الرئيسية » مقالات » مركز حلبجه- جاك يرفع دعوة قانونية ضد الرئيس العراقي و نائبه لدفاعهم الغير قانوني عن مجرمي الانفال

مركز حلبجه- جاك يرفع دعوة قانونية ضد الرئيس العراقي و نائبه لدفاعهم الغير قانوني عن مجرمي الانفال

نتيجة للمساومات السياسية في العراق ولضعف ممثلي الكورد في بغداد تحولت المحكمة المختصة بمحاكمة مجرمي الأنفال والإبادة الجماعية وقراراتها بما فيها المراحل الأخيرة منها والتي تنتهي بالتنفيذ إلى مساومات سياسية تهدف إلى إرضاء بعض الأطراف لإنقاذ مأزق العملية السياسية المشوهة على حساب ضحايا النظام الفاشي .
إن تلك الأسباب أدت إلى فقدان المحكمة استقلاليتها ومهنيتها ، فالدلائل تشير إلى استشراء الفساد والأجواء الغير الديمقراطية والتدخل السافر في شؤونها . ومنها تقديم قضية الدجيل الأصغر حجما قياسا بالجرائم الأخرى المرتكبة من قبل العهد البائد إضافة إلى التعجيل بتنفيذ حكم الإعدام بالدكتاتور صدام كلها دلائل تشير إلى إن هناك ظلما يراد إلحاقه بضحايا الأنفال وذويهم.
أن محاكمة الدكتاتور صدام وتجريمه ومن ثم التعجيل بإعدامه على خلفية جريمة الدجيل وهي لا تقارن بجرائم الأنفال ببشاعتها وعدد ضحاياها مع تضامننا مع شهداء تلك الجريمة وأهاليهم يعبر عن توجه القيادة السياسية المهيمنة على مقاليد الأمور في بغداد والتي تهدف إلى خدمة المصالح الحزبية للإطراف التي تهيمن على القرار السياسي.
إن إسقاط جرائم الأنفال عن الدكتاتور نتيجة لإعدامه قد اضر بقضية الشعب الكوردي وبالذات ضحايا الأنفال وأهاليهم ، لان عدم محاكمة رأس النظام على تلك الجريمة قد أسدل الستار عن أمور كثيرة ناهيك عن رغبة شعبنا الكوردي بجعل المحاكمات وسيلة حضارية لتعريف العالم ببشاعة تلك الجرائم .
إن قرارات المحكمة لم تكن بحجم الجرائم البشعة بدليل إصدار أحكام مخففة على بعض المدانين وإطلاق سراح البعض(طاهر العاني), والحكم المؤبد على فرحان مطلق الجبوري وصابر الدوري .أما المجرم علي الكيماوي وسلطان هاشم وحسين رشيد ومع انه تم إصدار الحكم بالإعدام عليهم وتمت المصادقة عليها من محكمة التمييز وكان من المقرر أن تنفذ الأحكام قبل 4.10.2007 ولكن التنفيذ تأخر بسبب التدخل الداخلي والخارجي ولم ينفذ لحد اليوم.
إن الدلائل تشير إلى إن المصالح والمتغيرات الدولية والمحلية والإقليمية تريد أن تغير هذه الأحكام لصالح المدانين وان إنقاذ رقبة سلطان هاشم من المشنقة أمر يتداوله الكثيرون فبالإضافة إلى الجانب الأمريكي فان رئيس الجمهورية ونائبه طارق الهاشمي يحاولون تخفيف الحكم على المجرم المذكور.
والغريب في الأمر إن القيادات الكوردية من رئاسة الإقليم إلى ممثلي الكورد في البرلمان العراقي والكوردستاني يلوذون بالصمت المطلق حول هذا الموضوع البالغ الأهمية بالنسبة لشعبنا الكوردي وهناك تخوف كبير وقلق مشروع من إن هذا السكوت يخفي وراءه ما يخفي من موافقة ضمنية على ما يدبر في الخفاء وان عدم تبيان موقف حازم ومسئول تجاه ما يجري تضع هذه القيادات أمام مسؤوليتها التاريخية في التهاون في الدفاع عن حقوق شعب كوردستان.
إننا إذ ندين التدخل الأمريكي السافر في شأن قانوني بحت , نتساءل كيف تتيح هذه الدولة العظمى التي لا تتردد بخوض غمار حروب عديدة لمقتل المئات من مواطنيها أن تطلق سراح مجرمين تلطخت أياديهم القذرة بدماء 182000 كوردي برئ.
إن شعبنا الكوردي يرفض أن يكون ثمن المصالحة السنية الشيعية على حساب قرارات المحكمة التي حكمت على جلادي شعبنا بأحكامه العادلة.
وكذلك نستغرب موقف الرئيس العراقي السيد جلال الطالباني الذي يندرج في الخندق المعادي لاماني شعبنا من خلال الانضمام للأصوات التي تحاول إنقاذ سلطان هاشم الذي اشرف ميدانيا على تنفيذ عمليات الأنفال السيئة الصيت والتي منح بسببها أنواط شجاعة من قبل المجرم المقبور صدام نتيجة لحسن تنفيذه لأوامر الطاغية.
إن منظمتنا حينما اقترحت قبل إجراء المحاكمات ضرورة إنشاء محكمة دولية محايدة ومتخصصة لمحاكمة المجرمين كانت تدرك بان مسيرة المحاكمات وتنفيذ القرارات ستكون جزء من العملية السياسية وهذا ما أكده الأحداث اللاحقة.
إننا في منظمة جاك نرى إن موقف السيد الطالباني لا ينبع من ممانعته لأحكام الإعدام كما يدعي ، فقد رأيناه صامتا أثناء الحكم على صدام وبرزان والجزراوي والبندر وانه هو من وقع على قانون المحكمة الجزائية العليا التي تتضمن أحكام الإعدام,, ولذا فان كل عذر من قبله في التدخل في أحكام المحكمة هو تضليل للجماهير ومحاولة منه لإخفاء دوره في التلاعب بأحكام المحكمة.
لكل تلك الأسباب وبعد المداولات الموسعة في الاجتماع العام لمركز جاك توصل مركز جاك وباستشارة خبراء قانونيون كورد إلى القرارات التالية:
1 تقديم شكوى إلى المحكمة الفيدرالية العراقية ضد كل من رئيس جمهورية العراق(جلال حسام الدين الطالباني) و(طارق مكي الهاشمي) بسبب خرقهم للدستور والقانون العراقي .

2: وفي خارج كوردستان سنقوم بملاحقة قانونية لكل مسؤول كوردي يحمل الجنسية الأوروبية من الذين يحاولون الدفاع عن مجرمي الأنفال.

3 سنقوم بتنظيم تظاهرات احتجاجية أمام السفارات العراقية والأمريكية في البلدان الأوروبية للتعبير عن موقفنا المثبت في بياننا هذا.

وفي الختام نطالب جماهير شعب كوردستان عامة وذوي المؤنفلين خاصة عدم السكوت على محاولات أنفلة المؤنفلين من جديد والتصدي لكل عمل من شانه الانتقاص من حقوقهم بالتظاهرات السلمية.

مركز جاك

12.11 .2007

www.chak.be
chak_org@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *