الرئيسية » اخبار كوردستانية » كركوك: العرب «الوافدون» يواجهون صعوبات في الرحيل

كركوك: العرب «الوافدون» يواجهون صعوبات في الرحيل






36 ألفا قدموا طلبات للحصول على المساعدة المالية لم تتم تسوية سوى ألف منها
كركوك: وقف حسين جاري يتفحص اللائحة التي علقت على الجدار الاسمنتي الذي يحمي بلدية كركوك من الاعتداءات عله يجد اسمه، لكن يبدو ان عليه للحصول على 16 الف دولار تمكنه من مغادرة المدينة كسواه من الاف العرب الراغبين في الرحيل.
فقد قدم 36 الفا من اصل عشرات الاف العراقيين العرب الذين نقلهم نظام الرئيس السابق صدام حسين الى هذه المحافظة التي يشكل الاكراد غالبية سكانها، رغبة منه في تلك الاونة بـ«تعريب» المنطقة، ملفا للحصول من الحكومة على مال يساعدهم على العودة والاستقرار في مناطقهم الاصلية.

وقال حسين جاري، 36 عاما، وهو عامل بناء شيعي لكنه عاطل عن العمل «نريد فعلا العودة الى ديارنا قرب البصرة (جنوب). اسكن منزلا يعود الى اكراد طردهم صدام. اريد فعلا اعادته اليهم لكن بدون مال ما عساني افعل؟».

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في 2003 باتت عودة الاف الاكراد الذين اجبروا على النزوح داخل بلدهم في الثمانينات اولوية بالنسبة للسلطات المحلية. لكن بما ان هذه العودة من شأنها ان تغير الطابع الديمغرافي للمنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها، فان التحفظات عديدة والعملية متعثرة من حيث التنفيذ. ويعيش في كركوك اكراد وعرب وتركمان واقليات مسيحية. ويطالب الاكراد بهذه المدينة التي يعتبرونها جزءا لا يتجزأ من كردستان العراق، وهو ما يرفضه العرب والتركمان.

وفي المكتب الذي ترأس فيه اللجنة المكلفة دراسة طلبات التعويضات للعرب واعادة ادماج الاكراد يقر بابكر صديق احمد العضو الكردي في مجلس المحافظة بان «آلية العودة متعثرة».

وقال «من اصل الطلبات الـ36 الفا التي تلقيناها تم تسوية اقل من الف. ان ذلك يتطلب وقتا اذ ينبغي صدور قرارات عن القضاء (..) انه امر معقد. فضلا عن ان هناك كثيرين من الناس لا يريدون مغادرة المنازل التي يشغلونها او رؤية الاكراد يعودون».

وان عمدت الشرطة الى طرد العائلات العربية، وهو امر ممكن نظريا، فان ذلك من شأنه ان يزيد الوضع توترا لا سيما مع استمرار العنف بين المجموعات المختلفة. ويقع هجومان على الاقل كل يوم على الشرطة او الجيش العراقي وفي معظم الاحيان من قبل المسلحين العرب.

واضاف بابكر صديق احمد «اننا نتمكن من استعادة الاراضي الزراعية للاكراد وهذا كل شيء تقريبا». وقال رئيس بلدية المدينة عبد الرحمن زنقارا وهو كردي ايضا بلهجة تنم عن الاسف «ان ارادت العائلات العربية البقاء حيث هي الان فبامكانها ذلك. لكن يجب صدور قرار من القضاء وان تنظر اللجنة في الامر. ان هذا يتطلب وقتا طويلا جدا».

وفي الواقع يوضح حسين، وهو صحافي محلي يفضل عدم كشف اسمه بسبب الخطر الذي يمكن ان يعرضه له ذلك، «ان عائلات عربية عديدة لا تريد سماع الحديث عن الرحيل، او انها تأمل الحصول على تعويضات كبيرة لا احد مستعد لدفعها. ناهيك عن ان الوضع في مناطقهم الاصلية هو في الغالب اخطر من هنا».

ويتكدس الاكراد الذين عاد عديدون منهم الى المحافظة في السنوات الاخيرة، في كركوك في مبان رسمية مهجورة او في ثكنات سابقة لجيش صدام حسين. وقد بنى نحو الفين منهم ملاجئ عشوائية في احد ملاعب المدينة. كذلك في المناطق المحيطة بالمدينة فانهم يبنون على اراض عامة منازل هشة.

واضاف حسين «انهم ينتظرون الفرصة للعودة الى ديارهم او المال للبناء. لكن لا شيء يأتي، وبعضهم يمرون كل يوم امام منازلهم السابقة التي يسكنها العرب الان. انه ليس بالامر الجيد».

ولفت الى «ان هدف عناصر القاعدة هنا هو اثارة البلبلة والفتن وتأليب الاطياف على بعضها البعض. فالامر سهل مع وضع مماثل».






36 ألفا قدموا طلبات للحصول على المساعدة المالية لم تتم تسوية سوى ألف منها
كركوك: وقف حسين جاري يتفحص اللائحة التي علقت على الجدار الاسمنتي الذي يحمي بلدية كركوك من الاعتداءات عله يجد اسمه، لكن يبدو ان عليه للحصول على 16 الف دولار تمكنه من مغادرة المدينة كسواه من الاف العرب الراغبين في الرحيل.
فقد قدم 36 الفا من اصل عشرات الاف العراقيين العرب الذين نقلهم نظام الرئيس السابق صدام حسين الى هذه المحافظة التي يشكل الاكراد غالبية سكانها، رغبة منه في تلك الاونة بـ«تعريب» المنطقة، ملفا للحصول من الحكومة على مال يساعدهم على العودة والاستقرار في مناطقهم الاصلية.

وقال حسين جاري، 36 عاما، وهو عامل بناء شيعي لكنه عاطل عن العمل «نريد فعلا العودة الى ديارنا قرب البصرة (جنوب). اسكن منزلا يعود الى اكراد طردهم صدام. اريد فعلا اعادته اليهم لكن بدون مال ما عساني افعل؟».

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في 2003 باتت عودة الاف الاكراد الذين اجبروا على النزوح داخل بلدهم في الثمانينات اولوية بالنسبة للسلطات المحلية. لكن بما ان هذه العودة من شأنها ان تغير الطابع الديمغرافي للمنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها، فان التحفظات عديدة والعملية متعثرة من حيث التنفيذ. ويعيش في كركوك اكراد وعرب وتركمان واقليات مسيحية. ويطالب الاكراد بهذه المدينة التي يعتبرونها جزءا لا يتجزأ من كردستان العراق، وهو ما يرفضه العرب والتركمان.

وفي المكتب الذي ترأس فيه اللجنة المكلفة دراسة طلبات التعويضات للعرب واعادة ادماج الاكراد يقر بابكر صديق احمد العضو الكردي في مجلس المحافظة بان «آلية العودة متعثرة».

وقال «من اصل الطلبات الـ36 الفا التي تلقيناها تم تسوية اقل من الف. ان ذلك يتطلب وقتا اذ ينبغي صدور قرارات عن القضاء (..) انه امر معقد. فضلا عن ان هناك كثيرين من الناس لا يريدون مغادرة المنازل التي يشغلونها او رؤية الاكراد يعودون».

وان عمدت الشرطة الى طرد العائلات العربية، وهو امر ممكن نظريا، فان ذلك من شأنه ان يزيد الوضع توترا لا سيما مع استمرار العنف بين المجموعات المختلفة. ويقع هجومان على الاقل كل يوم على الشرطة او الجيش العراقي وفي معظم الاحيان من قبل المسلحين العرب.

واضاف بابكر صديق احمد «اننا نتمكن من استعادة الاراضي الزراعية للاكراد وهذا كل شيء تقريبا». وقال رئيس بلدية المدينة عبد الرحمن زنقارا وهو كردي ايضا بلهجة تنم عن الاسف «ان ارادت العائلات العربية البقاء حيث هي الان فبامكانها ذلك. لكن يجب صدور قرار من القضاء وان تنظر اللجنة في الامر. ان هذا يتطلب وقتا طويلا جدا».

وفي الواقع يوضح حسين، وهو صحافي محلي يفضل عدم كشف اسمه بسبب الخطر الذي يمكن ان يعرضه له ذلك، «ان عائلات عربية عديدة لا تريد سماع الحديث عن الرحيل، او انها تأمل الحصول على تعويضات كبيرة لا احد مستعد لدفعها. ناهيك عن ان الوضع في مناطقهم الاصلية هو في الغالب اخطر من هنا».

ويتكدس الاكراد الذين عاد عديدون منهم الى المحافظة في السنوات الاخيرة، في كركوك في مبان رسمية مهجورة او في ثكنات سابقة لجيش صدام حسين. وقد بنى نحو الفين منهم ملاجئ عشوائية في احد ملاعب المدينة. كذلك في المناطق المحيطة بالمدينة فانهم يبنون على اراض عامة منازل هشة.

واضاف حسين «انهم ينتظرون الفرصة للعودة الى ديارهم او المال للبناء. لكن لا شيء يأتي، وبعضهم يمرون كل يوم امام منازلهم السابقة التي يسكنها العرب الان. انه ليس بالامر الجيد».

ولفت الى «ان هدف عناصر القاعدة هنا هو اثارة البلبلة والفتن وتأليب الاطياف على بعضها البعض. فالامر سهل مع وضع مماثل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *