الرئيسية » مقالات » اقتصاد العراق يشكو الفوضى

اقتصاد العراق يشكو الفوضى

منذ ايام قليلة صدر قرار من حكومة السيد المالكي باغلاق مصنع البيتروكيمياويات في البصرة

تعرض الموضوع الى انتقادات المخلصين لما لهذا المشروع من اهمية اذ ان العراق يستورد بما قيمته ستة مليارات دولار من مشتقات النفط من الخارج ,وان نجاح هذا المشروع سوف يقلل من التبعية الاقتصادية للعالم الخارجي ,ويشكل سندا قويا للسيادة الوطنية ,مع العلم بان ارجاع المشروع للعمل كما جاء في بيان سماحة السيد اليعقوبي لا يحتاج اكثر من توفير الطاقة الكهربائية وقطع الغيار ,وبعد يوم واحد قررت الحكومة العراقية الغاء القرار المذكور سيئ الصيت,وقررت تخصيص مبلغ 45 مليون دولار لاعادة الانتاج الى ما كان عليه سابقا ,ان الغاء القرار هو جيد جدا ولكن السؤال هو كيف تتخذ الاجراءات وتصدر القوانين بهذه السرعة ,الا توجد دراسات جدولة اقتصادية ؟ ان هذا هو مثلا على سياسة دولة نفطية تملك ثاني احتياطي للنفط في العالم ,هذا هو التخبط بعينه ,والسبب معروف هو عدم تبؤالرجل المناسب في المكان المناسب , وقلة الوزراء الى اكثر من النصف فكيف تسير امور البلد بنصف قيادة لا يكمل حتى النصاب ايام الاجتماعات ,ان بناء وتقوية الصناعة الوطنية من اهم الواجبات الملقاة على عاتق الحكومة ,والمعروف بان الحكومة تتبع سياسة الاستيراد للمواد الاستهلاكية فقط و منذ عام 2003 ,ان هناك زعماء في التاريخ ناضلوا ضد التبعية الكولونيالية الانكليزية كما فعل المهاتما غاندي الذي بدا بحياكة وغزل شعر المعزة واحتذى به كل الشعب الهندي وقام بمقاطعة البضائع الانكليزية ونجح في نضاله في طرد الاحتلال الانكليزي ,الحكومة العراقية لا تحتاج الى حياكة شعر المعز فهي قد استلمت مقاليد الحكم كما تدعي ,فلماذا لا تهتم في الانجازات الاقتصادية انني لا اعتقد بان الاحتلال يعارض في عملية ارجاع الكهرباء والماء

ومن المفروض بان اموال البلد اصبحت بيد ابنائه الغيارى وتخلصنا من الحكم العائلي الديكتاتوري الشمولي , الا انه من الواضح والاكيد بان البذور التي زرعها العهد البائد بدات تعطي ثمارها السامة ,بالاضافة الى وجود الاحتلال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *