عن المليشيات الطائفية المسلحة وأعمال الخطف والقتل على أساس طائفي لا يستثنون القوى الإرهابية التكفيرية والبعثصدامي ومن تلطخت أيديهم بدماء الشعب فهؤلاء معروفين بجرائمهم السابقة واللاحقة ، وعندما تتهم إيران بالمستمسكات والأدلة بتزويد المليشيات وغيرهم بالأسلحة وتدخلها في الشأن الداخلي بواسطة جيش القدس ومخابراتها لا يمكن استثناء تركيا وتهديداتها وتدخلاتها ولا يمكن استثناء أية دولة مهما كانت من ذلك ولكن أن يأتي البعض ليبرر تدخلات إيران بتدخلات تركيا أو السعودية أو سوريا أو مصر ويبرر للمليشيات القديمة والجديدة ما تقوم به بحجة القديم ويعتبرهم مختلفين عنهم فذلك جريمة تضاف إلى الجرائم التي يدعو لها البعض بدون خجل ولا ضمير، وليس اعتباطاً عندما نشير ونقول أن المخفي أعظم فكم من الخروقات والأعمال الإجرامية المنافية للقانون ولكل الأعراف السماوية والوضعية العادلة مازالت تحت طي الكتمان وجرى ويجري التستر عليها بسبب ارتباط المصالح الفئوية الضيقة ؟ ولماذا لا يجري التحقيق في قضايا عديدة أدين فيها مسؤولون في تنظيمات طائفية بالسرقات والتجاوزات والاختلاسات والفساد الإداري وفضحت قضاياهم أمام الرأي العام حتى بواسطة السيد موسى فرج رئيس هيئة النزاهة حيث طلب من البرلمان تخصيص جلسة استثنائية للكشف عن تهريب النفط وإحداث ثقوب في أنابيب النقل ووجود وثائق سرية وكشف أسماء وعناوين وأماكن تهريب النفط وليس من المعقول أن الحرامية هم أناس خارجين عن القانون فقط وغير مدعومين من قبل مسؤولين غير عاديين في وزارة النفط أو الحكومة !! هل هناك أدلة أكثر من هذه الأدلة وأدلة نشرت بوسائل الإعلام وأشير لها من قبل مسؤولين في لجان النزاهة على الفساد المادي والإداري وممارسة القتل والخطف من قبل المليشيات غير القانونية المسلحة والتي تفرض نفسها في بعض المناطق وكأنها القانون الذي يجب أن يطبق وأي خرق له يعاقب المواطنون بالخطف والقتل والسجن في معتقلات سرية وحتى إجراء محاكمات خاصة للإعدام والتعذيب بطرق بربرية لعل البعض يتسأل ـــ أين الحكومة ومؤسساتها من ما جرى ويجري ضد المواطنين وبخاصة موقفها من المسؤولين الكبار في الدولة الذين فسدوا و يفسدون بعدما صادق رئيس الوزراء على محاكمة نائب وزير الصحة السابق واللواء القائد!!نقول أن تطبيق القانون على الجميع بدون استثناءات ونزع أسلحة المليشيات القديمة والجديدة وحلها والعمل على تخليص الشرطة وتنظيفها التي أعلن جهاراً عن طرد ( 15 ) ألف منتسب بسبب انتمائهم للمليشيات الطائفية المسلحة والاستمرار في تكوين الجيش العراقي على أسس وطنية وضم جميع المواطنين المخلصين الراغبين بالدفاع عن العراق سوف يساعد للتخلص مما أصاب العراق من مآسي طوال ( 35 ) عاماً وآثار الاحتلال بعد ( نيسان 2007 ) والقوى الإرهابية والمليشيات وبقايا البعثصصدامي الذين يكنون العداء لكل ما هو خير ووطني وشريف يحب العراق ويعمل على إعادة بنائه وسعادة شعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *