الرئيسية » مقالات » من ادخل المومسات التايلنديات الى بغداد؟1_2

من ادخل المومسات التايلنديات الى بغداد؟1_2

بعد انتهاء الاستعمار الياباني للصين خلفت هذه الحقبه التاريخيه من ضمن ما خلفت الاف البغايا من الصينيات، ممن كن يرغمن على تقديم اجسادهن لجيوش المستعمرين، وظل قسم كبير منهن يمارسن نفس المهنه بعد جلاء الاحتلال.

. لقد تعامل الحزب الشيوعي الصيني مع هذه المشكله بمنتهى الواقعيه، عقدت الاجتماعات الحزبيه والندوات وقدمت المقترحات العمليه من اجل وضع حلول ناجعه تنهي هذه المسأله

وجاء الحل:تطوع قسم كبير من الرفاق شباب الحزب الشيوعي وتفهموا الاسباب التي ادت بتلك النسوه لممارسةالدعاره واعتبروهن ضحايا الاستعمار، وتزوج الرفاق الشباب منهن ونقلوا الى مناطق بعيده عن مناطق سكناهم ليبدءوا حياة جديده

نجحت التجربه نجاحا كبيرا ومن عدن منهن لممارسة الرذيله وضبطن متلبسات وضعن بالسجن لمدد طويله، وهكذا وخلال فتره زمنيه انتهت ظاهره البغاء الواسع في الصين ايام ماو

فما الذي صنعه البعث والبعثيون لضحاياهم ولضحايا مغامراتهم الطائشه في حروبهم العبثيه؟

هل فكر صدام والبعث بحلول عمليه لتنقذ عشرات الالاف من النساء الارامل ضحايا حروب صدام او ضحايا جرائمه، التي كان يرتكبها ضد الشعب من ابناء الشمال والجنوب، وحتى اتباعه من ابناء المحافظات البيضاء والصفراء حينما قسم العراقيين على هواه الابيض والاسود

ام ترك النساء والاطفال يصارعون الاقدار ويواجهون مصيرا اسود محتوما، وانحدرت بهذه المرحله الصعبه الكثيرات

ولم يجد البعث والبعثيون غير الغوص والابحار بشرف العراقيات الى مهاوي السقوط ولا من منقذ، وساهمت المنظمات البعثيه النسويه وعلى رأسها الاتحاد العام لنساء العراق بقدر كبير من انتشار جريمة البغاء والسمسره للعسكريين وللرفاق، من اجل ديمومة بقاء الحاجه منال يونس ورفيقاتها على رأس هرم المنظمه النسويه !!! ومن اجل الترويح عن الرفاق !!

لقد لعب الخراب التام الذي احدثه صدام للحياة بكل جوانبها فعله وبالخصوص الانهيار التام للاقتصاد العراقي،والذي لحقه انهيار في باقي منظومات الحياة الاخرى، دورا كبير في انزلاق اعداد كبيره من النسوه اللائي حاصرهن الجوع واليتم والترمل والعنوسه ونظرات الشك ومضايقات المجاميع المرتبطه بالنظام، وبحث دائم لطبقه طفيليه نمت على اكتاف الفقراءلحياة الترف والمجون، قابله على الجانب الاخر الاستعداد النفسي لبعض النسوه، وعدم تربية البعض الاخر، كل هذه العوامل وغيرها ساهمت بنمو ظاهرة البغاء في مجتمع محافظ وملتزم مثل المجتمع العراقي، ويلعب صدام ونظام حكمه العامل الاهم والاخطر في نمو وانتشار هذه الظاهره.

لماذا نجحت تجربة الشيوعيين بالصين مع هذه المشكله؟ لانهم عالجوها بحلول عمليه، ولم ينكروها ولم يديروا ظهورهم لها

ان انكارنا لتفشي ظاهرة البغاء والتستر عليها لايساعدنا على وضع حلول ناجحه لمعالجتها، ان معرفة الاسباب ومعالجتها هي الوسيله الوحيده القادره على وقف مد شبكات الجريمه المنظمه التي تتاجر بفتياتنا ووضع حد لمعاناة الضحايا وذويهن.

ان الاقرار بمسئولية صدام وحروبه العبثيه،التي جعلت مئات الالاف من النساء بين ارمله وعانس، يعشن ظروفا اقتصاديه قاهره، يجعلنا نعرف الاسباب الحقيقيه لهذه الظاهره، دون ان نرميها دون اكتراث على غير مسببيها، من دون اعفاء الحكومه العراقيه من مسؤلياتها لمعاجة هذه الظاهره الغريبه على مجتمعنا.

بعدها نجد بعض الاعذار لمن تركت تصارع الموجه العاتيه دون مساعدة احد،او مد يد العون لهامن اجل ان نرشدها الى الطريق الذي يفضي بها الى الانعتاق من هذا المصير.

ان البعض منهن قد اجبرن من قبل اجهزة صدام الامنيه والحزبيه على ممارسة الفاحشه وبدون ثمن، ومن ثم حفظن الدرب وصرن يمارسنها بثمن.

ان الانتشار الواسع للمارسات الساقطه من قبل ابناء صدام وحاشيتهم الكبيره والمتنفذين، خلق طبقه اخرى ممن ساعدن على انتشار الظاهره، حتى بين بعض طالبات الجامعات العراقيه ارضاء لنزوات عدي وجماعته.

ومن بين الاسباب الاخرى واثناء الحرب على ايران وجود اكثر من اربعة ملايين مصري،قسم كبير منهم من السجناء المصريين، ومن ارباب السوابق، ومن هم بعمر الشباب تحديدا،ساعدهم على الاختلاط بالعوائل العراقيه كرم وطيبة العراقيين الذين لايتعالون على الغريب مثلما يفعل الاعراب، واستغل هؤلاء هذه الفسحه ففسدوا وافسدوا الكثير.

وهناك سبب اخر مهم وجوهري، وهو السياسه العامه لنظام صدام، والتي لا تعير وزنا للعراقي، وتهتم بالعرب مهما فعلوا، فماذا فعل صدام لشبكات الشباب الخليجي الذين غزونا كالجراد ايام الحرب على ايران؟؟ وكانوا ممن يمارسون ويتاجرون بالنساء العراقيات!!.

لقد منحت حكومة صدام اذونات استيراد رسميه لخلص اتباعه لاستيراد العاهرات!! من جنوب شرق اسيا من تايلند ومن الفلبين، وصار مشهدا مالوفا ان نرى تلك البغايا في الاسواق العراقيه، جنبا الى جنب مع بعض العراقيات، ممن خدمن الحاشيه والرفاق، وحفظن دروس البغاء، وطبقنها بعد رحيل التايلنديات بحرفيه!! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *