الرئيسية » شخصيات كوردية » الدكتورة جنان قاسم وزيرة اقليم كوردستان لشؤون المرأة

الدكتورة جنان قاسم وزيرة اقليم كوردستان لشؤون المرأة

النساء الكورديات اسهمن منذ القدم في بناء المجتمع جنبا الى جنب مع الرجل ولايوجد فرق بين المرأة والرجل في تولي المناصب القيادية او الحزبية ‏

اربيل ـ التآخي ـ
للمرأة الكوردستانية مكانة كبيرة في المجتمع العراقي فلها مواقف عظيمة جنبا الى جنب مع الرجل فضلا عن الواجب المقدس الذي تقوم به والمتمثل بتربية الابناء والحفاظ على كيان الاسرة .. حكومة اقليم كوردستان استحدثت مكتبا يعنى بشؤون المرأة واعتبرته لبنة اولى لأنشاء وزارة متخصصة بهذا الشأن ، (التآخي) زارت هذا المكتب والتقت الدكتورة جنان قاسم وزيرة الاقليم لشؤون المرأة وكان لنا معها هذا الحوار..
* ماهي الاهداف الاساسية لهذا المكتب وماهي المشاكل التي تواجهكم ؟
ـ في البداية ارحب بكم اجمل ترحيب ، بالنسبة للاهداف الاساسية للمكتب فقد ارسلنا البرنامج الكامل للمكتب الى مجلس الوزراء يتضمن هذا البرنامج الاهداف التي يعمل المكتب على اساسها والمتمثلة بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني خاصةٍ المنظمات المعنية بشؤون المرأة والاهتمام بالمرأة واعطاء دورها في المجتمع فضلا عن حضور المؤتمرات كما ان لدينا علاقات مع باقي المنظمات الانسانية على الصعيد الكوردستاني والعراقي والخارجي مع وضع برنامج لكيفية تغيير وضع المرأة الكوردية في الاقليم في كل المجالات وخاصةٍ الاهتمام بالمرأة والطفل ووضعهما في برامج الوزارات المعنية وكذلك الاهتمام بالقانون المتعلق بحماية حقوق المرأة عن طريق التعاون مع لجنة حقوق المرأة في البرلمان الكوردستاني والتعاون مع الوزارات المعنية في تقليل وعدم استعمال العنف ضد المرأة وبالرغم من ذلك فلدينا اليوم نسبة كبيرة من النساء الاميات غير المتعلمات ولهذا فنحن نركزعلى الجانب التعليمي للمرأة كما نؤكد على التعليم الالزامي ، ومن ضمن اعمالنا قدمنا مجموعة من المشاريع المهمة الى وزارة التخطيط لغرض وضعها في خطتها المستقبلية اهمها مسوحات ميدانية لمجموعة من الحالات والمشاكل والمعوقات الخاصة بالمرأة العاملة في مؤسسات الدولة مع كيفية رفع مستواها الادائي والعملي في هذه المؤسسات.
* هل يستطيع هذا المكتب عمليا ان يحمي حق الفتاة في اختيار نمط حياتها ؟ وهل يستطيع حماية المرأة من الاضطهاد الاسري ؟ ـ اليوم لدينا برنامج واسع حول كيفية معرفة مشاكل المرأة والفتاة حصراً وذلك عن طريق فتح ابواب الحوار مع الفتيات اللواتي لديهن مشاكل عائلية ، ولتحقيق هذا الغرض سيتم في القريب العاجل استحداث خط ساخن لغرض تلقي المكالمات مع تهيئة المختصين الاجتماعيين والنفسانيين للاجابة والعلاج لحل مشاكلهن العائلية بأسناد قانوني وارشادي من الوزارات الاخرى ونحن من جهتنا نقدم التسهيلات عن طريق هذا المكتب فقد وصلت الينا مجموعة من المشاكل الاجتماعية خطيا وقمنا بمتابعتها لغاية الوصول الى نتيجة مقنعة ، كما ان الهدف في استحداث هذا الخط هو فتح باب الحوار عن طريق الوزارات مع النشاطات الاجتماعية بشكل قانوني.
* هل تؤمنين حقا بان يكون هناك تمثيل نسبي للمرأة في البرلمان والوزارت والمؤسسات الاخرى ؟ وكأن المرأة قد اصبحت قومية اخرى الى جانب (قومية) الرجال ؟
ـ كلنا نقول كلمة الديمقراطية ، ومفهوم الديمقراطية يعني ان المجتمع يتكون من المرأة والرجل ولابد للطرفين ان يشاركا في كل مجالات الحياة سواءٍ في البرلمان ام الوزارات ، واعتقد ان نسبة 25% نسبة جيدة فضلا عن وزيرات الدولة ، واتوقع في المستقبل تأخذ المرأة حصة اكبر وتثبت وجودها وجدارتها في المجتمع ، وانا لا ارى اي فرق بين المرأة والرجل في تولي المناصب القيادية او الحزبية ، لذا فسيتم اختيارها في المستقبل على اسس الكفاءة والامكانية.
* يقال ان النساء الكورديات في البرلمان العراقي وفي برلمان كوردستان يمارسن الصمت ولا صوت لهن في مايجري على الصعيد السياسي ، كيف تفسرين هذا ؟
ـ بصراحة وحسب رايي الخاص يجب ان تكون المرأة في البرلمان جريئة وان تطرح رأيها بكل صراحة وبدون خوف او التردد ، كما ان تمثيلهن في البرلمان لفترة زمنية محدودة لذا ارى من الضروري ان يشاركن في مناقشة المسائل المتعلقة بتقدم وتطور البلاد لانهن يمثلن المجتمع بكل شرائحه المختلفة فلمذا كل هذا الصمت ، وبرغم ذلك لاحظت في عدة جلسات ان نساءنا الكورديات في البرلمان الكوردستاني نشيطات.
* مارايك بالتعليم المختلط في كل المراحل الدراسية مثلما هو الحال في الدول المتقدمة ؟
ـ اننا اليوم لدينا مشكلة اخرى ففي جلساتنا الاخيرة لاحظنا ان هناك طلبة يتركون الدراسة في المرحلة الابتدائية واغلبهم من الفتيات وبنسب تصل الى 75% والسبب الرئيس هو بعد المدارس وليس فقط في مركز المدينة وانما في الاقضية والنواحي مع اننا لحد الآن لم نطبق المنهج العصري واعتقد ان تطبيقه في الوقت الحاضر غير ممكن وذلك بسبب العادات والتقاليد واذا فكرنا في يوم من الايام بتطبيق المنهج علينا ان نبدأ بتطبيقه جزئيا في المدارس الموجودة في مركز المدينة ثم نتوسع بتنفيذه ، فيوجد في الدول المجاورة مدارس للبنات واخرى للبنين فضلا عن المدارس المختلطة وهذا يتوقف على رغبة العائلة او الاسرة ، وفي المستقبل يمكن تطبيقه لكن ليس بشكل اجباري لان من المحتمل ان يتركن الفتيات المدارس لهذا السبب بحكم العادات العشائرية وبالنتيجة نكون نحن الخاسرين.
* ماهي نشاطاتكم على الصعيد الدولي لاسيما المنظمات النسوية العالمية ؟ او الوزارات المثيلة ان وجدت ؟
ـ نحن لدينا ممثلية عن المكتب في دولة هولندا وهي تتابع وتقوم باقامة العلاقات مع المنظمات الموجودة في الدول الخارجية وهي المنسق في هذا المجال كما قمنا بفتح دورات برعاية المنظمات الاجنبية فضلا عن حضور وفد يمثل المنظمات الدنماركية والالمانية بهدف تكوين برنامج حول كيفية التنسيق مع المنظمات النسوية مستقبلا ، ونحن من جهتنا نستفيد من هذه العلاقات ونستفيد ايضا من خبراتهم في برنامجنا المحلي في اقليم كوردستان بما يتماشى مع المجتمع الكوردي ، ونتمنى مستقبلا ان تكون علاقاتنا مع هذه المنظمات بشكل اقوى واوسع واشمل ان شاء الله.
* هل هناك علاقة بينكم وبين اتحاد نساء كوردستان ؟
ـ بالتأكيد هناك علاقات بين اتحاد نساء كوردستان وباقي الاتحادات النسوية والآن يتم تأليف تشكل جديد خاص للمنظمات النسوية الكوردستانية الناشطة في مجال العمل النسوي وسيعمل التشكيل حسب قواعد النظام الداخلي وسنعمل حول هدف موحد هو كيفية اعطاء حقوق المرأة والدفاع عنها وتوصيلها الى اعلى المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *