الرئيسية » مقالات » هل تثمر دعوات موسى ..القبانجى .. الملا .. ليكون عام 2008 عاما للوحده الوطنيه ؟

هل تثمر دعوات موسى ..القبانجى .. الملا .. ليكون عام 2008 عاما للوحده الوطنيه ؟

تعاقب الاسماء فى عنوان المقال تم استنادا الى اسبقية الدعوات .. وعذرا للحزب الشيوعى العراقى ان اسميت مشروعه الوطنى الديموقراطى الذى اطلقه اخيرا بدعوة ( موسى ) لينسجم مع المقال مع علمى بان المشروع هو نتاج توافقى للمكتب السياسى واللجنه المركزيه والكوادر المتقدمه للحزب .
المقال يحاول الربط بين اول الدعوات وهى المشروع الوطنى الديموقراطى الذى اطلقه الحزب الشيوعى العراقى مؤخرا وتبعها دعوة سماحة السيد صدر الدين القبانجى فى صلاة الجمعة من مدينة النجف الأشرف مدينة سيدنا علي ابن ابي طالب والتى دعا فيها الى اعلان مشروع وحدوي عراقي مطالبا بان يكون عام 2008 عاما للوحده الوطنيه واخرها دعوة الحق التى دعى اليها الشيخ خالد عبد الوهاب الملا رئيس جماعة علماء العراق – فرع الجنوب – مناديا بالبدء برسم خريطة هذه الوحده .
جميع هذه الدعوات تلتقى بهدف واحدهو رسم الخريطه الصحيحه ووضع الاسس الثابته للتعايش السلمى وبناء المجتمع العراقى المتكافىء المجرد من كل النزعات المتشدده سواءا كانت طائفيه اوعرقيه .. ومن المؤكد ان الاستجابه لها سيكون له مردودا ايجابيا على اعادة الامن والاستقرار لربوع عراقنا الحبيب .
الغرض من المقال هو .. تحديد اوجه التشابه والنوايا الصادقه بين هذه الدعوات الدينيه ودعوة موسى العلمانيه ومنها نفتح بابا جديدا من اشاعة روح التسامح والمحبه بين رجال الدين والحزب الشيوعى العراقى وكوادره.
حقيقة انها بشائر خير اطلقها رجلى الدين الافاضل القبانجى والملا مع خصوصية دعوتهم بالجانب الدينى ووحدة المسلمين من كافة المذاهب .. لقد عززت الرصيد المتين لدعوة (موسى ) للوحده الوطنيه المعروفه بشموليتها ضمانا لوحدة وتكاتف العراقيين من كافة الاديان مسلمين ومسيحين وصابئه ويزيدين .. الخ .
لقد تم اصدار دعوة ( موسى ) قبل هذه الدعوات وتضم فى ثناياها نبذ الطائفيه المقيته والخروج منها ووضع الاسبقية للوطن فوق كل المقاييس الاخرى .. لذا فانها حاله متشابهه ولاتختلف عن دعوات الحق لرجلى الدين الافاضل .. عدا ان الاولى علمانيه تحترم كل الاديان والمذاهب والاعراق وتطالب بذوبان هذه المعايير ضمن تيار وطنى موحد والثانيه دينيه همها اطفاء نار القتنه بين مذهبى الدين الاسلامى الحنيف .. اى ان كلاهما يهدفان الى تعزيز الوحده الوطنيه .
ان التقارب فى هذه الدعوات تظهر حقيقة اناس واحزاب همها الوطن الموحد وعدوها المشترك هو التطرف المذهبى والتشدد الدينى الذى كان السبب الرئيسى فى الاساءه الى الجوهر النقى العظيم للقيم والمبادىء والاخلاق التى وردت فى دساتير جميع الاديان على مدى التاريخ .. وبسبب هذه الاساءه انبثقت البرامج التى تنادى باعتبار ان الدين لله والوطن للجميع وضرورة الفصل بين الدين والدوله اى النهج العلمانى فى ادارة شؤون الدوله ومنها البرنامج الشيوعى .. ولكن يبقى الهدف الاسمى لهذه البرامج هو حماية وحدة وتلاحم االصف الوطنى الذى تشكل الاديان والمذاهب جزءا كبيرا منه.
مايعنيه المقال ان النوايا لكل هذه الدعوات موحده وتصب فى باب واحده اهدافها اخراج العراق وشعبه من واقع مؤلم دخيل فرضه اعداء العراق بصيغة واخرى تحميهم قوى اجنبيه ممثله بقوى الاحتلال .
من هذا المنطلق جاء المنظور الشامل الدقيق ل ( دعوة موسى ) ليحتضن كل الاديان والمذاهب تحت لوائها حاملة راية الوحده الوطنيه .
ولكن بالرغم من هذه المفاهيم والبرامج والدعوات الشريفه التى يحملها الحزب الشيوعى العراقى فقد عانى منذ تأسيسه ولازال المزيد من الهجمات الشرسه ودفع الكثير من الشهداء بسبب فتاوى البعض من رجال الدين .. وهنا تبدأ اسئلتى .. عانى الحزب طيلة مسيرة نضاله من تهمة التكفير ولقد رأى رجال الدين باعينهم نتائج الاجرام الظالم للنهج التكفيرى المذهبى بحق المسلمين وهاهى القوى الخيره تقاتلهم فى كل ارجاء العراق .. .. والسؤال هنا .. الم يحن الوقت لبطلان وجهات النظر التكفيريه بحق الشيوعيين ايضا وترك هذه المهمه لتكن بيد الخالق عز وجل ؟ لقد كان التطرف والتشدد الدينى سببا فى ملايين الضحايا من المسلمين فى كل بقاع الارض وسببا من اسباب فقرهم عدا العشرات من المليارديريه .. والسؤال هنا .. مالاضرار التى سببها نضال الشيوعيين العراقيين تحديدا للمسلمين اوغيرهم خلال سبعون عاما ؟ لقد تم ادراج فقره خاصه مضمونها ( حرية العباده وحق ممارسة الطقوس الدينيه لجميع البشر) فى النظام الداخلى للحزب وفى اكثر منشوراته ..والسؤال هنا .. من يستطيع ابراز الوثائق التى تؤكد ان الحزب الشيوعى العراقى لديه منشور واحد يمنع اداء المسلمين اوغيرهم من ممارسة طقوسهم الدينيه او حتى التحريض ضدها ومالمطلوب من الحزب اكثرمن ذلك لتأكيد احترامه المشاعر والطقوس لكل الاديان والمذاهب ؟ لازال البعض يتمسك ببعض المقولات والنصوص التى وردت فى النظريات وتفسيرها بشكل خاطىء وجامد .. والسؤال هنا .. الم يحن الوقت للتنازل عن هذه المفاهيم الضيقه من اجل مصلحة العراق العليا وعدم حشرها بسوء فهم واستخدامها كأسلحة طعن واتهام ضد كوادر الحزب الشيوعى؟ الم تثبت الاحداث التى تجرى فى العراق ان المنهج العلمانى للحزب الشيوعى العراقى فى ادارة الدوله حقيقه لابد منها ؟ الم يحن الوقت لرأب الصدع ومد الجسور بين الشيوعيين العراقيين ورجال الدين ؟ اخيرا .. ومن لطيف القول .. الم تكن نسبة الحجاج من الشيوعيين العراقيين للعام الفائت اكبر نسبه وحسب ماتناقلته وسائل الاعلام العراقيه حينها ؟!
لذا فعلى رجال الدين الكرام الاعتراف باهمية الشيوعيين العراقيين وكونهم شريحه مهمه وفى تزايد فى المجتمع العراقى همهم الوحده الوطنيه التى تصب فى احترام جميع الاديان سواء كانت سماويه او غير سماويه وتقف ضد كل نزعات التطرف والتشدد التى تسىء لها وتضعفها .. ومن جهة اخرى على الشيوعيين العراقيين الايمان بان رجال الدين هم ايضا شريحه مهمه لها صداها المؤثر فى المجتمع العراقى .
لذا لابد من تبادل الرؤى ووجهات النظر بين هاتين الشريحتين واعنى بهما شريحة رجال الدين وشريحة الشيوعيين فى مايخص مصلحة الوطن العراقى الموحد بجميع اديانه ومذاهبه وازالة الحواجز التى وضعها اناس جهله من بعض رجال الدين ذو العقول الجامده .
لننتظر اليوم الذى سيتم فيه تبادل الزيارات بين القيادات الشيوعيه العراقيه والمرجعيه الشيعيه وهيئة علماء المسلمين لتبادل الرؤى ووجهات النظر وتناسى حالة الجفاء والحقد الاعمى التى زرعها البعض ظلما وبعدم انصاف وهنا يظهر السؤال التالى .. هل سيتحقق ذلك ومتى ؟ .. فلنترقب !!!
اتمنى ان يحذو رجال الدين ومختلف مرجعياتهم وجميع الساسه واحزابهم حذو الساده الكرام موسى والقبانجى والملا ويتضامنوا مع دعواتهم التى تحمل مصداقية وحسن نيه سيكون لها دور كبير فى انقاذ العراق من الواقع المؤلم الذى سببته الصراعات المذهبيه التى لاتخدم احد ابدا بقدر ماتضر بالدين والوطن .. وعندها فمن المؤكد ان تثمر هذه الدعوات الثلاث ليكون حقيقة عام 2008 عام الوحده الوطنيه وسيهزم الارهاب ويموت الشامتون الحاقدين فى غيهم .
شكرا لكم ايها الرجال الشرفاء على حسكم الوطنى والابتعاد عن كل اشكال التطرف والتشدد دينيا كان ام عرقيا .
شكرا لكم ونعدكم باننا سنقف صفا واحدا معكم فى جعل عام 2008 عاما للوحده الوطنيه الذى سيتشرف بان بحمل اسمكم وكل من سيتبعكم ويؤازركم .
شكرا لكل من يسعى لوحدة العراق والخروج من محنته و رفع شعار الوطن اولا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *