الرئيسية » مقالات » دعـونــا واهلنـــا يـا اورام فــي الطائفـة

دعـونــا واهلنـــا يـا اورام فــي الطائفـة

ليس امامنـا الا مواجهتكـم صراحـة .. دعونـا وعذابات اراملنـا وعوانسنـا ومعانات ايتامنـا ومحنـة مغتربينـا وخـراب مدننــا وانقطاع الخيط الحضاري مـع تاريـخ اسلافنـا ’ جفت فينـا منابـع الفكـر والمعرفـة والأبداع واصبحنـا شبـه موميات فاقـدة الرشـد والحراك الذاتي يهزنـا ويوجهنـا الأنشـاء الجاف مـن تحت عمامـة وجـه وسيـم وتدفعنـا وتغيـر اتجاهاتنـا فتـوة موقتـة الأهداف والنوايـا تبطحنـا وتقلبنـا موعضـة واجتهاد وتشريع وقـدر جاهـز واشيـاء ومبتكرات اخرى وفبركات وخزعرلات حـادة التضليل تختـرق فينـا مواضـع الجهـل والفقـر والأوبئـة والرذيلـة وغيبوبـة الوعـي والموت البطيً .
لا تحاصـروا اهلنـا بالجهلاء والمخادعين والفاسدين والدجاليـن والمختلسين والسماسـرة ’ وتخدعوهـم بالمظاهـر المفتعلة القاباً وانساباً واسـراً مبجلة ’ فسبحانه تعالى يعلـم مـا خلف المظاهـر وما في القلوب من لـؤم وانحطاط .
افتحـوا الأبـواب المـوصـدة بعنف المليشيات وقـسوة فـرق الموت امـام بنات وابنـاء الجنوب والوسط العراقي ومـا اكثـرهم داخـل وخارج الوطـن ليزيلـوا الضباب عـن بصيـرة اهلهـم والغبار عـن الأسود والأبيض والخطـاء والصواب ويخلعـوا سبـاخ التجهيل والتغبية والتضليل الشامل ’ ليجعلوا تربة الوعي والمعرفـة والذكـاء صالحـة للأبداع الوطنـي الأنساني وحصاد ثمـار الأنجازات الحضاريـة .
دعـوا المعرفيين مـن بناتهم وابناءهم يساعدوهم على اجتياز جـدار ظلام الأميـة ليشعلوا فـي طريقهـم شموع اخـر ما توصـل اليه التقدم والتطور الأنساني’ والمتخصصين في مجالات الطب والثقافة الصحية ليرفعـوا عـن كاهلهـم ثقـل الأمراض والأوبئـة الوراثيـة ويحـدوا مـن اندفاع هبوط مستـوى معـدل العمـر ويـزرعوا المستشفيات والمستوصفات والمـراكز الصحيـة والصيدليانيـة حيث يتواجـد اهـل الجنوب والوسـط ’ والمتخصصين بعلـوم الزراعـة ليرشدوهـم الى اخـر المبتكرات العلميـة لتطـوير الزراعـة وتحسينهـا وتجهيزهـم بالمكائـن والأدوات المتطورة ليخففـوا عنهـم معانات ثقـل العمـل اليـدوي المضنـي ويجهزوا مدنهـم وقراهـم بمبيدات الحشرات والكاءنـات الضـارة للبيئـة والجسـد كالأحراش والأدغال والمستنقعات الراكـدة والأفات الزراعيـة وكذلك حشرات البرغوث والقمـل والبعوض التي تنهـك اجسادهـم اوجاعـاً وامراضـاً فتاكـة مختلفـة ’ والمختصين بالجوانب المعماريـة ليعيدوا اصلاح وبنـاء مدنهـم وقراهـم وتشييـد المؤسسات الثقافيـة والفنيـة والعلميـة ودور التعلـيـم كالمدارس والجامعات وروضات الأطفال ودور رعـاية الأمومة وبنا المجمعات السكنية مجهزة بمختلف الخدمات الأجتماعيـة ’ وكذلك رجـل الدين الفاضـل ليعيـد عليهـم ويرسـخ في ذاكرتهـم الحقائق التاريخيـة للعـدل والمعرفـة والأيمان والكرم والتقوى ونكران الذات وحب الأنسان والأرض التي قالهـا وكتبهـا واوصى بهـا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام’ والمعتى الوطني الأنساني التاريخي لأستشهاد الأمام الحسين بن علي عليه السلام وصحبه الأطهار والرسالة الأنسانيـة لأاأمتهـم العظام (ع ) ’ لنقطع بذلك الخيوط المدمرة جهلاً وتضليلاً لمـدعي التدين والتمذهب ’فتلك النخبـة الصالحـة الفاضلـة مـن رجال الدين المنصفين المخلصين لعقيدتهـم ايمانـاً ’ هـم محاصرين ايضـاً بالتهميش والعزل والألغـاء والتجاهـل والتصفيات احيانـاً ’ دعـوا للمخلصين المتخصصين فـي الأقتصاد فـرصة معالجة المشكلـة المزمنـة للبطالـة بالمشاريع العمرانيـة والزراعيـة والتجاريـة ومختلف مجالات الأنتاج الفـردي والمشترك ’ لينصـرف اهـل الجنوب والوسط للبنـاء والأعمار بعيداً عـن كسل البطالـة واللااباليـة والأحباط واليأس والهروب مـن الحياة بأتجاه العبث والمخدرات وبيئـة الجرائم ’ كذلك دعوهـم يقدمون خدماتهـم الوطنيـة لعلمـاء حوزاتنـا ومراجعنـا فـي مسك الدفاتـر للوارد والصادر مـن الأموال وبالأحجام العملاقـة للعتبات المقـدسـة والمراكـز السياحيـة وبالطرق العلميـة المتبعـة عصـرياً وضمـن التقنيات الحديثـة ’ ليحـددوا الوارد والصادر والمصروف منهـا حسب الأستحقاق ’ وكـم صـرف على الأرامـل والأيتام وعوائـل الشهداء مـن فقـراء ومعدمـي الجنوب والوسط ومنهـم المتضررين مـن الطائفـة بشكل خاص ’ وكـم صـرف على الجوانب الخيريـة والأنسانية والتعليمية والصحية والثقافية التي يفتقـراليهـا تماماً سكان مدن وقرى الجنوب والوسط العراقي’ ومـاذا يصرف على الخدمات الضروريـة الملحـة علـى مدننـا وعتباتنـا واضرحـة أأمتنـا المقدســة ’ وكذلك على علمـاء حوزاتنا ومرجعياتنـا والمتخصصين في الأجتهـاد والأرشاد والنصـح والقيـم المذهبيـة للطائفـة الى جانب الحرص الشديد لسـد الأبواب بوجـه التلاعب بتلك الثروات كون مدينتي النجف الأشرف وكربلاء والكاظميين في بغداد والعسكريين في سامراءوغيرهـا مـن الأماكن والأضرحـة المقدسـة هـي مـدن عـراقيـة وثرواتهـا ثروات وطنيـة امـن اللـه فيهـا علـى اهـل العراق ’ وهـذا الأمـر يزيـد مـن الروابط الروحيـة بين اهـل العراق ومنهـم بشكل خاص فقـراء الجنوب والوسط وبين مقدساتهـم .
اهـل الجنوب والوسط العراقي يقفون على جغرافيـة تكفـي ثرواتهـا وتفيض عـن حاجـة العراق بأكملـه فقط اذا ما توصـل جوع المتسلطين للثروة والجاه والمغالات في التـرف والتبذير الى ابعـد نقطة مـن ــ القناعــة كنــز…ـــ .
انهـا الآن فـرصـة لأهــل الجنوب والوسـط العراقي فلا تسرقوهـا منهـــم .
اهـل الجنوب والوسط لا يحتاجون اطلاقـاً الى مليشيات وعصابات قتـل وتصفيات وفـرق اغتيال تتقاسـم مصير الناس وتدمـر امنهـم واستقرارهـم وقيمهـم وتقاليدهـم ومعتقداتهـم وتعبث بحرياتهـم وكرامتهـم الشخصيـة كما لا يحتاجون الى الراجمات والعبوات الناسفة والأسلحـة الثقيلـة والخفيفـة ليقاتلوا بهـا الآخر وبعضهـم احيانـاً ’ انهـم بأمس الحاجـة الى المدرسـة والمعلـم والمرشد والأقلام والدفاتـر والفكرة والكلمـة الصادقـة واستعادة الوعـي الذي دمـر على امتداد التسلط البعثـي العنصري الطائفـي ومـا قبلـه ومـا اكملـوه بعـدهم ’ بحاجـة الى اصلاح بصيرتهـم وترقيع هويتهـم الوطنية المشتركة وعيوب ازدواجية الأنتماء كـي يفهمـوا الآخـر ويحترموا خصوصيتـه ويدعموا حقوقـة ويقدسوا معتقداتـه وحرياتـه وكرامتـه والتعايش معـه ’ وكذلك وبمنتهى الحـرص ان يحافظوا ويصونـوا تواجـد وازدهـار المكونات العراقيـة على جغرافيتهـم المشتركـة والتعامـل معهـم بمنتهـى الأستقامـة والود الصدق والأمانـة والأحترام .
اهـل الجنوب والوسط كانـوا عراقيين قبـل ان يتعنصـروا ’ وطنيين قبـل ان يتمذهبوا ’ وانسانيين قبل ان تحاصرهـم شرنقة ضيق الأفق القومي ’ وكانوا مبدعين ومنتجين ومثمرين قبـل ان يتطفلوا على مآساة جوعهـم ’ كانـوا حضارات لامعـة يستنير بهـا القريب والبعيـد واصبحوا رماداً ورمـداً فـي رؤى الآخرين’ كانوا جمالاً واصبحـوا خراباً تنعكس اثاره على تقاسيم واقعهـم ’ كنـا ونشكر مـن كوننــا ’ واصبحنـا ومـن المسؤول عـن رزايانـا كـي نبسق نزيفنـا وقيحنـا فـي وجـهـه العـورة .
ايهـا السادة … قـدرنـا الذي يأكل حاضرنـا ويسحق مستقبلنـا … جمهوريـة البعث العروبي العنصـري الطائفي تجتاح مفاصـل دولتكـم وتتغلغل فـي عقـر كياناتكـم وتفجركم مـن داخلكـم وستجبركـم كالعادة للمغادرة الى حيثت تعلمون وكالعادة تخذلون وتتركون اهـل الجنوب والوسط العراقـي يجترون مآساة قـدرهـم التاريخـي فيكـم ’ استيقضـوا واخرجوا مـن بيوتكـم ومقراتكـم وعرائنكـم الخضـراء واقتربوا مـن معاناة اهلكـم واندمجـوا بمصيرهـم وكفوا عـن عبثيـة توريطهـم تدميراً بنطاحكـم مـع بعضكـم ’ واتركوا الأبواب مفتوحـة امام المهجرين مـن بناتهم وابناءهم داخل الوطن وخارجـه ’ كفـوا عـن ان تكونـوا اورامـاً وقيحـاً واوجاعـاً وموتـاً فـوق جغرافيـة الجنوب والوسـط بمكونـاتــه التاريخيـة … اصحـوا على انفسكم فقـد تـؤدي زيادة الكيــل الى طفــح لا تحمــد عقبـاه .
20 / 11 / 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *